أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - سيكاتريس 2














المزيد.....

سيكاتريس 2


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 6990 - 2021 / 8 / 16 - 18:29
المحور: الادب والفن
    


سيكاتريس...( 2)...


لم يكن الداعي لزيارة المقهى هو رؤية تجية الملقبة بالسيكاتريس بل كان ولا زال وسيبقى التزود ببعض السجائر من الصاكا على الكونتوار الذي يدبره العبيل ..تصغير لكلمة عبد الله..حتى ولو كانت المقهى مغلقة كنت افتح جانبا من القلع واناديه باسمة...لعبيل... لعبيل .!!...وهو يميز صوتي ويرد ...اش بغيتي ثاني ..شوف جيب معاك شي باكية كاميل ..!!...كان لعبيل يشتغل في المقهى صباح مساء..اربعة وعشرين ساعة على اربعة و عشرين ساعة..وسبعة على سبعة اي مجموع ايام الاسبوع...وحتى في الاعياد والمناسبات تظل المقهى مفتوحة تؤدي رسالتها الحضارية..وخدماتها للبشرية ففيها السجائر..و كل العاب القمار الورقية والاليكترونية..ولا شيء فيها ممنوع فيها يقدم الخمر والحشيش .والشيشة.للزبناء...وكان الصراع بين صاحب المقهى وسانديك العمارة ..قويا تسبب في توقيف المقهى لشهور قليلة ثم عادت للعمل بقوة .رغم أنف السانديك...!!..يقول العبيل راه المعلم عندو ضرسة كبيرة في الرباط...بينما ترد نجية السيكاتريس.. اسير اه.راه مرتو اللي عندها (....) ديال النحاس في القصر....!!..كلما احتجت للسيجارة في اي وقت من الليل ..كانت المقهى ملجئي...في الصباح الباكر عادة ما تحلو لي السيجارة مع كوب بن نورمال..والشارع فارغ والطيور تشقشق تغازل بعضها .وقليل من البشر يعبر الطريق...وقطعان الكلاب تتنقل من مكان لاخر..تبدا الحركة في المقهى الساعة 5صباحا..وفي ايام الحجر الصحي بصدد وباء كورونا تكون المقاعد مملوءة..والزبناء الراس على الراس بلا معقمات و لا يرتادون الكمامات..ولا يعرفون ما معنى التباعد الاجتماعي...لعبيل في الكنتوار يشتغل.مسفر الوجه وكذلك نجية السيكاتريس لاكمامة على وجهها ولو لاجل ستر نذبتها...حيث لا اثر لاجراءات الحجر الصحي هنا في مقهى لينيرحي الطاقة...كانها ليست محسوبة من هذا البلد..!..كلما سألتها عن سر النذبة كانت تراوغ وتتناول موضوعا مختلفا تماما كان تحكي عن تردد المعلمين ومزاولة قمار التيرسي...وكنت اسايرها في هذا التمويه المقصود من جهتها لاني اعرف ان كل من ليست له نذبة في الوجه بارزة لابد ان له نذبات يخفيها في اماكن اخرى داخلية او في ثنايا قلبه..لا احد منا ليست لها نذبته الخاصة..لكنها على الاقل تمتلك الشجاعة الكافية لاظهار نذبتها لعموم الناس....((شوف..المعلم..راه كون ماكانت عندي مسؤوليةكبيرة في تربية الاولاد..كون من شحال هذي درت التجميل...وما تشوفو وجهي معاكم ولكن الله..غالب..ما عندي..10 البريكات..(البريكة هي المليون ) .))..كان العبيل...يتابع الحديث في خفاء...ورد عليها بصوته الخافت...((....غير قولي ليه القصةبكاملها...راه ما ناوي يتزوجك.بك.ولا ناوي يضرب بيك الطر....))...راه ولد الناس مجرد فضولي..باغي يعرف...
((واش غاديى يدير بالقصة الا حكيتها ليه..راني بعدا مابقيت عقلت عليها..يمكن ولداتني امي بها من الكرش..او تعرضت الى تشويه وانا في مستشفى الولادة...او شي حاجة بحال .هكا...المهم كل واحد يتخيل القصة اللي تناسبوا...اما انا ...اعطيوني التيساع..ما عندي مانحكي من قصص على راسي...باركا عليا هذ المعيشة ديال الكلب اللي عايشاها معاكم...!!.)) ردت بعصبيه.فتحت التلفاز..واننشغلت في تنظيف بعض الاكواب..واباريق الشاي..عندها قررت تبديل الساعة باخرى نهضت من مقعدي وتوجهت الى الكونتوار... وهي تنظر في وجهي.قالت..((.غير سير المعلم اليوم راه القهيوة على حسابي..لكن غدا ان شاء الله غادي تخلص زوج قهيوات..))..انحنيت موافقا ثم انصرفت محدثا نفسي..عن الطريقة المناسبة لدفع السيكاتريس لتحكي لنا بتفصيل عن نذبتها ..ابواسطة التداعي الحر ام التنويم المغناطيسي دون ان ان تسبب لها في جرح اواحراج..وكلاهما صعب...لذلك فكرت في اخد بعض الوقت لقراءة بعض الكتب لفرويد او جاك لاكان ..حول جلسات التحليل النفسي..لعلها تفيد ني في كشف سر النذبة..(السيكاتريس..)
ع.س



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيكاتريس 1
- المشي في طريق الكلس
- كلب الفيلسوف
- فودكا....
- لجنة النموذجي التنموي.وتقرير اللاجدوى..
- سلاليم الريح
- تحشيش في الممكلة.
- في ساحة بطعم الغبار...
- غسلوا عقولنا..وتركوهاخاوية..
- سقوط في الفناء...
- الصمت اعتراض...
- في سوق العفاريت..
- زمن القناع.
- في القسم رقم 21
- طريق الخنزيرة.
- زمن الوحوش والذئاب.
- الفيضان..الفصل 7
- الفيضان...الفصل 6
- الفيضان..ف5
- الفيضان...الفصل 4...


المزيد.....




- موسيقى الاحد: نورنبرغ
- رسالة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي..وثائقي عن (غودار ...
- كاريكاتير العدد 5319
- أوكرانيا: حفروا حائط منزل دمّره القصف الروسي في إحدى ضواحي ك ...
- منحوتات البارثينون: اتفاق لإعادة رخاميات البارثينون إلى اليو ...
- لندن وأثينا في -مرحلة متقدمة- من -محادثات سرية- بشأن رخاميات ...
- أكثر الكتب مبيعاً لعام 2022 بحسب موقع أمازون
- انطلاق فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب
- انطلاق فعاليات أيام قرطاج المسرحية في دورتها الـ23 بتونس
- درب الصادقين.. حكايات مشوقة ومؤثرة لـ -جنرالات الصبر- في سجو ...


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - سيكاتريس 2