أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد علوكة - نظرة على كتاب اليزيديون بين الله والشيطان 1-2 (1-1)















المزيد.....

نظرة على كتاب اليزيديون بين الله والشيطان 1-2 (1-1)


خالد علوكة

الحوار المتمدن-العدد: 7045 - 2021 / 10 / 12 - 02:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نظرة على كتاب اليزيديون بين الله والشيطان 1-2- (1-1)
صدر عن دار صاد في بيروت من 350 صفحة طبعة اولى عام 2017م هذا الكتاب للمؤلف موسى مخَول وهو لبناني الجنسية . والعنوان مثير للشفقة كونه وضع الله مقابل الشيطان بينما هذا يعتبر شرك عظيم كون الله خالق الكون فكيف يكون بينهما تساوي تضاد ومقارنة فهذا خالق وذاك مخلوق ، ورمز الشر ليس كائنا قائما ، وكيف نقول ليس كمثله اي شبيه ثم نصنع له نموذج الابليس .. اول من لعب على حبل ابليس هو الاديان التبشيرية الاخيرة لحجز الجنه لها فقط وان خالفت فانك في حوزة الشيطان جهنمي وكافر. ومهما يكن فموضوع ابليس لايمكن فكه او الغائه من الكون كونه حجة ونفاق بشري واضح وإلا ماألغرض من وجوده ؟ .
وانا اسرد هذا المقدمة ليس دفاعا عن ابليس فهوشاطر ومنظرومنظور ليوم يبعثون ولكن استغرب اتكاء اغلب المؤلفين الى جعله مفتاح لقفلهم وفهمهم للشأن الازيدي وانا لايهمني العنوان بمقدار افكار الكاتب المتطورة للموضوع وكون المؤلف من محبة المسيح فنجد عنده الكثير من الانصاف ، وتطور فكرة الديانة الازيدية لديه ليطرق ابواب جدية وجديدة لليزيدية والكتاب مشبع بمصادرومراجع مختلفة تكفي لحماية المؤلف مما كتب ويترجم جوهر اليزيدية كما يراها قائمة بذاتها مما يعطى للقارئ تفاعل هذا الرجل الانساني مع ديانه قديمة باقية رغم مااصبها من ويلات وفرمانات وابادات.
في ص 7 ينقل بنا عن ديورانت بان (يمكن تصور الاخلاق بلا دين ) ويقول ص 12 ليس الدين اساس الاخلاق لكنه عونا لها وكون الدين بصفة عامة لايرعى الخير المطلق بل يرعى معايير السلوك . وص 9 عن ايزيدية ارمينيا يقول با ن كاثيوليكوس الارمن في ارمينيا فاسكين الاول يقول في احدى مقالاته ( بانهم موجودين في ارمينيا منذ القدم ومنسجمين مع بقية الديانات ومن المشتهرين بالنزوع نحو الخير) هنا كلمة منذ القدم لها معنى اصل الوجود في ارمينيا وليس مجرد نازحين الى هناك وحتى فحص دي ن ي للدم يظهر مسقط سكن الازيدية من ارمينيا ( وص 26 يقول المؤلف جاء في دائرة المعارف الاسلامية ( بان اهل سنجار ومدينة سنجار من الكورد اليزيدية).
ويذكر بن بطوطة – عن اهل سنجار ( إن هناك قبائل كوردية في اقليم الجزيرة وخاصة في جهات سنجار منذ ماقبل الاسلام كانت تدين باليزيدية ). وص 28 يذكر عن بعض طوائف اليزيدية موجوده في {الهند وتدعى هناك (لبخوس ) يعيشون على سفوح جبال همالايا وعقائدهم تشبه عقائد اليزيدية ليذكر اصلهم من سنجار وقد عاشوا هناك منزوين} .
وص46 يقول المؤلف ( عن المؤرخ اليوناني زينفون فيذكر طائفة كانت تستقر قرب مدينة نينوى تدعي بيزيدي، وهيروديت اعتبرهم من القبائل الميدية التي شاركت في السيطرة على نينوى 612 ق م ) وفي نفس الصفحة اعتبر قسطنطين زريق ( اصل معنى الازيدية أتباع الله أو أتباع الملائكة ) والاخيرة ربما اكثر صلة الربط بطاؤوس ملك عندنا . وايضا يذكر نقلا عن الكاتب سليم مطر في كتابه الذات الجريحة بانه ( يمكن اعتبار اليزيدية قصر تاريخي ) .
وينورنا الكاتب فكره الايجابي بالقول (بان اليزيدية نجحت باخفاء طبقاتها التاريخية ) ويمشي بنا الكاتب بالتنوير بالحقائق ليقول ( لقد اغفلت الغالبية العظمى من المؤرخين بالمراحل الايجابية والشجاعة في تاريخ اليزيدية فعدم ابراز مثل هذه المسائل يشكل بترا لصفحات تاريخية وتشويها لصورة من الزمن الانساني في التاريخ المشرقي ) .
وص 53 ينقل عن اسماعيل جول رغم ايزيديته بان ( اليزيدية اخذت من كافة الاديان ونفسه ربطها بالزرادشتية ) بينما اليزيدية قبلها بكثير ليرد المؤلف عليه بالقول ( رغم هذا كله فان الديانة اليزيدية ديانه قديمة بذاتها لها كيانها وطقوسها ومقامها لدى اتباعها ). وص 63 يذكر عن بعشيقة بان ( ابن الاثير ذكر بان بني شيبان نزلوها ) . ونفس الصفحة يذكر ( بان في جبل سمعان في سوريا كان 24 قرية ايزيدية يذكرها بالاسماء واغلبهم اسلموا وغادروا اليزيدية ) .
وعن ذات الصلة بمدافن ارث اليزيدية الايماني يذكر المؤلف ( عن التأمل الباطني الذي مورس ايضا في الهند منذ اكثرمن الف سنه ينطوي على تفكير عميق ترافقه صفات وصور واصوات تساعده على تركيز الفكر). ويضيف بان المتصوفة ( يعتقدون بان القرب من الله يتم عن طريق الاشراق الداخلي لاعن طريق المنطق والعقل او اشكال العبادة الخارجية ).
وينوه ص 70عن الانقياء اليهود ( كذلك لدى الانسان طاقة سماوية تمكنه من إجتذاب الشرارات الالهية الموجودة في كل مكان ومن إطلاقها من عقالها ). وعن الحلول يذكر المؤلف عن ( الربانين ومفسروا التوراة اليهود حيث ترى في سقوط الانسان الكوني وخروجه من الجنه هي حلول الله في الخليقة جمعاء لهذا كان افتداء الانسان مرتبطا في نظرهم ارتباطا وثيقا بافتداء الخليقة ) وهنا اعتقد لايقصد بالحلول حلول الله بالانسان ليصبح الهاُ بل مغزى كون الخالق يدخل في خلق كل شئ وموجود فيه .
وص 78 يقول ( بان وحدة الدين الازيدي تمت صيانتها والحفاظ عليها عن طريق عملية تناسخ الارواح وانتقلت من شخص لاخر وآخر تناسخ روحي مقدس حدث للشيخ عدى بن مسافر ). ويخالف المؤلف النص الديني في ص 85 ليقول بان( اليزيدية تقول بان الكون وجد من قوتين قوة خير وقوة شر ويكرر الخطأ ص 156 بينا في النص الدينى الله واحد وهو مصدر الخير والشر . وص 91 يقول عن الطاؤوس ( كان منصوب في الكعبة مع الهة قريش التي كانت تعبد هناك ) ويقول ( طاؤوس الملائكة تعني رب الملائكة ) .
في ص98 يذكر المؤلف مُردد رأي (بعض الباحثين اليزيديين بان عادات وطقوس اليزيدية مستمدة من الزرادشتية وان كتاب اليزيدي الاساس هو الاوسطا وان الاوسطا هو طاؤوس ملك) فيما الاصح اليزيدية قبل الزرادشتية حتى في كتاب افستا ذكر ذلك ويظهر في القول اي النص الديني بان ملك فخردين هو الاوسطا . وفي ص 112 ينقل المؤلف قول للشيخ عدي بن مسافر يخص كلامه ( للصوفيين المقبولين اخيرا للجلوس الى المائدة السماوية بالقول نحن لانبحث عن الجنه ولا عن الحوريات وانما نبحث عن التأمل للتأمل لقد تحملنا الكثير من المتاعب وان نفوسنا قد تلفت وتلاشت ).
وص 113 ينقل المؤلف اقوال للشيخ عدى في التوكل على الله (ومتى ماكنت مع الاسباب فاطلب رزقك من الارض فانك لن تعطي من السماء ومتى كنت مع الايمان فاطلبه من السماء فانك لن تعطاه من الارض .......) ويذكر مناقب الشيخ عدى : الذي حلله فرانك ( إن الشيخ يأمر الافاعي والوحوش الكاسرة ويسيطر عليها وكان بمقدوره قراءة افكار محاورية وتفجير الينابيع ورد البصر للعميان ويتحول الى شخص لامرئي ويقصر المسافات وقد أحي كورديا ذات مرة سحق بصخره وهذه جعلته كبيرا ).
وص114 يصف كتابي الجلوة ومصحف ره ش ( بالسطحية دون العمق وكتبا في عهود متاخرة اضافة الى التباين واسلوب الكتابين والافكار التي يحتويهما والتي تتضمن الكثير من الخلط والابهام والميل الى التلفيق في بعض المقاطع ). ويخلط ص 136 بين التناسخ المحصور بالبشر فقط ليربطه بين الانسان والحيوان ثم يرجع ليقول بالتقمص مقتصر على الانسان وهو الاصح . ثم يخلط ايضا بين النفس والروح بينما خصت الروح للانسان فقط .
وص 143 يذكر المؤلف قول الباحث العراقي رشيد خيون عن الشيخ عدى بن مسافر (إذا كان الشيخ عدى صوفيا فايزيدته ديانه مستقلة احتضنت الشيخ المذكور لاسباب غير معروفة وظلت على ماهي عليه من تأثرها بالمحيط الذي تعيش فيه ). وص 150 يذكر رأي جدلي ( بان الخير والشر حدث من امتزاج النور بالظلمة ولو لم يمتزجا لما حصل هذا العالم !!!) وفي ص 158 يذكر القمح – ولنا مقولة تترد بين اليزيدية - بان كل من يقول نان اي خبز بالكوردي فهو ايزيدي !!- ويقول ( له علاقه اي القمح بالطبيعة في عيد خضر الياس وبيلنده وقد يقسم اليزيدي بخبز القمح ومن لايأكله حسب اعرافهم لادين له كما يبالغ اخرون من أن سر طاؤوس ملك يكمن فيه لقدسيته ، وفي ملحمه كلكامش حين اقنعت المرأة الاله - انكيدو- بان ياكل الخبز المصنوع من القمح تحول حينها الى كائن بشري وفقد منزلته الالهية مما يجعل القمح مكانه مقدسة ومتميزة بين اليزيدين ) .
وص 158 يذكر اوجه التشابه بين اليزيدية والصابئة المندائية ويدرج نقاط العلاقة المشتركة بين الديانة اليزيدية والمجتمع البابلي منها :- تقديس يوم الاربعاء والحية السوداء على جدران المعبد وعلاقة ذلك بالحية التي سرقت نبتة الخلود من كلكامش، وايضا وجود معبد ازيدا في بورسيبا وكذلك في النمرود في نينوى . وعيد راس السنه سري سال واحتفالات بيت اكيتو الديني بقيادة الكاهن بير خوسا ، وكذا عيد بيلندا وينتقل المؤلف الى ميزة شكل القباب التي تزين المعابد اليزيدية والتي ترتقي نحو السماء تشبه الزقوراة – بل في راي قريبة من هيكل الاهرامات الفرعونية- وقاعدة بناء القباب بشكل خطوط متوازية ( تتوزع عليها اشعة الشمس عند شروقها مخالفة بذلك الطراز المعماري للجوامع والقباب واماكن العبادة لجميع الديانات ) . وص 161 يقارن عن المشنا القديمة في العهد القديم عن نصوص تحفظ عن طريق الذكر* والاستظهار ** وتخص بها رجال الدين ولم يعتمد هذه الطريقة التى اختصت برجال الدين سوى اليزيدية من الاديان ).
*الذكر: حفظ استحضره في ذهنه بعد مرور فترة على حدوثه.
** الاستظهار: حفظ وتلاوة بلا كتاب عن ظهر قلب .
-------- له بقية






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سموم الديمقراطية والحرية
- ملاحظات حو ل كتاب (العمارة الدينية الازيدية في بلاد الرافدين ...
- عرض ونقد كتاب أثر الديانة الايزيدية في الديانة الزرادشتية
- بيت داسن و بيت بغاش مقام ومزار بير مهمد ره شان او بغاش
- نظرة على برنامج حقائق الاديان
- قُدسية الملائكة (3-3)
- قُدسية الملائكة (2-3)
- قُدسية الملائكة (1-3)
- إهتزاز سٌلم الرواتب العراقي
- قُدسية ألارض
- قراءة نقدية واستعراض في كتاب حبًات ذهبية ايزيدية
- قُدسية القمر
- قدسية الشمس
- ايزيدية العراق .. دراسة للنشأة والمعتقد
- برخك - أوغِشية الحال -
- قريش
- رأي في أصل السومريون
- نسخ – فسخ – رسخ – مسخ ( 2-2)
- نسخ – فسخ – رسخ – مسخ
- وحدة الوجود


المزيد.....




- لوبوان: سقوط الإمبراطورية المسيحية.. هل لا يزال للكاثوليكية ...
- الوحدة في الجمهورية الإسلامية استراتيجية وليست تكتيكا
- الوحدة الإسلامية، التحديات والفرص..تصاعد التوتر في السودان، ...
- آية الله رئيسي يهنئ قادة الدول الاسلامية بمولد نبي الاسلام ( ...
- شاهد.. مؤتمر الوحدة الاسلامية يختم اعماله بأفكار وحلول
- قاليباف : القضية الفلسطينية وحدت العالم الاسلامي حولها
- ضيوف مؤتمر الوحدة الاسلامية يتفقدون مفاعل -الشهيد فخري زادة- ...
- قاليباف: اجتماعنا هو لايصال رسالة الوحدة والاخوة لكل الدول ا ...
- قاليباف: القضية الفلسطينية وحدت العالم الاسلامي حولها
- قاليباف: التواصل الاجتماعي اليوم لديه مفهوم قنواتي وعلينا اس ...


المزيد.....

- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد علوكة - نظرة على كتاب اليزيديون بين الله والشيطان 1-2 (1-1)