أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحليم عليان - و يبقى الأثر














المزيد.....

و يبقى الأثر


محمد عبد الحليم عليان
كاتب و مؤلف للقصة القصيرة

(Eng.mohamed Abdelhaleim Alyaan)


الحوار المتمدن-العدد: 6940 - 2021 / 6 / 26 - 02:43
المحور: الادب والفن
    


منذ نعومة أظافري و أنا أرى والدي و والدتي
ملازمان للكتب يقرءان في شتى المجالات
كانت تجذبني ألوان الكتب و أسحب بعضها
و أقلدهما في التحديق إليها و تقليب صفحاتها
و يشدني أي كتاب يحتوي على رسومات و صور
يزداد نموي و كذلك يزداد ارتباطي بالكتب و القراءة
حتى أصبحت متعتي الأولى و الكتاب صديقي المفضل
و المكتبات بيتي الثاني الذي أمضي فيه جزء كبير من وقتي
تعمد والداي أن ينمو في جانبا رياضيا و فنيا
فألحقاني بالأنشطة المختلفة رياضية و فنية كانت
و كنت مميزا في كل الأنشطة
قضيت أعوام التعليم الأساسي متفوقا
و محط أنظار الجميع مدرسين و طلبة
و إنتقلت للمرحلة الثانوية.. المدرسة كبيرة جدا
تعد مجمعا تجمع فيه خريجي الإعدادية من عدة مدارس مختلفة
و كلما إتسع المكان و كبر عدد من فيه
كلما قلت الرقابة و فقدت السيطرة عليه
و هكذا كان الحال في تلك المدرسة
الفصول مكدسة و المكتبة مهملة و صغيرة جدا
و تكاد تكون خالية من الكتب مما أحبطني و عكر صفو سعادتي
و اضطررت أن أحمل في حقيبتي إلى جانب جدولي الدراسي
كتب أخرى أطالعها بين الحصص و في فترة الراحة
أحسست بإندهاش زملائي الجدد من تمسكي بالقراءة في أي لحظة فراغ
و تطور الإندهاش لسخرية و إستهزاء مما جعلني أنزوي بعيدا عنهم جميعا
تعجبت من عدم إكتراثهم بالدروس و إنشغالهم الدائم بهواتفهم المحمولة
فالهاتف المحمول بالنسبة لي مصدر للمعرفة و العلم و الإطلاع و تبادل الآراء و الثقافات
طلب مني زميل ذات مرة أن أعيد له شرح بعض دروس الرياضيات فرحبت فقد عودني أبي ألا أبخل بالعلم على أحد قط
و بينما كنت أشرح له كان يقاطعني كثيرا ليتفقد إشعارات هاتفه،،
إستفزني ذلك جدا فإضطررت لسؤاله ( أهناك أمر طارئ؟)
و هنا بدأ يشرح لي عالمهم و يسرد لي أسماء برامج أجهلها
ما بين تيك توك و سناب و إنستا و غيرها الكثير
وأن ذلك يجذب الفتيات إليهم وأنهم يتنافسون في حصد أعلى نسب مشاهدة و إعجاب لما يصورونه لأنفسهم من فيديوهات
فطلبت رؤية إحداها
و هالني ما شاهدت من إبتذال لفظي و حركي
و أزياء غريبة ممزقة تعري أكثر مما تستر
و زاد هلعي كم التعليقات و الإعجابات على تلك التفاهات، 
تذبذبت قليلا و توقفت أتساءل( من فينا أسعد)
ليمر أمام ناظري شريط حياتي و تأتيني إجابة سؤالي سريعا 
سعادتهم تتوارى و تتدلى شفاههم
و تلامس ذقونهم الصدور يوم إعلان نتيجة أي إختبار
أو حين يدور أي نقاش حولهم
بينما ترتفع هامتي يوم النتيجة
و أكون الفصيح المفوه في أي حوار
و محل ثقة أهلي و أساتذتي و مصدر الفخر و الإعتزاز
و هنا إستعدت ثقتي بأني على الدرب الصحيح
و أن تلك السعادة الزائفة زائلة،،،،،،، و يبقى الأثر



#محمد_عبد_الحليم_عليان (هاشتاغ)       Eng.mohamed_Abdelhaleim_Alyaan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زفاف أسطوري و جدران متصدعة
- صدمة و صرخة
- تأملات مع موسيقى شتراوس
- لقاء


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحليم عليان - و يبقى الأثر