أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - الفلسفة السياسية لقوى الإسلام السياسي (المجرب لا يجرب) إنموذجا














المزيد.....

الفلسفة السياسية لقوى الإسلام السياسي (المجرب لا يجرب) إنموذجا


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7030 - 2021 / 9 / 26 - 16:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مع قرب بدء قرع ناقوس الخطر، المتمثل بإجراء الانتخابات، ولأن اغلب قوى الإسلام السياسي تخلو تماما من أي برنامج انتخابي، وأيضا فراغ الرؤية ل “قوى تشرين" والمرشحون "المستقلون" الزاحفون الى الانتخابات، بحجة التغيير، كل أولئك يكادوا يتفقون ويستندون على كلمة السر العظمى، الخارجة من "البانثيون" المقدس، والتي لا يمكن ان يناقشها او يشكك بمحتواها أحد، فقد باتت هي البرنامج الأمثل والشعار الاكمل، انها أطروحة، قانون، موضوعة "المجرب لا يجرب" وكفى.

قد لا توجد عبارة جرى عليها اللغط والجدل والتفسير والتأويل وتأويل التأويل والشروحات التي لا حد لها مثل ما جرى لهذه العبارة، فكتبت عنها الكثير من المقالات والاعمدة الصحفية والخواطر، وحظيت بالكثير من الجلسات النقاشية، وقد لا نستبعد ان نرى في يوم ما في سوق المتنبي كتاب ضخم معنون "الخلاص من سلطة النهب في تطبيق المجرب لا يجرب"، وخيال الراحل طيب الذكر "نعيم الشطري" وهو ينادي به بسخرية.

اليوم الجميع يحتمي بظل هذه العبارة، خصوصا "المرشحون المستقلون" وقوى "تشرين"، فعند رؤيتك للبعض منهم، ومناقشتهم في جدوى الانتخابات، ينهي ويحسم النقاش بعبارة "يابه المجرب لا يجرب واحنا جديدين"، وإذا سألته عن رؤيته للمستقبل يقول لك بثقة كبيرة: "الله كريم، خلي نخلص من ذول هسه"؛ الجميع يعاني من الخواء والفراغ السياسي.

المؤسسة الدينية هي الراع الرسمي لسلطة قوى الإسلام السياسي، هذه حقيقة يجب ان لا تغيب عن البال، بالتالي فأن هذه العبارة خرجت من افواه هذه المؤسسة بعد ضغط جماهيري واسع على هذه السلطة، ولأن هذه المؤسسة ذكية جدا، ولديها خبرة تاريخية واسعة في التعامل مع الضغوط الجماهيرية، وأيضا تحت امرتها مستشارين من دول مختلفة، لديهم مصالح في هذا البلد، فقد امتصت زخم الضغط بهذه العبارة، التي لم تقر بإزالة النظام السياسي، انما فقط بتبديل هذا الشخص بذاك، أي ان النظام يبقى لكن شخوصه يجب تبديلها، فبدلا من المالكي يأتي العبادي، وبدلا من النجيفي يأتي الحلبوسي، وبدلا من عادل عبد المهدي يأتي الكاظمي، وبدلا من معصوم يأتي صالح، الى آخر هذه الدوامة....

اثناء خدمتنا العسكرية في مدينة البصرة بمنطقة الزريجي في نهاية الثمانينات، كان يوزع علينا "سر الليل" قبل الحراسة "الواجب" الليلي، كانت الزريجي منطقة بساتين نخيل نظرة، جميع ساكنيها هم فلاحون يعملون في ارضهم، وكان قسم كبير منهم يعرفون الجنود، في ليلة ما جاء أحد هؤلاء الفلاحين يزور صديقه الجندي، فأوقفه هذا الجندي طالبا منه "سر الليل"، فرد عليه صديقه الفلاح: "قادسية صدام المجيدة"، اقترب الجندي منه واذا به صديقه الفلاح، فقال له: "ادري شلون عرفت سر الليل"، فرد عليه ساخرا: "هو انتم عدكم غيرها"؛ اليوم الإسلاميون وتابعيهم ومن تبعهم الى يوم الانتخابات لا يعرفون غير عبارة "المجرب لا يجرب" والجميع يرددها بشكل ببغائي، فهي كلمة السر بالنسبة للعملية السياسية.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طقوس ولصوص وانتخابات
- (تمدن، تقدم، عزم، نريد دولة، نعيدها دولة، مستقبل وطن)
- الانتخابات.... محطة البؤس الخامسة
- الانتخابات: جنة الإسلاميين وجحيم الجماهير
- وقائع موت رجل دين
- نقابات العمال والموقف من الانتخابات
- من السخافات البائسة (مرشح مستقل)
- لمناسبة التنافس على العبودية
- مؤتمر (ملتقى الرافدين) والمستقبل المشؤوم
- كذبة القوى -المقاطعة- للانتخابات
- رحل خالد حسين سلطان
- قمة بغداد.... انحطاط السلطة وتفاهتها
- (القيامة الآن) أفغانستان والعراق
- السلطة والطقوس الدينية.. عقد تخادم
- عاشوراء في منطقة البتاوين
- طقوس عاشوراء بين منطقتي الثورة والمنصور-القسم الثالث
- الاسلاميون في كابل......Made in SA
- طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور- القسم الثاني
- طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور -القسم الأول
- عمال العراق بين الوعي الطبقي والوعي الزائف


المزيد.....




- البرلمان العربي يحذر من خطورة الحفريات التي تستهدف أساسات ال ...
- شؤون الحرمين: شاشات إلكترونية بالمسجد الحرام لخدمة حجاج بيت ...
- البرلمان العربي يحذر من خطورة الحفريات التي تستهدف أساسات ال ...
- نجل أسامة بن لادن يقيم معرضا للوحاته في فرنسا
- -حماس- ترحب بموقف مجلس الكنائس العالمي الرافض لجرائم الاحتلا ...
- تونس دولة مدنية والإسلام لن يصبح دينها.. تعرف على التغييرات ...
- أوقاف القدس تحذر من اقتحام مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى غد ...
- الهند والأقلية المسلمة: اعتقال مشتبهين بهما خططا عملية قتل خ ...
- شؤون الحرمين تخصص 3 مواقع لاستقبال طلبات التطويف بالمسجد الح ...
- إعلامي مصري: تعليقات السلفيين على الرياضية بسنت حميدة -هوس ي ...


المزيد.....

- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب
- التحليل الحداثي للخطاب القرآني (آلياته ومرتكزاته النظرية ) / ميلود كاس
- الثالوث، إله حقيقي ام عقيدة مزيفة؟ / باسم عبدالله
- The False Trinity / basim Abdulla


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - الفلسفة السياسية لقوى الإسلام السياسي (المجرب لا يجرب) إنموذجا