أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحليم عليان - مراهقة متأخرة














المزيد.....

مراهقة متأخرة


محمد عبد الحليم عليان
كاتب و مؤلف للقصة القصيرة

(Eng.mohamed Abdelhaleim Alyaan)


الحوار المتمدن-العدد: 7054 - 2021 / 10 / 22 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


فتاة جامعية في عامها الأول بكلية الحقوق
والدها توفي منذ بضعة أعوام و تركها مع والدتها المريضة
بالدور الأرضي من منزلهم مكتب محام شهير
علمت من حارس العقار برحيل سكرتيرة المحامي
فتفتقت في ذهنها فكرة العمل معه مكانها
و كأنها تتدرب و من باب آخر تساعد في نفقاتها التي زادت بعد دخولها الجامعة
إتصلت بالأستاذ الشهير لتحديد موعد للمقابلة
نزلت من شقتها متأنقة لتلتقي بالأستاذ الكبير
رجل في منتصف عقده الخامس رياضي قديم ممشوق مفتول يكسو رأسه الشعر الأبيض
مهندم جداً و دقيق و لماح جداً زوجته طبيبة مشهورة و له إبنان ضابط و قاض و إبنة في الجامعة،،،
إتفقا علي مواعيد العمل و الراتب و أعطاها قائمة بأسماء العملاء المهمين بالمكتب
و الذين يستقبلون بطريقة خاصة و يقابلونه شخصيا
و عرفها بأدوار شباب المحامين معه بالمكتب
فهذا للإداري و آخرين للمدني و التجاري و الجنائي و هكذا
بدأت عملها سعيدة جداً،،
و أبدت نشاطا غير عادي و كذلك أبدت إهتماما بالأستاذ الكبير
فقد رأت فيه صورة والدها رحمه الله
فهمشت دور الساعي فيما يخص الأستاذ
أصبحت تعد له قهوته بنفسها و أدخلت العصير
الطازج و الحليب الدافيء لقائمة مشروباته
بل أصبحت تعد له وجبة خفيفة تقدمها له
عندما تسنح فرصة بذلك
إهتمام لم يعهده من قبل حتي من زوجته المنشغلة دائما و إبنته المرفهة المدللة
فقربها منه و سمح لها بالتحدث عن حياتها
فحكت له عن زميلها الذي ارتبطت به
و أنه في سنته النهائية و وعدها بأن يتقدم لخطبتها بمجرد تخرجه فمكانه في النيابة محجوز
إستمر التقارب و الإنسجام بينهما
هي تراه والدها و هو يري فيها حياة لم يعشها
حتي جاءته باكية فقد رفض والد زميلها ارتباطه بها
هنا جذبها نحوه ليمسح دموعها،، ضمها نحو صدره محدثا إياها بألا تحزن لو كان زميلها رجلا
لإستمسك بها
ضغطها بقوة نحو صدره و كانت مستلسمة ضعيفة
بينما يدور داخله صراع هل يضمها بقوة و يقبلها
فقد أراد ذلك بشدة و لكنه لم يستطيع
أخذ في إحكام ذراعه و إرخائه مترددا عدة مرات حتي تركها و قد هدأت دموعها
كانت شرارة ما قد إشتعلت في داخله
في إحدي الليالي طلب منها الانتظار لترتيب بعض الملفات بعدما انصرف الجميع
كان جالسا علي المكتب و هي تقف بجواره
ترتب الملفات فتسللت يده لتلامس يدها
فلم تبتعد فإحتضنت يده يدها فتسمرت و لم تجذبها فجذبها هو من يدها لتستقر جالسة علي ساقيه ليقبلها قبلة حارة جداً و بعدما استمتعت بالقبلة دفعته و أسرعت مبتعدة و هو يعتذر و ما أن قاربت الباب حتي عادت و ارتمت في حضنه لتقبله هي قبلة أشد سخونة
طلبت منه الزواج فتعلل أنه لا يستطيع في الوقت الراهن
توالت الأيام و ازداد تقاربهما
فى يوم عطلة المكتب تعلل كل منهما لأهله بحجة غياب و إصطحبها لشقة صغيرة يملكها
و دار ما دار و نظر لعينيها و بدلا من أن يرى سعادتها
وجد دمعة تذكره بوعده لها بالزواج
مرت السنوات و تكررت اللقاءات و تخرجت الفتاة من الجامعة و طلبت منه الزواج ثانية فرفض بشدة معلنا لها أنه سيسعى لتعمل هي مع زميل له فى مكتب آخر لصعوبة أن تتعامل مع الموكلين كمحامية بعدما تعاملوا معها كسكرتيرة لسنوات
أدركت تملصه منها شعرت بمرارة و غصة فى حلقها فالآن فقط أدركت المهانة و الذل لمن فرطت فى شرفها
رفضت عرض العمل و كذلك رفضت أن تستمر فى لقياه و رحلت منكسرة تجر خزي ما إقترفته بنفسها
تلملم نفسها و تمضي في طريقها املا أن تنظف ما طالها من دنس مراهقة متأخرة



#محمد_عبد_الحليم_عليان (هاشتاغ)       Eng.mohamed_Abdelhaleim_Alyaan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وأد طفولة 2
- وأد طفولة
- جدران عالية
- هل ينفع الندم
- خربشات منقوشة على النيل
- و يبقى الأثر
- زفاف أسطوري و جدران متصدعة
- صدمة و صرخة
- تأملات مع موسيقى شتراوس
- لقاء


المزيد.....




- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحليم عليان - مراهقة متأخرة