أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميثم سلمان - عن الرواية العراقية














المزيد.....

عن الرواية العراقية


ميثم سلمان
كاتب

(Maitham Salman)


الحوار المتمدن-العدد: 7085 - 2021 / 11 / 23 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


أطلعتُ مؤخراً على ثلاث مسودات روايات لمبدعين عراقيين أصدقاء. بعد متعة قراءة هذه المخطوطات الروائية القيمة خرجت بخلاصة تؤكد قناعتني بأن حال الرواية العراقية في أزدهار كبير كماً ونوعاً.
ورغم أن كُتاب هذه المسودات لم يشتهروا محلياً وعربياً كروائيين (الأول مترجم والثاني شاعر والثالث قاص) ألا أنهم كتبوا نصوصاً ستشكل حتما إضافة نوعية للمنجز الروائي العراقي المتميز. حيث راعت هذه النصوص العناصر الفنية في بناء الرواية. فضلا عن ما تحتويه هذه الروايات من بحث تاريخي عميق ومثير في مواضيع إنسانية ومعرفية وسياسية ودينية مثار أهتمام ليس فقط لدى القاريء العراقي بل العربي والعالمي أيضا. مواضيع مدروسة بشغف الباحث المجرد ومصبوبة في بوتقة الرواية بحرفية عالية.
ثلاث روايات عراقية سترى النور مستقبلاً (واحدة ستنشر قريباً جداً عن دار نشر مرموقة). وربما ستحققن نجاحاً كبيراً رغم أن هذا ليس هو الهم الأساسي الذي يشغل بال هؤلاء المبدعين الثلاثة. فهم يسعون، كما أكدوا لي ذلك في مكالمات هاتفية، لإيصال رسالة معينة إلى القراء من خلال سرد حكاية لبطل عراقي. فكل عراقي له ألف حكاية وحكاية ليسردها. فالذي مر به العراقي سابقاً وما يمر فيه الآن يستحق أكثر من رواية للبوح. إذن، لتكن الرواية هي متنفسه الرحب لمواجهة هذا الأختناق. اختناق كرسه صراع الآيدولوجيات والمذاهب والقوميات وما شابه.
أنا مع أن يجرب الجميع كتابة الرواية لأنها الفضاء الأوسع والأكثر حميمية للتعبير عن المحنة. شجعوا وخذوا بيد كل من يرغب بسرد روايتة حيث الرغبة "سبب كاف للخوض في سرد احداث..." كما يقول أمبرتو أيكو في (آليات الكتابة السردية).
زيادة الأصدارات الروائية وقوة الإقبال عليها من القراء هي بالتأكيد حالة صحية تحسب لأي مجتمع. هي ظاهرة تساهم، برأيي، في دفع عجلة الوعي الجماهيرى إلى الأمام. والإسهام في تعميق الوعي النقدي وتفكيك الأفكار الشمولية والحث على نبذ العنف والتشجيع على التسامح والسلام. أليس هذا هو جل ما تحتاج له مجتمعاتنا العربية لمواجهة الخراب الأعظم الذي تعيشه؟ خراب منقطع النظير أنعشه التطرف الديني.
أما الذي يستهجن غزارة الأنتاج الروائي ويعده شيئا يسيء الى المنجز الروائي العام ويمس قدسية هذا الفن عليه بدل هذه السلبية أن يسعى لتعليم الآخرين وتقديم نصائحه ونقوده التقويمية الأرشادية والتشجيع على إقامة ورش عمل روائية إلخ.
عندما قرأت مسودات هذه الروايات العراقية الثلاث تذكرت أخبار نجاحات الرواية العراقية المفرحة في السنين القليلة الآخيرة كفوز المبدع أحمد سعداوي بجائزة البوكر عن رواية "فرانكشتاين في بغداد" الصادرة عن دار الجمل التي يملكها الشاعر العراقي خالد المعالي وترجمة هذه الرواية للغات عديدة وتحويلها الى فلم هوليودي. وكذلك انتشار روايات علي بدر عربياً وعالمياً، وفوز رواية "حدائق الرئيس" لمحسن الرملي بجائزة رابطة القلم للترجمة الأنكليزية فضلاً عن ترجمة رواياته الأخرى، وكذلك ترجمة روايات إنعام كي جي وسنان أنطوان وعبد الهادي سعدون وغيرهم الكثير. كذلك ترشيح أربع روايات عراقية للقائمة الطويلة لجائزة البوكر مؤخراً (دورة العام 2017، ثلاث منها صدرت عن دور نشر عراقية). وفوز الروائي العراقي عباس خضر بجائزة "لويك" السويسرية وجائزة "ماينتز شتاتشرايبر" هذا العام (2017)، وهي واحدة من أهم الجوائز الأدبية الألمانية وغيرها من الأنجازات الأدبية المهمة التي تؤكد على أهمية الرواية العراقية والروائي العراقي على الصعيد العربي والعالمي. أقول عندما تذكرت هذه الأخبار قلت مع نفسي إنه يجب إعادة النظر بتلك العبارة الشهيرة وغير الدقيقة: "مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ". عبارة ارتجالية تصور العراقي وكأنه مجرد مستهلك، غير منتج.
اليوم أصبحت معظم الدول العربية منتجة للفكر والأدب والكثير منها، بنسب متفاوته، لها القدرة على الطباعة. فمن الأصح القول، "العراق يكتب ويطبع والعالم كله يقرأ".
2017



#ميثم_سلمان (هاشتاغ)       Maitham_Salman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفق مظلم
- سيد الفراغ
- كذبة نيسان
- أرق طويل الأمد
- محاولة في فهم فكرة المهدي المنتظر (٥)
- محاولة في فهم فكرة المهدي المنتظر (٤)
- محاولة في فهم فكرة المهدي المنتظر (3)
- محاولة في فهم فكرة المهدي المنتظر (2)
- محاولة في فهم فكرة المهدي المنتظر
- أصحاب التل
- حكاية الحزن الخام
- جاروبا نوشو
- حلول ولكن!
- أربع قصائد مترجمة للشاعرة الكندية أرن موريه*
- سؤال المنفى في رواية -القنافذ في يوم ساخن-
- المعمار السردي في رواية -حجاب العروس-
- صداع مزمن
- قصة حقيقية قد تحدث في أي لحظة
- تمرين في العمى
- قمم مزيفة


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميثم سلمان - عن الرواية العراقية