أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - مصر ... وطنى وعملية - غسيل حضارة - عاجلة














المزيد.....

مصر ... وطنى وعملية - غسيل حضارة - عاجلة


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 7075 - 2021 / 11 / 12 - 21:51
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مصر .. وطنى ... و عملية " غسيل حضارة " عاجلة
----------------------------
من التساؤلات التى تعشق القرب مِنى ، كما أوفى الأصدقاء ، وأكثرهم حميمية ، هل الوطن الجميل الذى تناجيه روحى ، ومن أجله ،
أبذل حياتى دون ندم ، أو تردد ، " حقيقة " ، أم هو " حلم " ، يحرمن متعة
الغِناء مع عبد الوهاب : " حب الوطن فرض عليا أفديه بروحى وعنيا " ؟.
ما هو هذا الوطن ، الذى أناجيه ، وأتمناه أن يكون عنوانا يصف
الأرض منها جئت ، واليها أعود ؟؟؟.
أهو الوطن الرحب ذو الأذن الموسيقية الراقية ، الذى لا يجد تناقضا ، بين الاستماع الى موسيقى " القصبجى " ، وموسيقى " موتسارت "؟.
يتذوق " أسمهان " ، و " فايزة " مثلما يتذوق " اديث بياف " ، و " شيرلى باسى " ؟. يصفق لصوت " فريد " ، كما يفعل مع صوت " فرانك سيناترا " ؟.
أهو الوطن المؤمن بضرورة تقليص الفوارق الطبقية بين الناس ؟. أيكون هو الوطن الذى يصنع أرغفة الثقافة ، والفن ، والأدب ، والسينما ، والمسرح ،
والغِناء ، والصحافة ، بوفرة وجودة رغيف الخبز ؟ . أو ربما يكون ، هو الوطن الذى ينسف دون رجعة ، ضوضاء مكبرات الصوت ، الشرسة ، المتنمرة ، المنتهكة ، للخصوصية ، والهدوء ، وحُرمة المسكن ، المتسببة فى التلوث السمعى ، والحضارى ؟. الجاهلة بشئ بديهى اسمه " الحساسية للأخرين "؟.
ما هو الوطن الساكن على وسادتى ، يشاركنى خيالاتى ، وأحلامى ، يصد عنى البرد ، والكوابيس ؟؟. أيمكن أن يكون الوطن ، اليقظ ، الذى يقطع الطريق ، على وسطاء ، وأوصياء ، يفسدون العلاقة بيننا ، وبين الله ، وبين كل شئ يشعرنا بالجمال الكامن فينا ، والقوة الملقحة ذاتيا ، فى
نفوسنا ؟.
أهو الوطن الذى يتكلم عن الحرية ، بالوقار ، والهيبة ، والانبهار ، الذى يتكلم به عن لاعبى الكرة ، ونجمات السينما ، وملكات جمال الحجاب ؟.
أم تراه الوطن ، الذى يكفل خدمة طبية فاخرة ، لمنْ لا يملك الا اعتلال جسمه ، وقوت يومه ؟. الوطن الذى يحترم حرية الاعتقاد ، وحرية الابداع ، وحرية التعبير ، وحرية الصمت ، وحرية العنوسة ، والعزوبية ، وعدم انجاب
الأطفال " أحباب الله " ؟.
هل الوطن الحقيقة ، وليس الأكذوبة ، وطن آمن من الارهاب الدينى ،
والارهاب الثقافى ، والارهاب الفكرى ؟. هل هو وطن ، لا يعرف التجريح
الشخصى ، والشتائم ، والبذاءات ، والمزايدات الفجة ، باسم الوطنية ،
والفضيلة ، والسلف الصالح ؟.
أم لأنه يأكل من عرق جبينه ، وينتج من دوران ماكيناته المكتوب
عليها بعزة وفخر : " صُنع فى مصر " .. وطن يجرم قمع النساء ، وشرب الأطفال من ترع البلهارسيا ؟. وتنتشر فيه مقاهى البكاء والحزن ، قدر انتشار
مقاهى المرح ، ولعب الشطرنج ، وأمسيات المرح ؟ .
أهو الوطن الذى ينتصر لوسائل نقل عام ، تحترم انسانية الناس ، بسلام ، وأمان ، تنقلهم من مكان لآخر ، دون حوادث ، دون أن تنقل لهم أمراض تسرب العادم ؟ .
وطن ، توجد فيه العدالة ، داخل قلوب البشر ، قبل أن توجد فى
كتب القانون ، وعند منصات القضاء ، لا يستخدم مستحضرات التجميل ،
لأنه يعشق ويزهو ب" الجمال الطبيعى " .
وطن يصادق حماقاتى ، ينتشى وأنا أغنى ، يتمايل وأنا أرقص . وطن
يحتمل غضبى ، وانتقاداتى ، تسعده شكوكى . وفى آخر كل شهر ، يعطينى مرتبا سخيا ، على مشاكساتى ، وتمردى . لسبب بسيط ، أنه وطن كبير ،
واثق فى نفسه ، وفى حضارته الثابتة فى عمق الأرض . وهو يعلم من التاريخ ،
أن الأوطان ، تزدهر بالتمرد ، والتساؤل ، وأن الوطنية المخلصة تبدأ ،
وتنتهى بالاحتجاج . بل انه يعتبر الصوت المتمرد ، من ضرورات الصحة
الوطنية ، والعافية الحضارية ، وضرورة لا غنى عنها ، للانتصار ، والتألق .
انى على يقين ، أن " مصر " ، وطنى الذى أنجبنى ، وفى ترابه الحنون ، سوف أدفن ، فيه كل هذه الصفات الجميلة ، التى تناجى أحلامى .
سنوات طويلة ، تحالفت الأفاعى السامة ، استغلت نقاط الضعف ،
وأنين الفقر ، وسياسات ترسخ الذكورية و التفرقة الطبقية والانفتاح الاستهلاكى لصالح الأثرياء الكبار ، والانغلاق الفكرى والثقافى والدينى ،
وبثت سمومها فى وجوهنا ، ومصيرنا .
ولكن ... هناك دائما كلمة " لكن " مع مصر .
فقد لملمت مصر ، نقاط قوتها ، وايجابياتها ، وقفزت برشاقة فوق الأسلاك الشائكة ، والحواجز المنيعة .
جريت " مصر " ، وهى تحمل جسدها الذى سممته الأفاعى المتحالفة ، الى أقرب مستشفى ، وأجرت عملية " غسيل , حضارة عاجلة .
مصر ، باقية ، بحلو ومرها ، مزروعة فى أرض الحضارة الخصبة ،
المتفلسفة ، لا تفقد البوصلة ، لا تستسلم لليأس والنكسات والشائعات .
----------------------------------------



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاربة من الصلاة وعباءات النساء ... أربع قصائد
- أفتخر أننى بلا - هوية -
- - صعلوك - يطرق باب الاعتكاف
- خطيئة المرأة غير القابلة للغفران
- أين كل الأشياء ؟ .... ست قصائد
- العجز عن الحب .. أزمة محلية عالمية
- حبيب ليلة الأحد ..... أربع قصائد
- الاساءة الى - سُمعة الوطن - وصاية ارهابية
- رجل فى بيتى لا أتذكره ..... سبع قصائد
- انتقام من وراء الكواليس
- حياتى .. السًفاح الجلاًد .. ثمالة .. وردة قلبى ........ أربع ...
- الى - نوال - امى فى يوم ميلادها 22 أكتوبر
- بدمى أكتب
- ابن الريف وابنة المدينة ....... قصة قصيرة
- اللصوص .. رؤساء التحرير .. أوراق الشجر ثلاث قصائد
- أنعيها .... كأننى أنعى نفسى
- الاثنين 13 أكتوبر 2008 ..... قصيدة
- لم نلتق الا فوق سحابات المنام - قصة قصيرة
- أنا قلبى دليلى قاللى ده أنور وجدى
- الأمومة - المقدسة - مشروطة بانتفاخ بطن المرأة !


المزيد.....




- طالبة تصف خيبة أملها من إدارة جامعة كورنيل بعد اعتداء جنسي م ...
- السعودية.. الداخلية تعلن تنفيذ -حد الحرابة- بحق مواطن وتكشف ...
- حمدان بن محمد يزور طيار -فلاي دبي-: جسد أعلى درجات الشجاعة
- زلة لسان تثير الجدل.. ترامب و-مصانع مخدرات- في المنشآت النوو ...
- شرط جديد من طهران للسماح لوكالة الطاقة الذرية بالتفتيش مجددا ...
- التلفزيون الإيراني: انفجار بناقلة نفط في هرمز أوقفت نظام تتب ...
- فلسطينيون يشتكون من هجوم مستوطنين على محاصيلهم الزراعية في ق ...
- نتنياهو يأمر بإعداد قضية قانونية ضد أردوغان.. صراع إسرائيل و ...
- ضربة أمنية واسعة ضد -داعش- في تركيا.. توقيف 51 مشتبهًا بهم ف ...
- شتاينماير في ذكرى الوحدة الألمانية: -الديمقراطية ليست للبيع- ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - منى نوال حلمى - مصر ... وطنى وعملية - غسيل حضارة - عاجلة