أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تارا التي لا تُحِبُ الجنود














المزيد.....

تارا التي لا تُحِبُ الجنود


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7046 - 2021 / 10 / 13 - 20:39
المحور: الادب والفن
    


قبلَ خمسينَ عاماً
"ساقوني" إلى السليمانيّةٍ جُنديّاً.
فورَ وصولي أحببتُ جميع نساء المدينة.
ولا واحدةٍ منهنّ أحبّتني.
"الكرديّاتُ"
يكرهنَ الجنود.
كانت أجملُ امرأةٍ بينهنّ"تارا"
وبالطبع .. كنتُ أُحِبُّ "تارا"
و بالطبع .. كانت"تارا" لا تُحِبُّني
"تارا" التي.. لا تُحِبُّ الجنود.
عندما أذهبُ إلى السُليمانيّةِ الآن
يُصادفني وجهها
الذي يشبهُ "مّنَّ السماواتِ" جدّاً
و يغُصُّ قلبي
بالكثيرُ من الضوء
في عشبها الأخضر الفاحم
وبالكثير من الكلمات
في فمها الذي يقولُ أشياءَ صغيرة
تشبهُ "النمنمَ" الكُرديَّ
عندما "يدبُكُ" فوق فستانها الأسوَد
و يتطايَرُ القليلُ منه
فوق روحي.
عندما أذهبُ إلى السُليمانيّةِ الآن
عادةً .. لا أجِدها
لا أدري لماذا النساء
شبيهاتُ الحقيقةِ
يكذِبْنَ عَلَيّ.
عندما أذهبُ إلى السُليمانيّة الآن
أمشي في شوارعها وحدي
لا عسَلَ لي في فَمِ "تارا"
يدفَعُ الجوعَ عنّي
ولا جبلاً من رائحةِ "العِلْجِ" المُرِّ
يعصمني من الغرق
في ظَهرِها الشاسعِ البهيّ
ولا قليلاً من حَطَبِ شجرةِ "البطم"
ترميهِ "تارا"
على بَردِ روحي.
عندما أذهبُ إلى السُليمانيّةِ الآن
أتذكّرُ "تارا".
ماكان ينبغي لي عِشقُ "تارا" إلى الآن
"تارا" التي لم تكُن
تحبُّ الجنود.
لماذا السيّدةُ السُليمانيّةُ
التي تشبهُ الليلَ
طويلةٌ مثل "تارا"
كأنّها يومٌ قديم.
عندما لا أذهبُ إلى السُليمانيّةِ الآن
لا شيءَ يحدثُ لي
كأنّني لم أكُن يوماً هناك
وكأنّ بغداد
ليست نسياناً سابقاً
يتذكّرُهُ الآنَ
رجلٌ طاعنٌ في السِنِّ
تُحاصِرهُ "التاراتُ" حديثاتُ الولادةِ
و يشعرُ بالخذلان.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفائز في الإنتخابات والحكومة القادمة والتعافي الإقتصادي في ...
- جدل الإنتخابات.. جدل الضرورات.. جدل التغيير
- صوِّتوا لاُمّي .. صوِّتوا لسيّداتِ الهموم
- أهمُّ الإنتخابات الشائِنة ، و آخرُ الإنتخابات المُشينة
- إنتخابات و تصويت خاص و طائرات مقاتِلة .. وجمعة مُبارَكة
- عن مستوى الخطاب السياسي الراهن في العراق
- تصريحات بوريس جونسون-الإفتراضيّة-حول-العيد الوطني- للعراق
- الموتُ أهونُ من -خَطِيّة-
- البكاءُ أقدمُ من التمر
- الولايات المتحدة الأمريكيّة وأفعالها المُدهشة في أفغانستان و ...
- الأيادي البيضاء في ايطاليا، والأصابع السوداء في العراق
- تقلبّات أسعار خام برنت و تحوّلات الإقتصاد والسياسة في العراق
- عن ظاهرة القَشْمَرَة وبُنية التَقَشْمُر في العراق
- الدولة التقليدية والدولة المُوازية: ترتيبات وتنظيمات المرحلة ...
- التنمية والنمو والناتج بين زعماء المافيا وزعماء العصابات
- يعرفني في بغدادَ الليلُ فقط
- ليس لهذا تحدثُ الأشياءُ لي
- الفيسبوك و أبو جهل .. و حبلٌ من مسَد
- قبلَ مُنتصفِ الليلِ بدقيقة
- يافطات و برلمان و مونيكا


المزيد.....




- فنان روسي يشارك في معرض فن معاصر بالجيزة المصرية
- إلهام شاهين تشن هجوما حادا على الفيلم -المسيء- لمصر
- شاهد.. تسريب الفيلم -المسيء- لمصر بالتزامن مع استقالة مدير م ...
- مشاريع RT تترشح للنهائيات في مسابقة عالمية أخرى
- أثناء مشهد إطلاق نار.. الممثل الأمريكي أليك بالدوين يقتل مدي ...
- أغلبية مجلس الدار البيضاء تصادق على نظامه الداخلي
- انطلاق أولى جلسات مساءلة وزراء حكومة أخنوش الاثنين
- إلزام البرلمانيين بالإدلاء بجواز التلقيح لحضور الجلسات
- وفاة الشاعر العراقي “سمير صبيح” بحادث سير أليم
- -بالخطأ-.. نجم هوليوودي يقتل مديرة تصوير ويصيب المخرج أثناء ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تارا التي لا تُحِبُ الجنود