أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صادق الازرقي - حكومة يشترك فيها الفائزون والخاسرون كارثة وطنية














المزيد.....

حكومة يشترك فيها الفائزون والخاسرون كارثة وطنية


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 7070 - 2021 / 11 / 7 - 10:29
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الاعتراض على نتائج الانتخابات العراقية يتسم بالغرابة القصوى ويحمل كثيرا من المفارقات، فبعض المعترضين في الشارع، يهددون بالاعتصام كما لم يخش آخرون منهم من التهديد علناً بـاللجوء الى "وسائل اخرى" اذ لم تتغير نتائج الاقتراع، وفي الوقت نفسه يظهر "سياسيون" تابعون للأحزاب الخاسرة في وسائل الاعلام لاسيما المرئية ليطالبوا بإشراكهم في الحكومة المقبلة، بل تجرأوا اكثر من ذلك بالمنافسة على منصب رئاسة الوزراء المقبلة، برغم انهم لم ينالوا الا نسبة ضئيلة من تأييد حتى المصوتين قياسا الى المقاطعين الذين تجاوزت نسبتهم اكثر من 80% بحسب اقرب التقديرات الى الواقع، فكيف سيقود ويبني هؤلاء البلد في حين لم تصوت لهم حتى جماهيرهم؛ وكيف يقنعوا اغلبية الشعب المقاطعة بأهليتهم لتبوء المناصب القيادية التنفيذية.
انهم يحاولون العودة الى الاسطوانة المشروخة ذاتها، اسطوانة المحاصصة او التوافق او الشراكة، التي تسببت في خراب البلد وانهيار الخدمات والبنى التحتية وتفاقم اعداد العاطلين، وارتفاع نسب الفقر الى مديات كارثية؛ وجعلت العراق من اكثر البلدان تخلفا حتى قياسا الى دول الجوار؛ وان الدمار مرشح للتواصل بصورة اقسى في هذه المرة اذا جرى تشكيل حكومة ائتلافية يشارك فيها الجميع، والسياسيون ومنهم الخاسرون يريدون احياء تلك الجثة التي حاولت ثورة تشرين 2019 ان تدفنها بقصد ادامة مصالح قيادات احزابهم واموالها فحسب.
ان ارضاء الجميع الفائزين والخاسرين على حد سواء مسألة خطيرة وكارثية، صحيح انها توفر الاموال للأحزاب المشاركة في الحكم لتقسيم الموارد فيما بينها ولكنها تبقي البلد معطلا، والشعب بائسا يائسا مهزوما؛ وكلنا يتذكر الحكومة العراقية الانتقالية عام 2005 التي تضخمت فيها الوزارات الى 32 وزارة بعضها لا ضرورة لها وكان هدفها الحصول على نسبة من التخصيصات، كما اشتملت الحكومة على رئيس وزراء وثلاثة نواب له و نائبين لرئيس الجمهورية، رفع عددهم في وقت لاحق الى ثلاثة، او حكومة عام 2006 بعد اول انتخابات التي اشتملت على 26 وزيرا فضلا عن رئيس الوزراء وثلاثة نواب لرئيس الوزراء وثلاثة نواب لرئيس الجمهورية، وكيف اخفقت تلك الحكومات ولم تزل في تحقيق اي شيء للناس لاسيما في مجال توفير الكهرباء والماء وقس على ذلك الامور جميعها.
ان المطالب الجارية الآن بتأسيس حكومة محاصصة وتوافق تعني محاولة ارضاء 21 تحالفا و109 أحزاب، فضلا عن "المستقلين"، شاركوا في انتخابات تشرين وذلك لو حصل فانه ينفذ تجربة مريرة وفاشلة اخرى.. فلماذا نصر على الفشل، اذا كنا نسعى لخير الشعب و البلد ؟!
قد يقول قائل وما الحل اذا؟ برأيي وبرغم انني كنت ممن قاطعوا الانتخابات، ان الحل يتمثل في توافق الكتل الفائزة فقط، ولنقل التي جمعت اكثر من 30 مقعدا لكل منها، ولتشكل الحكومة فيما بينها ولتتحمل المسؤولية في تنفيذ برامجها وبناء البلد، وليبقَ الآخرون في المعارضة "وما اكثرهم!" يراقبون عمل الحكومة ويقومونه ويؤشرون مكامن الخلل، ولا ضير في ان يشكلوا اذا ارتأوا حكومة ظل، بديلا عن الحكومة المشكلة اذا اخفقت في خدمة السكان.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الفقر شرٌ لابدّ منه؟!
- جوانب من ازمة الديمقراطية في العراق
- الاموال المستردة 2 مليار من مجموع 300 مليار دولار منهوبة!
- اخفاق الإعمار بسبب ضغوط دولية و سياسية!!
- محاولات مبكرة للتزوير الرسمي للانتخابات النيابية
- انتزاع الاعتراف بالإكراه تراجع خطير لحقوق البشر
- مهزلة انتخابات العراق ديمقراطية الخداع وإدامة الخراب
- ما علاقة المرشح والمسؤول بالموقف من الانتخابات؟
- الكهرباء .. كلام شتاء يمحوه الصيف
- الاستثمار في -لا شيء-!
- في خضم الحدثين الأمريكي والعراقي.. أخيلة التشفي
- في بعض خصال ثورة تشرين العراقية
- لا اقتراع مع الفساد. انتخابات العراق المقبلة سراقٌ جدد وتواص ...
- الأحوال الشخصية تتعلق بالناس وليست بالسياسيين
- خديعة الكهرباء الوطنية الكبرى وأكذوبة ماء الرصافة
- زعماء دين سياسي.. همم تقسيم المجتمع وتكريس كراهية الآخر
- -التسوية التاريخية-.. هرب للأمام وعودة لاقتسام الغنائم
- كتل عابرة للطوائف..مسعى جديد لشرعة الفساد وتناسل الفاسدين
- التغيير الشامل سبيل الإنقاذ الوحيد
- ما الذي ابقته الاحزاب الدينية للعراقيين.. وما الحل؟!


المزيد.....




- الإمارات: اعتراض وتدمير صاروخين حوثيين أُطلقا باتجاه أراضي ا ...
- السعودية.. اعتراض صاروخ باليستي حوثي أُطلق باتجاه -ظهران الج ...
- خيال أم حقيقة..بالونات تنبثق من قلب قبة الوصل بإكسبو 2020 دب ...
- 3 تعديلات بسيطة بوجبة الفطور لتقليل السعرات الحرارية المستهل ...
- الإمارات: اعتراض وتدمير صاروخين حوثيين أُطلقا باتجاه أراضي ا ...
- السعودية.. اعتراض صاروخ باليستي حوثي أُطلق باتجاه -ظهران الج ...
- تاج محل: 20 ألف عامل جسدوا قصة حب في إحدى عجائب الدنيا
- مظاهرات السودان: شباب مستعدون للموت من أجل الحرية
- شاهد: فلسطينيون يسبحون بشواطئ غزة في درجات حرارة منخفضة
- وزير مصري سابق: الدلتا تواجه خطرا حقيقيا.. والإسكندرية يحميه ...


المزيد.....

- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 1 - 11 المدخل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صادق الازرقي - حكومة يشترك فيها الفائزون والخاسرون كارثة وطنية