أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - ياسين وجميلة (الحلقة الثامنة )














المزيد.....

ياسين وجميلة (الحلقة الثامنة )


احمد عبدول

الحوار المتمدن-العدد: 7068 - 2021 / 11 / 5 - 17:12
المحور: الادب والفن
    


اخذ ياسين بالطرق على القفل الذي اعتلاه الصدا لينكسر من اول ضربة ، دفع الباب بحذر وكانه يخشى مواجهة خطر ما ، دخل خاله وهو يحوقل ثم تبعه ياسين كانت اقدامهم تترك اثرا في باحة الدار لكثرة ما ترسب عليها من تراب واوراق يابسة ، كان الصمت مطبقا الا انه سرعان ما تبدد على ارتفاع صوت قط اسود ، خرج مسرعا من داخل الدار عبر نوافد الشباك المتكسرة ، راح الخيال يحلق بياسين وهو يتسأل عن تلك العائلة ولما صارت الى المجهول وما الذي اقترفته من جريرة .
صاح خاله ياسين : افتحلي باب الغرفة الثانية
ـ صار
دفع الباب الخشبي واذا بسرير يعلوه فراش تهرء قماشه وتدلت جوانبه كانت ، القطط تتخذه ملاذا لها وقد اننشر ريش الطيور وعظامها في منتصفه ، كانت هناك صورة باطار فضي لرجل في الخمسينيات من عمره مع زوجته وقد بنى عليها اعنكبوت بنيانا ، اما الغرفة التي كانت بجانبها فقد كانت تحتوي على مكتبة كبيرة ، شعر ياسين بوجود قوة خفية لا تقاوم تدفعه للاقتراب من الكتب الي كان بعضها مرميا على الارض اما البعض الاخر فكان مرتبا ترتيبا محكما داخل خاناتها ، راح ينفض التراب عن بعض العناوين واذا به يقرأ عناوين واسماء لم تطرق سمعه من قبل فكان على موعد مع ماركس وانجلز وهيغل وجيفارا وفهد وسلام عادل والشبيبي وعلى الوردي واخرين عاد يتسأل مجددا وهل من يقرا لمثل هؤلاء يذهب الى الموت عاد خاله ليقطع عليه سلسلة افكاره وهو يصيح : وينك خالي تعالي للمطبخ نطلع هذا الطباحل للطرمة
ـ اجيتك
دخل ياسين فكان هناك طباخ ذو ثلاث فوهات يعلوه رف تراصت عليه مجموعة من القدور والصحون الملونة ، كان بجانبه مخزن يقع اسفل السلم الذي يفضي الى سطح الدار، اما صنبور الماء فقد كان يقع اسفل الرف الخشبي ، عاد ياسين الى المكتبة مجددا واخذ يقلب بالكتب يمينا وشمالا واذا به يجد صورة لشاب جميل يرتدي الزي الذي يرتدية طالب الكلية بعد اكمال دراسته الجامعية والشاب الجميل يتوسطهم
اسرع ياسين لخاله وهو يقول :
خالي خالي هو هذا دكتور منيب
سكت خاله قليلا ثم قال :
اي بعد خالك انته ما تكلي وين لكيت صورته
سحبها من يده بقوة وقام بتمزيقها
ـ استر علينه خالي الحيطان الها عيون
ـ خالي متكلي هو الدكتور اشسوه
ـ خالي انته تسال هواي
ـ خالي يكولون الدكتور شيوعي
ـ شيوعي شني يعني
ـ والله ياخالي يكولون ذول ضد الحزب والثورة

يالله بعد خالك خل نطلع علمود ترجع للبستان وبعد ما اجيبك وياي هم اخاف عليك وهم انته تسال هواي
عاد ياسين يؤكد على خاله ان يقص عليه ما حل بالدكتور وعائلته
وهم في طريقم الى البستان
ـ خالي اتذكر اجوهم الامن بليلة ظلمة جماعة دخلت من البيت الوراهم من بيت حجي شواي ونزلوا عليهم من السطح وجماعة من باب البيت من طلعنه على صوت بتهم المهندسة وسن وهي تحجي وياهم بجسارة شفنا الامن يشدون بعيونهم وبعدين صعدوهم بسيارة لا نكروز بيضه وجانت وياهم بعد سيارتين ،
بذيج الليلة ما نمنه للصبح يا خالي من الخوف ومن القهر على ذول الناس الخيرين والما بيهم اذية
كان كلمات الحاج تقع على نفس ياسين كالصاعقة حتى كاد يخرج عن اهابه لم يذق ياسين للنوم طعما في تلك الليلة وأنى له ذلك وقد علقت بمخيلته صوره الدكتور منيب وكأنه يعرفه منذ زمن بعيد كان ياسين يحاول ان يتصور كل ما حل بالعائلة وكيف واجهوه مصيرهم ما هي اخر امنياتهم هل طلبوا شيئا من قاتليهم قبيل موتهم كيف امتدت يد القاتل لرجل كبير في السن وامراة وقورة ومحترمة وطبيب مثل الدكتور مني واخته المهندسة .



#احمد_عبدول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياسين وجميلة ( الحلقة السابعة)
- ياسين وجميلة (الحلقة السادسة)
- ياسين وجميلة ( الحلقة الخامسة)
- ياسين وجميلة ( الحلقة الرابعة)
- ياسين وجميلة ( الحلقة الثالثة)
- ياسين وجميلة ( الحلقة الثانية)
- ياسين وجميلة
- هل خذلت المرجعية الدينية من قبل الشارع العراقي في الانتخابات ...
- محمد السيد محسن ...رجل وعدة استفهامات .
- بعض الامثلة والحكم والمواعظ التي كانت تجري على لسان والدتي ( ...
- مقتطفات من حياة رجل ... اسمه صدام
- بعض الامثلة والحكم والمواعظ التي كانت ترد على لسان والدتي (ر ...
- بعض الامثلة والحكم والمواعظ التي كانت ترد على لسان والدتي (ر ...
- بعض الامثلة والحكم والمواعظ التي كانت ترد على لسان والدتي (ر ...
- المطرب البكاء
- حديث عن الثقافة والمثقفين
- العجوز الحكيمة
- القطار في التراث الغنائي العراقي
- تواريخ سيئة
- موعد مع الموت


المزيد.....




- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - ياسين وجميلة (الحلقة الثامنة )