أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل محمد العذري - نماذج سياسية تصنع التاريخ الإنساني














المزيد.....

نماذج سياسية تصنع التاريخ الإنساني


عادل محمد العذري

الحوار المتمدن-العدد: 7003 - 2021 / 8 / 29 - 03:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يكذب عليك بائع البطاط أو يغشك ،قد لا تتألم ولا تتاثر بذلك – رغم ما تنكر عليه من ممارسة سوء السلوك الأخلاقي معك – وَكًلْمَّا ارْتَقَّى الإنسانُ في السلم الإجتماعي الوظيفي ،زادت معه ثقل وحمل المسؤولية الأخلاقية ،ومعيار السلوك الأخلاقي ،وقيمة ذلك المعيار في التعامل مع المجتمع الذي يرتبط به ،وتنعكس تباعاً أقوله وأفعاله على مرآة المجتمع ،وينظر له من خلالها . فعندم يكذب عليك وزير الصحة- على سبيل المثال- في التستر على شركة إنتاج أدوية ، تنتج أدوية ليست وفق قواعد ومعايير التصنيع الدوائي المتعلقة بالجودة والمتعارف عليها عالمياً – نتيجة ممارسة الفساد مع أرباب رأس المال – ممارسة ذلك السلوك تعظم معه المسؤولية الأخلاقية والقانونية المترتبة عليه ،لأنه يتعلق بكل فئات المجتمع الذي يصاب بالضرر،ممن ممارسة السلوك الغير الأخلاقي تحت مظلة الفساد والرشوة،وهكذا يمكن القول في كل من يتقلد منصب وزير في مؤسسات الدولة ، وتقدم خدماتها للمجتمع . مُلهم كاتب المقال هو المصباح المنير ،في دياجير الظلام الدامس – المتعفن بجراثيم الفساد- في عالمنا الثالث – ومنه العالم العربي – بإستحالة وجود وزراء تحاكيه في معيار سلوك المسؤولية الأخلاقية والسياسية إتجاه المجتمع – إلا بإستثناء نادر حتى لا نصدر تعممياً نسلبُ به حقُ مجتمعات عرفت مثله– وهوالوزير الأفغاني سيَد أحمد سادات، وزير الإتصالات والتكنولوجيا السابق والذي أنتفل إلى لايبزيغ في ديسمبر/كانون الأول عام 2020 ، بعد أن ترك الوزارة ورحل إلى ألمانيا ، ويعمل في شركة توصيل طلبات الطعام على دراجة هوائية . أفغانستان التى تحتل المرتبة الأولي في التقارير الدولية بممارسة الفساد ، لم تكن حالكة السواد، بل كان من أهلها نجوم ساطعة وهى على قمة هرم السلطة السياسية لم ينل الفساد والمفسدون من أياديهم البيضاء ،وروحهم النقية .. نعم صدق الرجل كان بإمكانه أن يكون فاسداً، وحاجة الناس ومصالحهم تمر من خلاله ، لكنه كان يخدم الناس ،وليس ناهباً لهم كيما يفر بأموالهم ،لشراء العقارات وعمل الشركات الخاصة ،لينعم بها بعد رحيله عن السلطة ، ولكنه فخورا بقيمه ، سعيدا في روحه،وليس نادماً على أنه لم ينكسر أمام مطامع السلطة وشهواتها.. كما أنه لم يعيير ناقديه أهتمام ..بأنه لم يكن من حمران العيون – كما في ثقافتنا السياسية لمن يجدون أنفسهم على مقاعد السلطة ، وترديد عبارة الفرصة لن تعود ،فأغتنم بقدر ما تستطيع- ويقدم نصيحة لكل السياسين بالعمل ، بعد مغادرة السلطة طالما عليك دفع إجار ومسؤوليات. لاريب أن الرجل ينظر بقيمه غير مدركا أن لصوص الشعوب يفرون من أوطانهم بعد سرقتهم ،ولا يمكثون بها. سيد أحمد سادات ، ليس قصة عابرة ، بل منهج إنساني فريد ، على الشعب العربي بمسمياته المتعددة ، أن يضعو له تمثال في كل ساحاتهم هكذا يكون المسؤول من الناس وإلى النأس في خدمتهم، وان تدرج قصته في كل المناهج الوطنية والتربوية ، فهى تستحق الكتابة والمعرفة بدلاً عن قصص الوعي الزايف لم ينهبون ثروات شعوبهم ،ثم يجملون قبح فسادهم بما ينفقونه على الذباب المنتشر حول مآدبُ سلطتهم االزائلة ...الجيل القادم عليه ان يتعلم ويدرك ، ليحدد ملامح غده ...كم وزير عربي يملك ،ذلك الحس في إطار المسؤولية ؟! وخرج من رحم السلطة كما دخلها أول مرة ! ولم ينجب منها- سفاحاً- الفلل والعقارات والشركات والإستثمارات الخارجية ، خارج إطار المشروعية...ثم تهلل لهم الجماهير، وتزينها بأعينهم الأقلام الماجورة...وهم لايساون ثمن الحبر المكتوب به..



#عادل_محمد_العذري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شئٌ مِنْ منطق الإستدلال(1)
- البحثُ عَنْ مَسارِ جَديدِ تُشرقً فِيهِ شُمسُ الإنسان في ربوع ...
- ليس عتباً عَلى الموتِ لكن رفضاً لِقهر الرجالِ
- حوارٌمع الدّنِيَا
- رُسلُ الأرضُ وَفَلسَفَةُ لاَ لِلعَنُفِ فِي سَبِيل التْغِير ا ...
- رُسلُ الأرضُ وَفَلسَفَةُ لاَ لِلعَنُفِ فِي سَبِيل التْغِير ا ...
- حوارُ الموتى
- حوار عن الأحزاب السياسية في اليمن
- هل يعمل كورنا على ضرورة صحوة ضمير السلطات في اليمن ؟
- لا فرق بين الموت بكورنا أو بغيره
- كُورنا هل يُعيد حسابات سأسة العالم في التعامل مع الآخر.
- المسلك الدوراني للصراع في اليمن
- آفَةٌ الجهلُ أن تَعتقدَ مَا لاَ يَنبغِى الإعتقادُ بِهِ (ح1)
- الوصايا للسيد المسيح (ع) بمناسبة السنة الميلادية الجديدة
- شحرور ومدرسة عدم الترادف في اللغة
- الإشَهَارُ أو الإعلانُ الإلِهيِ عَنْ الإنسانِ(ح-1)
- مَنْ القْاتلُ الْحَقِيقَيِ؟
- النقدُ الاقسى
- الْسَبِيلُ إلى اللهِ يُحررنَّا مِنْ سَواه
- مَنْ يُسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ؟


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل محمد العذري - نماذج سياسية تصنع التاريخ الإنساني