أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - معركة -شغل حرية كرامة- مازالت مهمة للتنفيذ














المزيد.....

معركة -شغل حرية كرامة- مازالت مهمة للتنفيذ


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 7085 - 2021 / 11 / 23 - 20:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقيت مهمة "التشغيل إستحقاق..." المهمة الأكثر قدرة على التأشير على أن أصل الأزمة الموطنة في تونس منذ 17 ديسمبر وما قبله هي أزمة توزيع عادل للثروة أي مسألة متعلقة بسيادة الأغلبية على الثروات والموارد ووسائل الإنتاج وليست مسألة متعلقة بالاستثمار وخلق المناخات الملائمة للأقلية الرأسمالية كي تستثمر وترفع بذلك القدرة على التشغيلية كما تعاملت معها كل الحكومات المتعاقبة في العشر سنوات الماضية وصولا لحكومة قيس سعيد الحالية. والحقيقة أن المعطلين أنفسهم (وهذه هي المشكلة) وهنا أتحدث عن الهيئات التي تتحدث باسم المعطلين سواء الـ UDCأو بعض المجموعات المعطلة (الذين بلغت بطالتهم عشر سنوات أو الدكاترة المعطلون عن العمل...) لا نعثر لديهم على مشروع متكامل يطرحونه ويقاومون من أجل تكريسه ويضعونه على الطاولة في مواجهة مشاريع الحكومات ويطالبون بتنفيذه مشروع يقوم على تصور الحق في الثروة كمنطلق لكل معالجة تهم مسألة التشغيل.
زمن تواجد الجبهة الشعبية في البرلمان استبدل ملف تشغيل المعطلين أو إنجاز مهمة "التشغيل استحقاق..." لدى الـ UDC بملف المفروزين أمنيا ونشطت أحزاب الجبهة الشعبية وقتها كل حزب بوسائله يدفع في اتجاه تشغيل أفراد من مناصريه أو من المنتمين له ومن وقتها انتهت تحركات المعطلين وعوضتها بعض احتجاجات هؤلاء المفروزين وطبعا وكلنا يعرف السمسرة والتوافقات التي وقعت مع الحكومات حول قائمات هؤلاء المفروزين ومن له الحق في التواجد فيها ومن ألحق بها ومن استفاد منها... ذلك الاستبدال منح الحكومات وقتها المتنفس الذي كانت تبحث عنه: تحويل مسألة الحق في الشغل من مسألة تعني وتهم كل المعطلين إلى مسألة جزئية تعني أقلية منهم وبالتالي مثل ذلك بالنسبة إليها خروج من عنق الزجاجة التي كانت فيها هذه الحكومات فمن حل مسألة تهم مئات الآلاف وجدت نفسها في مواجهة حل لا يتعدى المعنيون به المئات.
بعد ذلك لم تجد الحكومات من حكومة مهدي جمعة إلى حكومة هشام المشيشي صعوبة كبيرة في الخروج من كل الأزمات المتعلقة بالتشغيل التي ظهرت سواء في اعتصامات أهالي تطاوين المطالبة بالشغل وبالحق في جزء من الثروة التي مصدرها الجهة أو في بعض الاعتصامات الأخرى التي طالب القائمون بها بحقهم في الشغل بحلول لا ترقى لمعالجة الظاهرة بل كانت مجرد حلول لا يمكن الإيفاء بها هدفها ربح الوقت وتأجيل الحل وفك التعبئات مثلما وقع مع أهالي تطاوين ومع غيرهم وصولا لسن القانون 38 المتعلق بتشغيل الذين طالت بطالتهم عشر سنوات و أكثر والذي تراجع عنه قيس سعيد الآن.
من المفترض اليوم وبعد هذه المسيرة الطويلة التي لم تحل المشكلة حلا جذريا أن يستخلص المعطلون كل المعطلين وعلى رأسهم هذه الهيئات التي تقول عن نفسها أنها تمثلهم الدروس من كل ذلك فلن يكون لتحركاتهم الراهنة أو التي ستنظم من جدوى إذا لم تتغير أشكال ومحتويات هذه التحركات و إذا لم يتّحدوا بمختلف أصنافهم فهم مئات الآلاف في كل البلدات والجهات ويعلنوا العصيان الاجتماعي الشامل لفرض مشروع اقتصادي واجتماعي واضح ينهي بطالتهم وتهميشهم على رأس مهامه تحميل رأس المال المحلي مسؤولية تشغيل مليون بطال (سنعود لتوضيح هذا البررنامج بالتفصيل في مقال لاحق) وهو الإمكان الوحيد للخروج من معالجة مسألة البطالة على أنها مسألة متعلقة بقدرة الأقلية الرأسمالية على الاستثمار إلى مسألة تهم التوزيع العادل للثروة على الجميع.
إنهم أكثر الكتل الطبقية التي يطحنها نظام اللأقلية الرأسمالية وأكثر من يصدق عليهم قول أنهم ليس لهم ما يخسرون .

23 نوفمبر 2021






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 17 ديسمبر كان أمضى على موت -التجمع- فهل يكون عهد قيس سعيد اي ...
- تونس: هل لقيس سعيد حلول يمكن أن ينقذ بها البلاد؟
- انحطاط النقابات وحاجة منتسبيها للمقاومة عبر مساحات أوسع من م ...
- تونس: غول العنف في مؤسسات تعليم المقهورين
- تونس:أي موقف لمنتسبي الاتحاد من خلاف البيروقراطية النقابية م ...
- عن الحوار الذي سيجريه قيس سعيد مع الشباب والشعب التونسي
- صراع الشقين
- - حزب العمال -* الواضح حزب العمال- الذي لا يقدر على تغيير أ ...
- زعيم الطبقات الفقيرة وقائد تصحيح مسار 17 ديسمبر أم منقذ السي ...
- أربع ورقات من مرثية ناظم الحصري أو كما عنونها هو: مرثيتي لأه ...
- لماذا نعارض مشروع حكم قيس سعيد الفردي مشروع الدائرة البرجواز ...
- ديكتاتور صغير آخر ولكنه سيكبر مع الأيام ويصير ديكتاتورا كبير ...
- ملامح الوضع الراهن في تونس: السير حثيثا نحو نظام رئاسي بمعار ...
- متابعة ونقاش لمقال الصديق رزكار عقراوي: -أبرز الأسس الفكرية ...
- تونس: هل يستعد قيس سعيد لإعلان -ديمقراطية الاستفتاءات- التي ...
- تونس: ملف الفساد المالي في اتحاد الشغل
- لماذا ننقد قيس سعيد ونعارض مشروع من سيحكم باسمهم
- تونس: ما المطلوب اليوم المقاومة المستقلة من أجل مشروع للتغيي ...
- معارك الأغلبية الطبقية التي جيّرها قيس سعيد عبر حشود الطبقة ...
- في تونس انقلاب شق من منظومة الانتقال الديمقراطي أم تصحيح للم ...


المزيد.....




- مسؤول بالخارجية الأمريكية: نهاية اجتماع بلينكن – لافروف دون ...
- مصدر يكشف حقيقة مقتل ضابط مصري في سيناء
- بريطانيا تكشف عن أول إصابة بمتحور -أوميكرون- غير مرتبطة بالس ...
- الطائرة المصرية نووت: سلاح جو جديد يثير جدلا عبر مواقع التوا ...
- ميغان ماركل: دوقة ساسكس تفوز بحكم في قضية على صحيفة ميل أون ...
- عصابة مكسيكية تقتحم سجنا باستخدام سيارات مفخخة وتنجح في تهري ...
- شاهد: فتيات -دي دجيه- في تونس يسعين إلى إثبات قدراتهن في مجا ...
- Twitch تحصل على ميزات جديدة
- وزير الدفاع الأمريكي يعد بحماية أوكرانيا من -الاتحاد السوفيت ...
- روفر مريخي صيني يتصل بمسبار مداري أوروبي


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - معركة -شغل حرية كرامة- مازالت مهمة للتنفيذ