أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد أمين - العراب المفقود...!














المزيد.....

العراب المفقود...!


ماجد أمين

الحوار المتمدن-العدد: 7032 - 2021 / 9 / 28 - 20:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في علم فلسفة صناعة القادة هناك ثوابت وقواعد يجب ان تتواجد لصنع كاريزما يكون واجبها ووظيفتها  الاساسيان   هما فن صناعة القرار لإدارة دفة الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي وليس بالضرورة ان يكون متصديا في موقع رئيسي  لابل يفضل ان يكون في الظل.. فالتهافت على المنصب قد يستهلك تلك الشخصية او الكاريزما..وقد يفرغها من محتواها وقدرتها في صنع القرار
هذه الوظيفه المؤثرة والتي تعتبر محركا من محركات حركة التاريخ  هي من تصنع الديناميكية الادارية والفكرية في القدرة على صناعة  القرار السياسي والتاثير فيه.. لعل الامريكان والسوفييت. والصينيون وبعض الاوربيون  كانت لديهم تجارب رائده في صناعة وتوظيف مايسمى (بالعراب)
كذلك حذت اسرائيل حذوها ايضا في فن استثمار صنع القرار ضمن فلسفة صياغة الفكر السياسي.. وكان لها عرابون عدة..
وعندما نبحث في واقعنا العربي  فاننا نجد انحسارا في صناعة العرّاب  ماعدا حالات تعتبر من المتفردات..
في مصر مثلا يعد( محمد حسنين هيكل) نموذجا مقبولا رغم بيئته وحاضنته الاعلامية  لكنه  يعد عرابا بدرجة ما..
اما في العراق فلايمكن لاي باحث منصف اغفال شخصية ... (نوري السعيد )  تلك الشخصية المثيرة للجدل
وبعد ذلك فقدت شخصية العراب ابان التناحر القومي والديني.. لينتج لنا حماقات العسكر  وثقافة الانقلابات وتشتت الفكر القيا ي مابين النكوص للعشائرية والنكوص القومي الذي فتت الهوية الوطنية واجهض منظومة القيم الفكرية في صناعة الكاريزما التي من المفترض ان توضح المعالم الوطنية لصناعة الفكر الوطني    كل ذلك تبعته مخرجات  الانفصام َمابين صانع القرار المفترض  ومابين عامة الجمهور.. وساد فراغ في صناعة القرار  َع بروز ظاه ك الشعارات الزائفه التي دغدغت  عاطفة المواطن  ولم تعمل على تحريك عقله في تحليل وقراءة الحدث او لانتاج نخبة فكرية تتفاعل مع دور الفرد وتاثيره او تاثره بالاحداث... اما بعد الانفصام القومي الظاهري  ولا سيما
بعد الاحتلال الامريكي للعراق .. كان من المفترض... يفرز لنا عرابا  جديدا..متمثلا ب (احمد الجلبي) مثلا  لكن حماسته في تغيير النظام   ومؤهلاته سرعان ما انتهت عندما القى الرجل نفسه في تحالف ضيق هو التحالف الشيعي ووضع كل  بيضه بسلة طائفيه.. كان كل ذلك كفيلا بوئد وانهاء ظهور شخصية عراب كان بامكانه وبظروف المرحلة.. ولو نأى بنفسه عن الانسياق للكعكة وتقاسم السلطة  كان يمكن ان يشكل نو اة عراب  يستطيع بحنكته التي فرط بها  في اعادة تشكيل القرار السياسي برمته ووضع القطار على السكة الصحيحة.. لكن قصر النظر والبحث عن هدف رخيص بذخيرة غاليه.. اضاعت هذا الرجل وجعلته بدون اثر او تاثير..
في صراع الحضارات لايكفي ان تمتلك موارد علمية ومعرفية فقط مالم تمتلك صانع قرار وله فعل مؤثر في حركة التاريخ  فانك لن تصنع حضارة   والادلة التاريخية  كثيرة  امم كانت غنيه اقتصاديا.و معرفيا  لكوها افتقدت لأهم محرك  في حركة التاريخ وهو العراب 
لماذا اختفى التاثير الحضاري والمعرفي ؟ في بلداننا بالذات.. وكيف يمكننا ايجاد الضد النوعي الحضاري  يبدو ان ذلك عسير جدا في الوقت الحاضر..
ولكن يمكن لو استطعنا استثمار صناعة العراب واستثمار عوامل معينة  اقول يمكن ان  نحصل علي قدر ما من التاثير.. لكن هل لدينا القدره علي صنع منتج حضاري الجواب  محبط جدا في ظل قراءة واقعيه.. اذ تقف امامنا جملة تحديات وجدران من المعضلات لعل في مقدمتها ارتباطنا المفرط بالماضوية وعدم قدرتنا للتخلص من قيم لم تعد ذي فائده.. ويبقى السؤال هل يمكن ان نجد او نصنع عرابا  او مجموعة عرابين  يكون لهم قدرة علي التاثير في حركة التاريخ؟  الجواب يشوبه كثير من الشكوك 
طالما نحن في موقع التلقي والتأثر وليس التأثير...
يقول العراب :اذا اردت ان تروج لفكرة ما فعليك اطلاق بالون اختبار  يكون في البدء احمر  ومن ثم ستروج الفكرة بلون اخضر بعد ان اعتاد عليها البصر والعقل..
The Godfather says, If you want to promote an idea, you have to launch a red balloon, and then you will promote it green after sight and mind are used to it.



#ماجد_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يفكرون؟
- عن أي وطن تتحدثون؟
- العقل المستقبلي
- الابراهيمية الجديدة.. عراب ام عقيدة...!
- ظاهرة انكار النسب والانتساب الأيديولوجي
- في الصميم...
- #نقطة_-نظام
- معضلة البيضة أو الدجاجة
- وداعّيات
- نص / خيبة
- المسيحية الجديدة
- ومضة مهداة لحماقاتك.
- شعر /قيامة تشرين
- خوارزمية الفوضى الخلاقة (استثارة الشر)
- العراق التشريني ثورة الجيل الرقمي
- نص//حب ساخن في غابة ثلج..
- النفي بين حدود الذات..
- العراق والألغاز... ؟
- المنهج التفكيكي (تهديم الباطنية الشيعية)
- امير الحلاج شاعر صوفي


المزيد.....




- تبون: بلد واحد يشوش على علاقات الجزائر مع الإتحاد الأوروبي
- قبل اتباع أي رجيم.. طبيبة تكشف مخاطره على الهرمونات والإنجاب ...
- السفير الإيراني لدى روسيا: طهران وموسكو على اتصال دائم بشأن ...
- فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن للحد من حرائق الغابات قبل موجة ...
- مستشار الأمن القومي العراقي: إيران وافقت على حصر السلاح بيد ...
- غاتيلوف: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تزعزع نظام عدم ال ...
- الخارجية الروسية: موسكو تحث الدول المعنية بالوضع في البحر ال ...
- رويترز علمت بلقاء أعضاء الشيوخ الأمريكي مع زيلينسكي في واشنط ...
- مدينة كراسني ليمان.. العقدة اللوجستية
- الناقلة -أسانا- في قبضة القراصنة.. تعرّف على التفاصيل


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد أمين - العراب المفقود...!