أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - كتابة المرأة أم كتابة الرجل بقلم/مؤمن سمير.مصر














المزيد.....

كتابة المرأة أم كتابة الرجل بقلم/مؤمن سمير.مصر


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 7087 - 2021 / 11 / 25 - 22:58
المحور: الادب والفن
    


كان الطرح الذي يقول إن مهام الكاتبة من عمل، ومسؤوليات الأمومة ورعاية الأسرة بمثابة صعوبات تمنعها من التفرغ للكتابة وتقلل بالتالي من فرصها للتواجد على الساحة الثقافية ككاتبة ، مستساغاً منذ سنوات بعيدة لكنَّ أعباء حياتنا المعاصرة صارت كالجبال وصار الجميع يئن من وطأتها بدون تمييز يخص النوع أو حتى المرحلة العمرية.. ولكن هذا الرجل الذي يعاني من ضغوط هائلة ومتنوعة وتلك المرأة التي تعاني من ضغوط أكثر صعوبة وتعقيداً، لن تمنعهما أهوال الحياة هذه من الإبداع و فورانه، إذ أن مناط الأمر في ظني هو مدى أصالة الموهبة وضغطها على المبدع كي يتيح الفرصة لها كي تخرج في أي شكل تختار أن تتشكل فيه، من عدمه.. إن تفرغ الأديب لمصلحة أدبه أمرٌ عظيم وقد يكون منتجاً طبعاً لكنه يظل تعبيراً عن رفاهية أبعد ما تكون عن واقعية حياتنا في العالم الثالث.. بصراحة تامة، لقد صرت لا أستوعب أي فرق في جنس المبدع الذي أبدع النص أو أعول على هذا الأمر باعتباره سيحدث فارقاً مدهشاً بالنسبة لي.. كتابات كثيرة تبدعها المرأة تتماشى مع أسئلة وتفاصيل الوجود والإنسان بدون أن تحد رؤيتها أو تؤطرها أو تضيقها كونها امرأة، تماماً مثلما يفعل الرجل.. لقد بت أتعامل مع الإنسان في حد ذاته أياً كان موقعه أو نوعه أو هويته..مفسحاً بعض المجال للاختلافات الثقافية ولكن ليس كل المجال وليست الصورة كلها.. وبهذا تظل جملة "التفاوت الكبير في إتاحة الفرص" مبهمة قليلاً بالنسبة لي لأننا في عصر الكتروني نصنع فرصنا بالتكنولوجيا التي لا تفرق بين نوع وآخر أو بين حضور و تواجد جسدي من عدمه..
لقد انتشرت بشدة في تسعينيات القرن الفائت توجهات ما تم تسميته آنذاك ب"كتابة الجسد" حيث ارتبطت بظهور جيل جديد شاب من الكاتبات أكتر تحرراً وأكثر جرأة في التعامل مع التابوهات الجنسية بالذات، وظهرت تفسيرات تربط الأمر بمناخ ثقافي مفتوح قسراً جراء دورة الحضارة التي باتت تقزم أفكار من مثل الرقابة أو التمييز أياً كان توجهه.. لهذا تناولت الكاتبات موضوعات كانت حكراً على المؤلفين الرجال مثل الكتابة الإيروتيكية فأبدعن في النظر من زوايا جديدة وتبيان وجهات نظر، كان بالفعل بعضها طازجاً ومبتكراً، تجاه العلاقة ذاتها وتجاه الشريك فيها من خلال الفن.. ثم خفتت حدة هذه التوجهات وغيرها باعتبارها توجهات مخصوصة لذاتها وذابت بالتالي في مناخ الكتابة العام وصارت الكتابة الإيروتيكية وأحياناً كتابة البورنوجرافيا- ليست جديدة ولا غريبة سواء كتبتها امرأة أو كتبها رجل وصرنا بالتالي نبحث عن فنية الكتابة ذاتها وليس انتماؤها من عدمه لموضة أو لأخرى..
لقد نجحت المرأة لأبعد حد في التواجد في كل المجالات قاطبة ومنها بالطبع المجال الفني والأدبي وصرنا نتعامل مع بعض الكاتبات على أنهم من سحرة الكتابة والفن الحقيقيات ونتلهف على نتاجهن الأدبي ونحضر معارضهن التشكيلية وحفلاتهن الموسيقية ونتتلمذ عليهم في الجامعات والمؤتمرات الخ.. لم تستطع أي أفكار ماضوية أن توقف الحياة التي تمثل المرأة أروع ما فيها.. و أظن أن النقاد في كل المجالات اهتموا بالدرس النقدي لأعمال العظيمات من المبدعات بشكل يتناسب مع الجهد النقدي العربي الذي هو ليس كافياً ولكنه موجود وحاضر..
إن الاختلافات بين كتابات النساء و الرجال، إن وجدت- فإنها تعبر عن اختلافات ثقافية وذهنية وحضارية بالأساس.. إذ تمر المجتمعات على الدوام بدورات للوعي و الاستنارة.. تنفتح المناخات المواتية للإبداع في بعضها وتنغلق في الأخرى.. في دورات التقدم ستجد الفروق بسيطة وفي الدورات الماضوية المتخلفة تجد التمييز هو الذي يحكم الرؤية وبالتالي فالفروق تكون ضخمة..



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (غذاء السمك لمؤمن سمير) الشعر بوصفه اجتهاداً جمالياً تحرر من ...
- مؤمن سمير يواجه بؤس العالم بالسخرية العبثية -أبعد بلد في الخ ...
- السينما المصرية بين النور والظلام
- -أبعد بلد في الخيال- لمؤمن سمير.. حرية النص وانعتاق المعنى ب ...
- زمن الشعر أم زمن الرواية بقلم/مؤمن سمير.مصر
- السحاب المخاتل أو تأسيس شعرية الاحتمال..قراءة في ديوان -وأكت ...
- الشاعر مؤمن سمير: ثورة الاتصالات جعلت الأعمال الأدبية بلا رق ...
- -تفكيكُ المهزلةِ الأرضية.. منازلة الجحيم الأرضي-بقلم/ مؤمن س ...
- قوة الأثَرَ وخِفَّة الريشة بقلم/ مؤمن سمير. مصر
- لعبة العنوان الطيبة لعبة العنوان الشريرة بقلم/ مؤمن سمير.مصر
- (الشاعر إيهاب خليفة يترجل) بقلم/ مؤمن سمير.مصر
- (العزلة والكتابة) بقلم/مؤمن سمير.مصر
- - بَسْمَةٌ واسعةٌ و فضفاضة - شعر / مؤمن سمير. مصر
- مؤمن سمير: الشعر هذا الجامح القاتل، هو منحة الله ليتحقق الرد ...
- -زوابعُ باهتة- شعر/ مؤمن سمير. مصر
- (تطبيق الزووم أو الأونلاين: لُعْبَةُ الكائنِ العنيد) بقلم/ م ...
- -سَلَّةُ إيروتيكا تحت نافذتِك..-شعرية السباحة في اللغة وغابا ...
- ترنيمة فتحي عبدالله الأخيرة: القصائد المخطوطة بقلم/ مؤمن سمي ...
- الشاعر والقضايا الكبرى بقلم/ مؤمن سمير. مصر
- -فأسٌ و حفراتٌ في اللحم- أوكار اللعب مع الحياة-: كتاب جديد ل ...


المزيد.....




- وفاة مصمم الأزياء الفرنسي العالمي تيري موغلير عن 73 عاما
- تعريب أم سرقة؟ تعرف على الأفلام العربية -المسروقة- من السينم ...
- سنان أنطون يفوز بجائزة الأدب العربي
- صدر حديثاً رواية -أيام ميري الشركسية- تأليف نوران خالد
- بسبب كورونا أوركسترا فيينا تلغي حفلاتها في ألمانيا
- من «احكي يا شهر زاد» لـ«أصحاب ولا أعز».. منى زكي فنانة تمردت ...
- دينا توفيق تكتب : مجتمع المجارى والسينما النظيفة والولاعة ال ...
- مصر.. تحرك قضائي ضد يوتيوبر بسبب فيلم منى زكي المثير للجدل
- وزير التعليم العالي: لا تسامح في ملف -الجنس مقابل النقط-
- الألمانية ليا بلبل تبهر متابعيها بإتقانها اللغة العربية


المزيد.....

- حوارات في الادب والفلسفة والفن مع محمود شاهين ( إيل) / محمود شاهين
- المجموعات السّتّ- شِعر / مبارك وساط
- التحليل الروائي لسورة يونس / عبد الباقي يوسف
- -نفوس تائهة في أوطان مهشّمة-- قراءة نقديّة تحليليّة لرواية - ... / لينا الشّيخ - حشمة
- المسرحُ دراسة بالجمهور / عباس داخل حبيب
- أسئلة المسرحي في الخلاص من المسرح / حسام المسعدي
- كتاب -الأوديسة السورية: أنثولوجيا الأدب السوري في بيت النار- / أحمد جرادات
- رائد الحواري :مقالات في أدب محمود شاهين / محمود شاهين
- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - كتابة المرأة أم كتابة الرجل بقلم/مؤمن سمير.مصر