أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - خبز الفقراء وكعكة الفئة الغاشمة














المزيد.....

خبز الفقراء وكعكة الفئة الغاشمة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7075 - 2021 / 11 / 12 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أغلب الذين شاركوا في الإنتخابات الأخيرة ، هم من الفقراء.
أغلب الذين شاركوا في الإنتخابات الأخيرة،هم من "بسطاء" الناس، وأكثرهم سذاجةً وطيبة.
لم يشارك في الإنتخابات(على العموم) ، لا"أنا" وأمثالي .. ولا "المثقفّون" وأمثالهم، ولا "الشيوعيّون" وأمثالهم .. ولم تشارك فيها "النُخَب" وأشباهها، ولا "الأكاديميّون" وأشباههم(سواء بما تبقّى من نماذجهم "القديمة"، أو بنسخهم "اللبنانيّة"، و"الأرجنتينيّة" ، و "الأوكرانيّة" ، و"الأون لاينيّة" المُستحدَثة).. كما لم يشارك فيها سوى عددٌ قليل من الطلبة.
حتّى أفراد عوائل "المُرشّحين"، لم يُكلّفوا أنفسهم عناء الذهاب إلى مراكز الإقتراع، والتصويت لـ "أرباب" العائلة.
هؤلاء الفقراء صوّتوا لرغيف خبزهم، أو لمن قدّم لهم وعداً بالحصولِ على رغيف خبزٍ"رخيص"، ولمن أقنعهم(بهذه الوسيلة أو تلك)، بأن التصويت لهُ دون غيره، سيجعلُ رغيفَ الخبز هذا، مُمكناً، ومُتاحاً.
وهاهو رغيفُ الخبز يشحُّ، ويصبحُ مُرّاً وصعباً، بينما حبر الأصابع التي أنتخبَتْ"مُمثّليها"، مايزالُ شاخصاً فوق أظافر "النبلاء" المُتعَبين من هذا القهر، الذي لا يُرادُ لهُ أن ينتهي.
وبينما يحتضِرُ رغيف الفقراء على "مائدة" الفقراء .. يجتمعُ "الفائزون" و"الخاسرون" اللئماء، حول مائدة "ميلادهم الخامس" المجيد ، لينفخوا الشموع من جديد، ويتقاسموا "الكعكة" الباذخة.
منذ ثمانية عشر عاماً ، والوجوهُ هي ذاتها.
هل تُريدونَ أن أعرِضَ عليكم أسماءهم ؟
ما الذي حدث .. و ما الذي تغيّر ؟؟
لا شيء.
لا شيء على الإطلاق.
"نحنُ" ما زلنا فقراء الرغيف، ونسكنُ في المزابلِ والعشوائيات(والعراق كلّهُ مزبلة).. و"هُم" ما يزالونَ ملوكَ "الكعكة" الفاحشة، و"نبلاء" القصور المنيفة.
وهاهم الملوكُ "الفائزون" يريدون حصّةً أكبرَ من السلطة والثروة و"قصور الرئاسة" .. بينما الملوكُ "الخاسرون" لا يُريدونَ أن يخسروا "حصصهم" السابقة في السلطة والثروة و"قصور الرئاسة".
ولكي لا تتصارعَ الأفيالُ الكبيرةُ على ما تبقّى من عُشب العراق اليابس، يقترحُ "الخاسرون" على "الفائزين" في الإنتخابات تقاسماً غريباً للمغانم، لم يسبق له مثيل في تجارب الحكم و "التداول السلمي للسلطة"، منذ "نموذج" أفلاطون عن ديموقراطية النبلاء والعبيد، وصولاً إلى نموذجي روسو و جيفرسون حول العدالة والمساواة والحريّة و تقنين "العبوديّة".. وهكذا يقترحُ"أحدهم" حلاًّ مفاده: مراعاة نسب "المشاركة" في الإنتخابات لصالح الأحزاب والتيارات والتحالفات و"القوى" المُشاركة فيها .. أي بمعنى أن يتمّ الغاء نتائج الإنتخابات ، ويتم توزيع مقاعد مجلس النواب حسب نسب المصوتين لكل فئة !!!.
هذا يعني : نحنُ ذاتنا(وليس غيرنا)، سنبقى نحكمكم ، ونتحكّم بكم(براياتنا وأناشيدنا وبنادقنا).. سواء فُزنا أو خسرنا، وسواء أكانت هناك "صناديق" و "أوراق اقتراع" و "ديموقراطيّة" ، وجيش و"عَلَم" ، ونشيد "وطنيّ"، أو لم يكن هناك شيءٌ من ذلك على الإطلاق.
"هُم" يقفونَ حول مائدة الحُكمِ والتحكّم .. ويحرسونها بأنيابهم.
ويُمسكونَ بالسكّين بكفٍّ واحدة .. كأنّها لشخصٍ واحد ..
و يقطعونَ "كيكتهم" ..
التي هي في ذات الوقت ، رغيف خبزنا ، كفاف يومنا ..
وسلامنا الممكن الوحيد.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزارة للتعاسة الوطنية في العراق
- مدرسة الطين الرديء و الدشاديش الصديقة
- تعويضات العراق الشقيق لدولة الكويت الشقيقة
- نماذجَ العَيْشِ والحُكم في عراق الرماد
- ورطتنا و ورطة جورج قرداحي و ورطة لبنان
- الشِيّاح - عين الرُمّانة .. الرشاد - نهر الإمام
- عندما تكونُ دكتوراً في العراق العظيم
- كما يقولونَ في الإقتصاد
- تارا التي لا تُحِبُ الجنود
- الفائز في الإنتخابات والحكومة القادمة والتعافي الإقتصادي في ...
- جدل الإنتخابات.. جدل الضرورات.. جدل التغيير
- صوِّتوا لاُمّي .. صوِّتوا لسيّداتِ الهموم
- أهمُّ الإنتخابات الشائِنة ، و آخرُ الإنتخابات المُشينة
- إنتخابات و تصويت خاص و طائرات مقاتِلة .. وجمعة مُبارَكة
- عن مستوى الخطاب السياسي الراهن في العراق
- تصريحات بوريس جونسون-الإفتراضيّة-حول-العيد الوطني- للعراق
- الموتُ أهونُ من -خَطِيّة-
- البكاءُ أقدمُ من التمر
- الولايات المتحدة الأمريكيّة وأفعالها المُدهشة في أفغانستان و ...
- الأيادي البيضاء في ايطاليا، والأصابع السوداء في العراق


المزيد.....




- مشهد مرعب.. لحظة انهيار مبنى في نهر هائج بنيبال
- أوكرانيا: استهداف مبنى سكني في خاركيف بضربة روسية وإصابة 25 ...
- فيضانات تضرب شمال الهند ونيبال.. عشرات الضحايا ودمار واسع
- سائق دراجة مائية يجوب شوارع بانكوك الغارقة في مياه الفيضانات ...
- متمردو تيغراي يتقدمون إلى عفر فيما إثيوبيا تتهم دولا مجاورة ...
- جسر ساوثوورك في لندن يتحول إلى موكب من الأغنام خلال فعالية خ ...
- وسائل إعلام: انفجارات جديدة في خاركوف وسومي شرق وشمال أوكران ...
- أنقذ رضيعا من حريق.. سائق جرافة روسي يحصد جائزة كيوسايان
- تسريبات جديدة حول -تحذير المخابرات المصرية لإسرائيل-.. وخبير ...
- على كرسي متحرك.. مهاتير محمد يودع رفيقة دربه 70 عاما


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - خبز الفقراء وكعكة الفئة الغاشمة