أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل محمد العذري - البحثُ عَنْ مَسارِ جَديدِ تُشرقً فِيهِ شُمسُ الإنسان في ربوع الوطن














المزيد.....

البحثُ عَنْ مَسارِ جَديدِ تُشرقً فِيهِ شُمسُ الإنسان في ربوع الوطن


عادل محمد العذري

الحوار المتمدن-العدد: 6787 - 2021 / 1 / 13 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد الإنسان اليمني ،أسير واقعه المؤلم ، بكل معطياته القاتله والمقيدة له باسوار الحياة الخانقه لأنفاسه ،والكابحه لحركته في تحقيق كينونته الفعلية في العيش بحرية وكرامة على تراب وطنه .حتى لا ينطبق القول عليه بذلك التساءل
المفرط في الحسرة والندم ،هل أتى على الإنسان اليمني حين من الدهر لم يكن شئ مذكورا؟ ! كما لم يعد اسير قطب فكر مذهبي أو تيار سياسي تشكل بعوامل الزمن على خارطة الوطن ،بفعل وحركة تلك التيارات التى نشئت بعيدا عن محيط الوطن ،وانتجت أنماط منه داخلية بين أسواره على مر الزمن والتاريخ .كي يصبح دوره هو إعادة وإنتاج ذاك التيار بشكل تام أو ناقص مهما كانت مبرارته التي يستند عليها. ولن نبالغ في القول- رغم عتمة الدرب ووعورة المسلك ، وضبابية الواقع،وتعقد وتشابك العوامل التى تتحكم به. أن يفتش الإنسان اليمني، عن مسار شعاع يبدد عوامل تلك الظلمة ،وينير معالم الدرب له، فينجو من كبوته ،ويستفيد من الواقع الذي تماها به ومعه. يقوم على نقد العقل اليمني، ذاك العقل الذي أسس وأنتج لنا الفكر المذهبي أو السياسي ،بملامحه الدينية أو الأيدلوجية ، فكانت مقدمات لكل النتائج التي يعيشها الإنسان اليمني في واقعه اليوم. نحن بحاجة ماسة لنقد وتحليل والبحث عن تلك الأسس التى شكلت الوعاء الفكري للعقل اليمني المنتج للفكر المذهبي والفكر السياسي ،هدفها الكشف الجوهري عن الشروط وإلأمكانيات التاريخيه والإجتماعية والسياسية ،لمعرفة كيف تمكنت أفكار من الظهور والتغلل في واقع البئية اليمنية ،لِتحدث أثرها بذلك التاثير الفاعل . تلك مهمة يثقل حملها من قبل فرد ، بقدر ما تمثل جوهر مشروع إستراتجي وطني ، تلتف حوله كل كوادر البلد الفكرية ، ويرفدها راس مال وطني لدعم ذلك المشروع ، من أجل خلق بئية إقتصادية آمنة، وتنمية مستدامة تحمي راس المال الوطني، وهي تكلفة أقل بكثير مما تم دفعه خلال السنوات المنصرمة بتداعيات الأحداث والحرب ، ورحيل أغلبهم عن تراب الوطن. فهل يِعِ أصحاب راس المال ضرورة تلك المهمة والتضحية في سبيلها ؟ وانها فوق طاقة كل مجهود فكري إحادي ،بقدر ما يمثل كل خط من خطوط المشروع حاجته إلى مؤسسة مستقلة تنجز جزء من مهام ذلك المشروع. في ثقافتنا اليمنية خاصة – وهي جزء من ثقافة عربية - المسورة بحدود الفكر الديني أو الأيديلوجي السياسي ، علينا إعادة التوجيه من التركيز على مفهوم الأنسنة ، ذلك المفهوم الذي يجعل الإنسان هو القيمة المركزية ،فتعمل على تحريره وصون كرماته ،وتعمل على إعادة بناء العقائد المستنده للفكر الديني والأيدلوجيات السياسية التى تتجاذبه الأطراف السياسية وتعمل على قولبته، بعيداً عن قيمته المركزيه في إطار المجموع. وتوجيه الدراسات الإجتماعية نحو ذلك المحور – الإنسان- ليتولد لدينا إنسان حرٌ متميز ، ينعم بالعدالة والحرية والكرامة . فيتكون مجتمع العدل والمساوة ،كثمرة نهايئه لذلك البناء الجديد . بعتباره كاين عاقلاً حُراً ، ليتجاوز كل العوائق التي تكبح جماح حركته في خلق المجتمع ذات الصبغة الإنسانيه الذي يحقق إنسانيته. بعيدا عن كل علاقات له بنص ديني ،يجعله اسير له أو فكر سياسي يعمل على قولبته أو فكر إجتماعي يعمل على تضليله . وقد تكون بوادر تلك الحركة تعمل على إعادة بعث الموقف الإنساني ،بكل أبعاده ،بإعتباره موقف عقلانياً وتنويري ، يتضمن أسس العيش المشترك ومبدء الحياة للجميع ،والثروة ملك الجميع وحتى يتم تجاوز ما هو كاين لِمن ينبغ أن يكون نشير ،لبعض مسلمات ذلك الواقع الإنساني.على مستوى الصعيد السياسي والسلطة السياسية: لا يوجد حق إلهي في إمتلاك السلطة السياسية ، لا توجد علاقة توسط بين الله والإنسان ،تمكن الملك أو الحاكم أو السلطان من رقاب العباد والتحكم بهم ، والعبث بثرواتهم،بذريعة نص مقدس يصنع ماهية الإنسان وتحدد له عوامل الطاعة والخضوع للحاكم ,وإتباع ما يصدر عنه ،فيسلم له إرادته ،ويتبع أوامره ونواهيه ،ولا يستطيع أن يسائله ، وكأنه محور الكون وهو نقطة البداية والنهاية ، وعلى الإنسان أن يسير كما رسم له وحدد . كما في الوقت نفسه لا يحق لجماعة حزبية بعينها ،إمتلاك مصدر السلطات بعيدة عن الشعب ،ودوره الفاعل من خلال المؤسسات التى يقرر سيادتها عبرها ومن خلالها. فالحاكم أو السلطان ، ليس ممثل لله ،بقدر ما هو ممثل للشعب وخادم له ،ويعمل على تنفيذ ما يقرره الشعب الذ ي يرتبط به. على مستوى الصعيد الإجتماعي: ينبثق الموقف الإنساني ،من الأعتراف بالتعددية المذهبية والسياسية والثقافية ،كأساس وصفة تحمي الجميع في سياج عام ، وليس على تكوينات جماعات دينية أو سياسية أو فكرية مغلقه على ذاتها ، تعتقد بأنها على صواب وتحتكر الحقيقة لذاتها، وان غيرها على باطل ، وان شروط وجودها وبقايئها واستمرارها، رهن باندثار وعدم بقاء غيرها، وهكذا تنحصر رؤية الواقع لديها من زاويتها الخاصة،ولاتنظرإليه من عدة زوايا مختلفة. تلك الثقافة التى انتجها العقل – اليمني- كانت ثمار نتائجها ما نعيشه اليوم ،بكل أبعاده المختلفة سواء كانت دينية أو سياسية أو فكرية. هيئة مناخ لكل المشاريع الخارجية والداخلية تستثمر فيها كيف تشاء على حساب المصلحة الوطنية العليا للشعب والوطن. مِمّا يحتم علينا إعادة النظر بإنتاج ثقافة تعمل على تحرير الإنسان ،وإعادة بناء أنماط وعقائد ذات صبغة دينية أو سياسية - تستند على أساس إنساني وطني جمعي- تعمل على تحقيق العدل والمساوة ،ليعيش فيه الإنسان حرً كريماً عاقلا ،كما تميز بالعقل عن كأفة مخلوقاته.



#عادل_محمد_العذري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس عتباً عَلى الموتِ لكن رفضاً لِقهر الرجالِ
- حوارٌمع الدّنِيَا
- رُسلُ الأرضُ وَفَلسَفَةُ لاَ لِلعَنُفِ فِي سَبِيل التْغِير ا ...
- رُسلُ الأرضُ وَفَلسَفَةُ لاَ لِلعَنُفِ فِي سَبِيل التْغِير ا ...
- حوارُ الموتى
- حوار عن الأحزاب السياسية في اليمن
- هل يعمل كورنا على ضرورة صحوة ضمير السلطات في اليمن ؟
- لا فرق بين الموت بكورنا أو بغيره
- كُورنا هل يُعيد حسابات سأسة العالم في التعامل مع الآخر.
- المسلك الدوراني للصراع في اليمن
- آفَةٌ الجهلُ أن تَعتقدَ مَا لاَ يَنبغِى الإعتقادُ بِهِ (ح1)
- الوصايا للسيد المسيح (ع) بمناسبة السنة الميلادية الجديدة
- شحرور ومدرسة عدم الترادف في اللغة
- الإشَهَارُ أو الإعلانُ الإلِهيِ عَنْ الإنسانِ(ح-1)
- مَنْ القْاتلُ الْحَقِيقَيِ؟
- النقدُ الاقسى
- الْسَبِيلُ إلى اللهِ يُحررنَّا مِنْ سَواه
- مَنْ يُسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ؟
- مِنْ حَرقَ الوطن إلى حرقِ المعرفة في اليمن.
- مِنْ حكايات الزمن


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل محمد العذري - البحثُ عَنْ مَسارِ جَديدِ تُشرقً فِيهِ شُمسُ الإنسان في ربوع الوطن