أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - وقائع موت رجل دين














المزيد.....

وقائع موت رجل دين


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7018 - 2021 / 9 / 13 - 17:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رغم ان الموت في هذا البلد بات حالة طبيعية جدا، فالناس أصبحت تتعايش معه أكثر من ان تعيش الحياة ذاتها، فهي تشتري قطع اراضي وتكتب عليها "هذه مقبرة عائلة فلان"، والعوائل تزور المقابر أكثر من الأماكن الترفيهية، اما اللغة فقد عكست ذلك بشكل واضح "وحق هذا النعش الماشين بيه "السيارة" او "باچر إذا عايش اجيك" او "خلي نصبّح" او "منو العايش الباچر" او "هسه هو شلون عمر" او "شوكت يخلص هالعمر" وغيرها الكثير من هذه العبارات التي تدلل بشكل كبير على ان الموت صار مرافق حميمي للإنسان في العراق.

نقول رغم ذلك الموت ونسبته العالية جدا، الا ان الاخبار عن وفيات رجال الدين تكاد تكون شبه معدومة، تلاحظ ذلك من خلال "الصدمة" التي يتركها خبر اعلان وفاة رجل دين ما، فالكثير يصاب بالدهشة والتعجب، وتسمع كلمات "صدگ هذا الخبر" او "وين اكو هيچ حجي" او "يمعود گول غيرها"، فإذا ما تم تصديق الخبر يبادر الى التساؤل: "زين شلون مات؟".

"الصدمة" تلاحظها أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي، فهذه المواقع تضج بخبر موت رجل الدين، والبعض ينقل الوقائع أولا بأول، وبما اننا نعيش في بلد تحكمه قوى دينية، فهناك قطاع واسع من المجتمع يبدأ بإرسال التعازي وكلمات المواساة، ويعد هذا الخبر "فجيعة كبرى" او "خسارة جسيمة" او "نكبة مؤلمة".

القنوات التلفزيونية تستمر بتغطية خبر الموت، وتبدأ بنشر سيرة حياة رجل الدين هذا، "تحذف وتضيف"، حتى تخرجه "ناصع البياض"، وبأنه كان مثالا في "النزاهة، الإخلاص، الوطنية" مدافعا عن الفقراء والمعدمين، عافيا عن الكثير من الذين "اساءوا" اليه، ناقدا للسلطة، محاربا للفساد، كارها ونابذا للطائفية، محبا للناس؛ الخ من صفات الكمال.

ان تسمع خبر موت "بائع الشاي" في الباب الشرقي، او موت العمال في "المساطر"، او أصحاب "الچنابر"، او اغتيال المتظاهرين، او حرق الناس في المستشفيات، او موت الناس من الأوبئة والامراض؛ كل ذلك الموت لا تثار عليه ضجة، والعبارات التي تقال تكون "كلمن بيومه يموت" او "كلمن بساعته" او "اخذ امانته" الخ من العبارات "التصبرية"؛ اما "الصدمة" فهي موت رجل دين في عصر الدين، فهل نشهد يوما موت عصر الدين ؟



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقابات العمال والموقف من الانتخابات
- من السخافات البائسة (مرشح مستقل)
- لمناسبة التنافس على العبودية
- مؤتمر (ملتقى الرافدين) والمستقبل المشؤوم
- كذبة القوى -المقاطعة- للانتخابات
- رحل خالد حسين سلطان
- قمة بغداد.... انحطاط السلطة وتفاهتها
- (القيامة الآن) أفغانستان والعراق
- السلطة والطقوس الدينية.. عقد تخادم
- عاشوراء في منطقة البتاوين
- طقوس عاشوراء بين منطقتي الثورة والمنصور-القسم الثالث
- الاسلاميون في كابل......Made in SA
- طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور- القسم الثاني
- طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور -القسم الأول
- عمال العراق بين الوعي الطبقي والوعي الزائف
- الانتخابات وعيون ميدوزا
- لا شيء..... فقط (مقتل عامل باكستاني)
- ما الذي يعنيه الحكم الديني -الثيوقراطية-؟
- هل الحكم الديني يعزز من السادية؟ الضحية هشام محمد هاشم أنموذ ...
- تهنئة من القلب لجماهير تونس وهي تزيح قوى الظلام والرجعية


المزيد.....




- مجلس النواب في صنعاء: ندعو الدول والأنظمة العربية والإسلامية ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: انتهاك وقف إطلاق ...
- تصدعات داخل الحزب الديمقراطي: تقرير يكشف تنامي شعور -الاغترا ...
- حماس والجهاد الاسلامي تباركان الرد الإيراني على جرائم الاحتل ...
- اللواءحاتمي: نعلن مرة أخرى الجاهزية الكاملة لجيش جمهورية إي ...
- من مدريد.. بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الصراعات واحترام ال ...
- حرس الثورة الاسلامية: يمنع دخول أي نوع من السفن القتالية ال ...
- حرس الثورة الاسلامية يبدأ الرد على جرائم كيان الاحتلال
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا بمحلقة أبابيل آلية اتصالات تاب ...
- إيهود باراك: احتلال جنوب لبنان لن يسقط حزب الله والرهان على ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - وقائع موت رجل دين