أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مصعب قاسم عزاوي - عن الاتساق الفكري وحق تقرير المصير














المزيد.....

عن الاتساق الفكري وحق تقرير المصير


مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 7082 - 2021 / 11 / 20 - 16:55
المحور: القضية الكردية
    


حوار أجراه فريق دار الأكاديمية للطباعة والنشر والتوزيع في لندن مع مصعب قاسم عزاوي.

فريق دار الأكاديمية: قد يرى البعض في نهج مقاربتك للقضية الكردية دعوة لتفتيت الدول العربية، واقتطاع دولة كردية على حساب الشعوب العربية؟

مصعب قاسم عزاوي: الجواب القاطع والواضح على هذا السؤال الحرج هو عدم محاولتي لرسم ملامح ما يجب أن يكون عليه حل القضية الكردية وتلافيفها العالقة، وإنما دفاعي المطلق عن حق أبنائها في تحقيق ما يرونه الأمثل والأنسب لهم ولحاجتهم العضوية في تصحيح مفاعيل الحدود الاعتباطية التي اصطنعها المستعمرون الإمبرياليون، وأنتجت إجهاضاً لحق الأكراد في تحقيق وجودهم الإنساني والتاريخي والثقافي والحضاري كمجموعة بشرية أسوة بكل المجتمعات الأخرى في أرجاء الأرضين.
ومن ناحية أخرى فإن الدول العربية الراهنة هي فتات وحطام تاريخي جراء تهشيم الإمبرياليين أنفسهم لطموح الناطقين بالعربية للانضواء في دولة عربية كبرى كانت الهدف الأول والأسمى للثورة العربية الكبرى على السلطنة العثمانية في مطلع القرن العشرين؛ وهو ما يعني أن التفتيت والاصطناع واللاتاريخية في نموذج الحدود الواقعة في العالم العربي ليست ذنب الأكراد أو العرب المظلومين، وإنما نتيجة لمفاعيل الاستعمار، ومفاعيل الدول الأمنية والنظم العسكرية التي تسلمت زمام الأمور في الدول العربية الناشئة بحجة أن ذلك هو الخيار الوحيد لتصحيح ما حدث في نكبة فلسطين، بالحديد والنار، والذي لم يتم استخدامه إلا لقمع المواطنين في تلك الدول الناشئة، والتي لم يتساوى فيها مواطنوها من العرب والأكراد إلا في درجة القمع والعسف التاريخيين الذين تعرضوا لهما إجمالاً، و هو ما أدى إلى حالة من الاستعصاء والتشنج المقيم في علاقة الأكراد بالعرب، والذين يربطهم تاريخياً الكثير من الروابط والأواصر التي قد تجعل منهم نموذجاً استثنائياً لمجتمعات أو دول متعددة المرجعيات واللغات والإثنيات بشكل يفوق ذلك القائم في بعض الدول الأوربية كبلجيكا وسويسرا كمثالين عيانيين مشخصين، واللتين تضمان في حدودهما نموذجاً عجائبياً من المجموعات البشرية التي ظلت تُقَتِّل بعضها البعض منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية في نهاية القرن الخامس الميلادي بشكل وحشي بربري كان آخر تفتقاته الهمجية في الحربين العالمية الأولى والثانية، وعلى الرغم من ذلك كان من الممكن إيجاد نموذج من «العقد الاجتماعي» لانتظام تلك النماذج من نمط «اللفيف المفروق» في نسيج اجتماعي تنظر إليه جل مجتمعات العالم الأخرى «بالغبطة» كحد أدنى.
وبشكل أكثر تبئيراً فإنه لا يستقيم عقلياً أو منطقياً الدفاع عن حق مجموعة بشرية في تحقيق مصيرها، ومنح أبنائها الحق في تحقيق الهوية الجمعية التي يشعرون بالانتماء إليها اجتماعياً وثقافياً وسياسياً واقتصادياً، بالشكل الذي لا بد لكل أخلاقي أن يطالب به للشعب الفلسطيني المظلوم مثالاً، ويَضَنَّ بذلك على أبناء الشعب الكردي على المقلب الآخر لاعتبارات ذاتية محضة لا تقترب من وعي الإنسان المنطقي بأي شكل كان.
ولزيادة الإفصاح والإيضاح فأن الحق والمنطق يشترطان الدفاع عن حق كل المظلومين في تحقيق انعتاقهم من كل ما يفرض عليهم هوية ما قسراً بقوة الأمر الواقع أو عبر الحديد والنار. ولا بد لكل قلب وعقل حرين الدفاع بكل ما أوتيا من قوة عن ذلك الحق، والاتساق الدائم في اعتبار ذلك الحق مطلقاً ليس من حق لأي إنسان محاولة الالتفاف عليه بأقنية التبرير والحذلقة اللفظية أو التلفيقية لجعله انتقائياً صالحاً لفئة ما، ومحجوباً عن فئة أخرى لأي اعتبارات تنظيرية أو ذرائعية تجافي كل مبادئ الاتساق الأخلاقي والمعرفي والفكري.



#مصعب_قاسم_عزاوي (هاشتاغ)       Mousab_Kassem_Azzawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يَدْرِسُ العلماء وظائف الدماغ البشري
- مسألة الشعب الكردي المظلوم
- هل من ترياقات صالحة لعكس مفاعيل الشيخوخة؟
- الدور السلبي للبرجوازية الدمشقية في سياق الثورة السورية
- كيف تتفاعل مورثات وخلايا البدن مع المؤثرات البيئية؟
- إرهاصات ومفاعيل حرب الخليج الأولى
- مفاعيل الضغط والتوتر النفسي على الصحة العقلية والبدنية
- عوار الأمم المتحدة والقانون الدولي
- مفاتيح جوهرية لترقية الصحة
- جرائم الإبادة الجماعية
- الميل الطبيعي للسَّلْمِ والسلام
- هل الأدمغة الأكبر حجماً أكثر ذكاءً؟
- الحروب والخلافات البينية العربية
- سبل التكيف المثلى مع شيخوخة الجسد
- مفاعيل النظام العالمي الأشوه
- دور السموم البيئية في سُعَارِ الوباء الكوني لبدانة الأطفال
- العرب ولعنة النفط
- آفاق الإعلام البديل
- نسق الاتحاد الأوربي وترياق الفوات العربي
- مقاربة نقدية لطوفان الإدمان على المخدرات


المزيد.....




- الاحتلال يمدد اعتقال طبيبة فلسطينية رغم إصابتها بأزمة قلبية ...
- منع اللاجئين من توكيل المحامين يحرمهم من الحماية والخدمات ال ...
- لبنان.. اعتقال -دكتور فود- بعد ساعات من احتفال -شروق صن شاين ...
- الأمم المتحدة تحذر من عودة الفظائع إلى جنوب السودان قبيل الا ...
- -ثقب أسود- على الحدود.. مخاوف من توسع صلاحيات الجيش الأمريكي ...
- تصعيد واسع في الضفة: إصابات واعتقالات وبؤرة استيطانية جديدة ...
- أمريكا.. اعتقال مؤثر يميني متطرف معاد للإسلام بعد تحول احتجا ...
- إيمان كريم: المجتمع المدني شريك أساسي في حماية وتمكين الأشخا ...
- قاضية أمريكية تلغي حظر تأشيرات المهاجرين من 75 دولة.. ومصر ض ...
- وزير مغربي يحمّل إسبانيا المسؤولية عن تدفق المهاجرين الجماعي ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مصعب قاسم عزاوي - عن الاتساق الفكري وحق تقرير المصير