أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحليم عليان - لقاء














المزيد.....

لقاء


محمد عبد الحليم عليان
كاتب و مؤلف للقصة القصيرة

(Eng.mohamed Abdelhaleim Alyaan)


الحوار المتمدن-العدد: 6855 - 2021 / 3 / 31 - 20:41
المحور: الادب والفن
    


رعشة هزت جسدى هذا الصباح
أيقظتنى من حلم طالما راودنى
كنت أراك فيه عائدا تتوسلنى
ربما تمنيتها كثيرا رغم استحالتها
لم أكن أدرى انها ستتحقق اليوم
منذ أن إفترقنا و أنا جسد بلا روح
أرسم البسمة على شفاهى تزين ثغرى
و وخز الألم و مرارة الفراق تشج صدرى
حتى يوم زفافى لم أكن سعيدة
فما تخيلت غيرك يضم جسدى ذات يوم
حين خيرونى اسم ابني الأكبر نطقت إسمك بلا وعي
حددت لنا المدرسة اليوم مقابلة شخصية للوالدين
لقبوله طالبا لديهم
تأنقت انا و زوجى و استعددنا للقاء و ذهبنا
و فى الموعد طرقنا الباب لندخل مكتب المدير
ليسقط قلبى فى لحظة و ارتجف نفس الرجفة التى إستيقظت عليها اليوم
قدماي تسمرت و عيناي إغرورقت بالدمع
أهذا أنت الجالس خلف المكتب الأنيق ترمقنى بنظرة محدقة
بينما زوجى ينظر مندهشا لكلينا لا يدرى ماذا يدور
لحظات مرت كالدهر قطعها صوتك مرتعشا ينطق خافتا ( تفضلا بالجلوس)
تدفن عينك بالورق أمامك و يداك ترتعش
ترفع عينك ناحيتى و تبدأ حوارا مع زوجى و عينك لا تفارقنى
بينما أنا و كأنى تجمدت عالقة فى نظرة عينك أسترجع ما كان
بيننا منذ سنوات نظرت فى يدك أبحث عن دبلة الزواج فلم أجد لها أثر
طلبت منا أرقام هواتفنا استكمالا للبيانات و مددت يدك لتصافحنا
مع وعد بقبول الأوراق انصرفنا و زوجى يسألنى ماذا دهاك لماذا
تسمرت بالداخل هكذا ماذا بك هل أنت بخير
و بصوت يكاد لا يسمع أرد عليه إنها رهبة الموقف
يرن هاتفى بعد ساعة
انه رقم مجهول أنتوى رفض المكالمة
لكن شئ ما بصدرى يحركنى نحو الرد
أستجيب ليأتينى صوتك و كلمة وحشتينى
تطلب منى اللقاء لتشرح لى ما حدث
و على نفس المنضدة فى نفس المكان الذى شهد لهيب
حبنا و دفء مشاعرنا جلسنا تتعانق أرواحنا من جديد
مد يده ليحتضن بها يدى بلمسة حانية أعادنى بها لسنوات
ماضية و كأننا لم نفترق
بكلمات نادمة أخبرنى أنه لم يحيا إلا معى و أنه بعد فراقنا
وهب نفسه لذكرى حبنا و لم تسكن قلبه سواي
ترجانى ألا أصده و أن أستمع للصوت الصارخ
فى صدرى بأنى لا زلت أهواه
أجبته و أسرتى
أجابنى بأنه لن يتسبب لهم فى أي معاناة
قلت كيف
قال دعينا نشبع ظمأ حبنا و نطفئ
لهيب المشاعر و نعوض ما فاتنا
قلت زوجى و إبنى
قال لن أفرق بينكم
سيظل حبنا و لقاءاتنا سرا دفينا بيننا
شعرت أنى لا أعرفه و أنه شخص آخر غير الذى كان
هممت منصرفة فأمسك بيدى مبتسما و قائلا
غدا سأوقع أوراق قبول إبنك و سأرعاه دراسيا
و لا تخافى لن يشعر زوجك أبدا بأننا نلتقى
لا أدرى كيف وصلت منزلى تتصارع الأفكار
و الذكرى داخلى شريط حياتى يمر ما بين ماض
عاد و حاضر مستمر أيهما أقرب منى أيهما أريد
أيهما أنا مرت ساعات الليل بطيئة جدا علي و النوم جافانى
و ما إن شقشق نور الصباح حتى هززت زوجى أوقظه
و بكل حزم أطلب منه سحب ملف ابننا من تلك المدرسة
و أننا يجب أن نختار له أخرى أرقى و أنظف...
..



#محمد_عبد_الحليم_عليان (هاشتاغ)       Eng.mohamed_Abdelhaleim_Alyaan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...
- -في رأيي لقد سقط النظام-.. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات ا ...
- ميلادينوف: لجنة التكنوقراط تمتلك مزيجا جيدا من الخبرات الفني ...
- الممثل السامي لغزة في مجلس السلام: تقليل الفترة الانتقالية ل ...
- من -الحرب- إلى -الأزمة الإنسانية-.. كيف تغير لغة المؤسسات ال ...
- فيلم -التمزق-.. المؤسسات الأميركية على حافة الانهيار


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحليم عليان - لقاء