أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - طير... يا حمام..........















المزيد.....

طير... يا حمام..........


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 7022 - 2021 / 9 / 17 - 03:08
المحور: الادب والفن
    


فی سطح الدار الفدیمه وضع قفصا من قصب..وفرشه بعیدان القش.و التبن..وفوقه بسط قماشا لحمایته من حراره الشمس..وهطول المطر..ثم انتظر طویلا لیرافق والده الی الرحبه القذیمه لشراء زوجه من الحمام یختارها بنفسه.وبذوقه الخاص..وحل ذلک الیوم الموعود ..ومشیا معا علی الاقدام الی الرحبه وکانت مکتظه بالناس.یشترون ویبیعون مختلف انواع الدواجن والطیور وکذلک الارانب والصقوروالقنافید.وحتی الفأر الرومی.(کوبای)..والحلزون ..وکان للحمام وحده رکنه الخاص..معروض فی اقفاص ضیقه من الخشب والاسلاک و القصب..من مختلف الان الزاجل الی النوع الشوارعی..والبریی والحوذی..کان والده یقبض علی الحمامة ویفحصها جیدا . لوننها..وجنسها..ویسال التاجر عن موطنها الاصلی.. مسقط راسها...ویساومه فی الثمن.وهو یتابع عملیات الفخص والمساومه والبحث عن زوج حمام یروق له ولوالده.کان یراقب حرکاتها واقوالها. ویترصد ما بذاخل الاقفاص ویسجل کل شاده وفاذه فی ذاکرته الصغیره..واحیانا کان یتمهل فی سیره بعیدا وراء الوالد..لیعود هذا الاخیر لیبحث عنه لنواصلا التجول والتفتیش عن الزوح الملایم لقفص القصب الذی وصعاه فی سطح المنزل الفدیم..وفی النهایه استقر بحثهما علی زوج من الحمام قال عنه صاحبه انه من الحمام العربی الاصیل..لکنه .لایالف الامکنه الا بصعوبه..وذکی حتی.وکل ماعلیهما فعله کان قص جناحیه لمده شهر ونصف حتی یعتادا علی العیش فی القفص..ولا یبرحاه..
انثی الحمام کانت بیضاء مرقطه بنقط من الببنی.علی جناحیها.مکتنزه و.نزقه کثیره الحرکه.بینما کان الذکر اسود اللون غمیقه..وعنقه طویل فضی اللون ورصین وکانا لا یفترقان..یحومان فی ارضیه السطح عاده فی داٸره لا یزید قطرها عن المترالواحذ.یزداد هدیر الذکر ویشتد عضبه کلما ابتعدت عنه انثاه وتحاوزت حدود الدایره . ویصبح عنیفا فی سلوکه معها..ینفرها ویدفع بها داخل الفغص القصبی.( یقول الوالد ان الحمام فی هدیره یدعو بالهجیر وبخلاء المرسم..ای المکان المستقر فیه..وتقول الوالده ان هذا الکلام فارغ..لا یعتد به..فهی کانت فی صغرهاکسبت الحمام و تعشقه ( الحمام اولدی.حنین وولاف..و تربیته قد تسبب فی الجنون..)..کانت تقدم له اللقط والخبز الیابس والماء وهی تواظب علی تنظیف القغص..حتی لا یصاب بالمرض..)..کلما عاد من المدرسه صعد الی السطح.لیتاکد من وجود افراخ الحمام ویجلس قریبا منها .یراقبها بشوق وحنان..کان یخاف علیها من اعتداءات القطط.والجوارح من الطیر کالحدیه والباز. .کانت الحمامه الانثی تشاغب وتحاول لمرات عدیده ان تبتعد عن القفص..بعده امتار کانت تعرض نفسها للاخطار..وکان الذکر یصدها ویعیدها الیه..ومع مرور الایام نمت اجنحتها وبدات تحلق وتحط علی ححاب السطح المطل علی منازل الجیران...احیانا تطیر وتحط علی سطوح بعیده..فیضطر الذکر.لمطاردتها .یحوم حولها نافخا حوقلته مرفرفا بجناحیه..ویعلو هدیره یدور حولها ..ویدور ومنقاره الی الارض ..ثم یحلقان عاٸدان الی القفص القصبی..کانت صحبه الحمام علی السطح تستغرق منی وقتا طویلا ..ینسینی تناول وجبات الطعام.والاهتمام بملبسی.وانحاز واجباتی الدراسیه...وکان حدیثی مع الرفاق..لا یتعدی موضوع الحمام..الذکر الذی یلف ویحوم علی نفسه.ثم علی انثاه لیدعوها الی القفص...و.کان یبوح لهما بحلمه فی امتلاک سرب کبیرمن الحمام..یغطی سماء المنزل.!...لکن الحلم لم یتحقق..فی صباح یوم ما لم یعثر علی حمامه فی القفص ولا علی السطح..ولا علی سطوح الجیران..طن اولا انها فعلة من افعال القطط الشارده.وقضی نهاره یبحث عن اثار ریش الحمام ولم یجد اثرا للحریمه المفترضه..سر کالمجنون..یسال کل من صادفته فی الدرب..سواء کان من الجیران الذین یعرفهم اومن الغرباء..
کان هو اخر من یغلق باب السطح عند المساء..واول من یفتحه فی الصباح..وکان الحمام قد تبخر..وبقی القفص فرغا..ولم تکن لذیه فکره عن ماحدث للحمام...(.راه قلتها لیک مایلیق لیک الحمام..یاولد ..شوف شی حیوانات.اخری..)..قال الوالد..وردت الوالده..(..مربی الحمام اولدی..لازمو. یتعلم الصبر..غادی یطیروا..حتی یتعبوا...واحد النهار یرجعو للقفص...الا باقی فیهم الرزق...)..صحیح بعض الحمام یالف..القفص بسرعه..ویعود الیه..لکن لیس کل الحمام ولاف..الکثیر من الحمام یتعرض الی دواهی الحیاه..کان یقتل..او یصطاد..او حتی یموت بالحوع والعطش..او تقدر علیه مقادیر مجهوله..کنت اتابع الدرس فی الفصل واتامل السماء من خلف الوافذ..کلما حاق سرب او حمام ..دقق النظر الیه لعله یکون حمامه..
فی المنزل من حین لاخر کان صوت اغنیه جدیده.یصدخ من المدیاع الحشبی الضخم ..کانت الاغنیه بایقاع جمیل ونفذت الی قلوب الناس العامه والخاصه...مغنیها اکتسب بها شعبیه واسعة.., ,. ودون وعي منه كان .یکرر معه هذا اللحن الحزین
( طیر یاحمام وعلی ...وسیر فین بغیت....
عندی لا بقیت تولی...
راه انا بریت..
وطیر یاحمام.. طیر یاحمام...وسیر فین بغیت..).



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في شاطئء الكلاب..
- سيكاتريس 2
- سيكاتريس 1
- المشي في طريق الكلس
- كلب الفيلسوف
- فودكا....
- لجنة النموذجي التنموي.وتقرير اللاجدوى..
- سلاليم الريح
- تحشيش في الممكلة.
- في ساحة بطعم الغبار...
- غسلوا عقولنا..وتركوهاخاوية..
- سقوط في الفناء...
- الصمت اعتراض...
- في سوق العفاريت..
- زمن القناع.
- في القسم رقم 21
- طريق الخنزيرة.
- زمن الوحوش والذئاب.
- الفيضان..الفصل 7
- الفيضان...الفصل 6


المزيد.....




- رحيل -الترجمان الثقافي-.. أبرز إصدارات الناشر السعودي يوسف ا ...
- “فرح عيالك ونزلها خليهم يزقططوا” .. تردد قناة طيور الجنة بيب ...
- إنتفاضة طلاب جامعات-أمريكا والعالم-تهدم الرواية الإسرائيلية ...
- في مهرجان بردية السينمائي.. تقدير من الفنانين للدعم الروسي ل ...
- أوبرا زرقاء اليمامة.. -الأولى- سعوديا و-الأكبر- باللغة العرب ...
- ابنة رئيس جمهورية الشيشان توجه رسالة -بالليزر- إلى المجتمع ا ...
- موسيقى الراب في إيران: -قد تتحول إلى هدف في اللحظة التي تتجا ...
- فتاة بيلاروسية تتعرض للضرب في وارسو لتحدثها باللغة الروسية ( ...
- الموسم الخامس من المؤسس عثمان الحلقة 158 قصة عشق  وقناة الفج ...
- يونيفرسال ميوزيك تعيد محتواها الموسيقي إلى منصة تيك توك


المزيد.....

- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - طير... يا حمام..........