أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - أهلاً بدموزي














المزيد.....

أهلاً بدموزي


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 7042 - 2021 / 10 / 9 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد عاد . عاد دموزي من السّماء . كنا نعتقد خطأ أن دموزي نزل إلى العالم السفلي ، فبكيناه مع إنانا كي يعود. البشرى، البشرى . لقد عاد . عاد الخضر ، الحسين، علي بن أبي طالب ، إمام الزمان. عاد المهدي المنتظر . نعم لقد عاد .
أتحدّث عن رفعات الذي ملأ الغرب وشغل العرب ، عاد اليوم وقد مات من ولد من الأطفال، غادر الشّيوخ، ولا زال حياً يرزق، أو ربما مات ثم عاد!
من مزايا جلالته أنّه جمع بين حكمة الأنبياء وسيوف الأبطال فحمل ذي الفقار بيد ، وركب حصان خالد ، وقانون صلاح ، فقتل من الأعداء بقدراته الخارقة الألوف ، ثم انسحب مع كومة من الذهب الخالص ، قتل القذافي الذي منحه الذهب وعاش رمز الإله .
سوف أذكر قصّة عن كرمه مع النّساء ، أو ربما قصتين عايشتهما عن قرب . الأولى : قصة السيدة تهاني ، و التي لا أعرف اسمها الثّاني ، وكانت مدّرسة لغة عربية ، وتنتسب إلى رابطة النساء السّوريات ، هي شركسية ، تزوجت زوجها خطيفة، تمكنا بعد فترة من شراء بيت صغير جداً ، دهنته بيديها ، و أصبح لديها طفلان ، وفي أحد أعياد المرأة أحضرتهما معها فألقى الكبير ، كان عمره أقل من عشر سنوات قصيدة لمحمود درويش ، لكن تهاني كانت ساعتها مطلّقة ، وزوجة طليقها ترسل لها أولادها في يوم العطلة. من هي زوجة طليقها؟ حسب ماروت تهاني فإنها خريجة فلسفة جميلة أهداها رفعات لزوجها ، وعينه مديراً لمدرسة السّلام في دمشق. أعتقد أن تهاني غادرت إلى دولة عربية خليجية حينها . كنت في العشرينات.
القصة الثانية هي قصة الضابط حاجبه من مدينتي الذي أهداه رفعات فتاة شابة، فأتت محمّلة بالهدايا لعائلة زوجها فأحبوها ، ونسوا الزوجة الأولى قريبتهم ، أبهرهم المال . هذا عن نضاله السلمي ، وله نضال سلمي آخر على أبواب الحميدية في دمشق حيث مزّق أغطية رؤوس النّساء. الرّجل علماني لا يقتنع بالحجاب!
لكل إمام مزايا سلمية وعسكرية . كان رفعات قائداً فذاً ، وعندما مرّرت في مدينة حماه رأيت علامات نبوته على النوافذ المثقوبة بالرّصاص . حدثتني إحدى القريبات من آل الشّققي و التي فقدت زوجها ، بأنهم كانوا في الملجأ ، وعندما خرجوا بعد منتصف الليل . كان الجنود العلمانيون يسكرون قرب الملجأ ، و الناس تخرج من الملجأ بلا رجل، أو بلا يد ، أو بلا عين، طلبت إحدى النساء من الجنود الخبز ، وعندما حصلت عليه رمته . قالت إن رائحته خمر !
من مزايا البطل أنّه ترك الحريّة للأطفال ، أتوا إلى مدينتي بالمئات ، وكان أبي على قيد الحياة. تحدّث معي وقال: أنه سوف يعتني بأحد الأطفال ويسجل باسمه قطعة أرض ، لكن سيد الوطن أبى إلا أن يجمع الأطفال في ملجأ في حمص ثم فجّرهم .
لكن البطل كان ضد الامبريالية! ولا يعني أن يتزوج أخت زوجة الملك السعودي أنه مع الامبريالية . لا. فالنساء داشرات ، وهو يلملم من كلّ مكان.
أعجز أن أكتب عن عودة البطل، الألم بدأ لدّي ثانية مع عودته . . هل تعتقدون أنه مسؤول عن مرضي لآنني تحدثت عنه في إحدى المرات بالسوء؟
شكراّ فرنسا . شكراً باريس " رمز الحرية" . قمت بدور إنانا . أعدت لنا دموزي . شكراً لك ماكرون . ننتظر مكا فأتك على يد شعبك مرة بصفعة، و أخرى ببصقة . شكراً للقضاء الفرنسي الذي سمح للرجل بالمغادرة .
عاد البطل ، اليوم سوف يحتفل السوريين على أرض تدمر بعودته .
عاد دموزي ، فنبك معاً ، أو ننتحر جماعياً فداء له.



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جائزة نوبل للآداب 2021
- نساء أمل -7-
- وثائق باندور تمر مرور الكرام
- كوابيس سورية
- نساء أمل -6-
- حوار مع فلاديمير ميلوف
- نساء أمل -5-
- الوصول
- نساء أمل -4-
- نساء أمل-3-
- آ- الكحل أفضل من العمى-
- - كنّا عايشين-
- أكثر من شيوعية ، و أقل من ليبرالية
- ترويض الألم
- نساء أمل -2-
- نساء أمل -1-
- اشتعال -الجزء الأخير -
- اشتعال-10-
- اشتعال -9-
- اشتعال -8-


المزيد.....




- بشكل مفاجئ.. ترامب يستقل طائرة -إير فورس ون- القديمة بدل الط ...
- مصمم أزياء يحوّل ذكرى والدته إلى قصة -هوت كوتور- هندية في با ...
- زلّة لسان ترامب عن إيران بلقاء على هامش اجتماع الناتو تلاقي ...
- إصابة العشرات بعد اصطدام حافلة بمبنى في ولاية ماريلاند
- بعد إخلاء سبيله.. فضل شاكر يطلب -فرصة قصيرة- لاستعادة عافيته ...
- الكشف عن المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026.. م ...
- قناع ذهبي وفستان من 30 عامًا.. هكذا ظهرت زيندايا أمام برج إي ...
- كيف أثرت الضربات الأمريكية على وصول المشيعين إلى جنازة علي خ ...
- -إيران للشرق الأوسط ستكون مثل روسيا بوتين لأوروبا-.. محلل يع ...
- تل أبيب تستعد لحرب جديدة.. الجيش الإسرائيلي يعلن جاهزيته للم ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - أهلاً بدموزي