أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل محمد العذري - ليس عتباً عَلى الموتِ لكن رفضاً لِقهر الرجالِ














المزيد.....

ليس عتباً عَلى الموتِ لكن رفضاً لِقهر الرجالِ


عادل محمد العذري

الحوار المتمدن-العدد: 6693 - 2020 / 10 / 3 - 01:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك صفات تميل إليها النفوس وتحبها وتعشق من يتحلى بها ،وليس هناك أفضل من صفات العلم التى يتحلى بها شخص ، بعد أن أنفق جُل سنين عمره في عملية تحصيله ليعود إلى تلك الديار ، فيباشر حياته بتعليم أفراد مجتمعه ،يستمدون منه منابع المعرفة التى ألمَّا بها ، فتتلقفها أجيال جديدة لِتضيف عليها وتزيد ، ثم تسلمها بدورها لِمن بعدها ،فتزدهر أنوار المعرفة في المجتمع وتنموا وتزدهر شجرة الحياة والحضارة في المجتمع ، وتختفى وتتلاشى معها معالم الجهل والتخلف في ربوع الوطن . وهكذا تكون دورة الحياة الطبيعية للمجتمع السليم ، فيتطور وينمو رويدا رويدا ويسهم فِي دور الحضارة العالمية والإنسانية .في المقابل تقف عجلة الحياة وتشوه في حالات الحروب والمجازر التى تشب نارها في المجتمع وّتُجَّج نارها ،وتحرق كل معالم الحياة وتنقلب الموازين وترتوي الأرض بِإراقة الدماء ، وتحل الرذائل محل الفضائل فيصعد الجهل على حساب العلم لِحاجة المرحلة ،و تتشبع النفوس بروح الحقد والإنتقام ،وتفوح رائحة الكراهية وتسود الشحناء والبغضاء بين أوساط المجتمع ، وتتحول الإرض إلى مقابر لِدفن الموتى ،وينقلب راس الهرم وتتبدل اولويات الحياة في المجتمع،ويغيب العدل عنه. فتتوق النفوس المظلومة والمظطهدة والمنكسرة،للبحث عنه وتتغنى به،وتكتسى النفوس الثائرة وقود من نار ،يزين حياتها ،وتشرق من حلاوة ذلك الأسم شمس الحرية ،لِتعانق أشعتها عنان السماء ،في الوقت الذي تبتئس نفوس الظالمين والجاحدين بصوت العدل ،الذي يزاحم ويضيق عليهم منافعهم ويهدد أربحاهم ،ويصتدم بنزعاتهم – كما يعتقدون بكونهم أقوياء- فلولا غياب العدل كقيمة إجتماعية كبرى لأساس الملك،الذي يستقيم به المجتمع ، وإبتعاد أفراد المجتمع عن مركز تلك القيمة الممثلة لهم ،ما كان للظالمين ولا لقوتهم وجبروتهم من نصيب على أرض الواقع.ولا استشرى الفساد للحاكمين بنهب أموال وثروات المجتمع والعبث بها ،دون أدنى إعتبار لمجتمعاتهم. فكان من فداحة ذلك الظلم ،ما تعرض له الدكتور عبد النورعبد الخالق أحمد ،إبن مدينة زبيد ،مدينة العلم والعلماء ،كما لحق الظلم بكل فئات المجتمع الذي ينتمى إليه.لقد أستشعر المرحوم قضاياء الفساد ودورها في تدمير المجتمع،فشمر ساعديه واستل سيف المعرفة والعلم ،وامتطى صهوة جواده ،ومضى بعزيمة الفارس ، فانكب على مدار سنوات ،بكلية دار العلوم بالقاهرة،يفتش عن أسباب فساد المجتمعات ،من خلال النص القرأني ، دارساً ومحلل لها، لعله يسهم عند عودته إلى وطنه باقتلاع مكامن الفساد والتحذير منه.وما كان يدرك يومها أن السلاح الذي حمله معه ،لمحاربة الفاسدين ،سيصدم به ،وسيكون هو ضحية الفساد في المجتمع بسلبه مرتبه ،وقوت بنيه ،فتجبره الحياة أن يتخلي عن ذلك الطريق لِيفتش عن مصدر رِزق آخر ،لِيطعم أفواه بنيه الجائعة ، فلم يحتمل وعورة الدرب الجديد ،وينعكس على نفسه الجريحة ،لِيودع عالم ملئ بالفساد أراد النفور منه ،فيصبح ضحيته ،فسلام على روحه البرئية ،واللعنة على الظالمين الذين كانو سبباً لنهايته،ولينتصر العدل والحق ولو بعد حين،مهما كانت جحافل الظالمين.....
قضى العمر في البحث
عن أسباب الفسادِ
فاضحى طاوى الحشاء
بدون ماء وزادِ
تُورَّقه مطالب العيش قهراً
لِيحى في إنتقادِ
فعاد مرغماً لِكسب العيشِ
بعجنِ الخبز للعبادِ
يناديهم يوما بعد يوماً
لم نعد نحتمل البلاء الشَّديد ِ
ترى في عينه قهراً ودمعاً
كأنَّهما لم تذق طعم الرقادِ
قد كان يحيا بعزاً ومجداً
تذلُ به كل عينٍ حَسودِ
قتلوه بغير سِلاحاً
سلبوه حقُ الحياة بعد الحصادِ
فويلٌ ثمَ ويلٌ لهم
يوم لقائه في دار المعادِ




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,798,877
- حوارٌمع الدّنِيَا
- رُسلُ الأرضُ وَفَلسَفَةُ لاَ لِلعَنُفِ فِي سَبِيل التْغِير ا ...
- رُسلُ الأرضُ وَفَلسَفَةُ لاَ لِلعَنُفِ فِي سَبِيل التْغِير ا ...
- حوارُ الموتى
- حوار عن الأحزاب السياسية في اليمن
- هل يعمل كورنا على ضرورة صحوة ضمير السلطات في اليمن ؟
- لا فرق بين الموت بكورنا أو بغيره
- كُورنا هل يُعيد حسابات سأسة العالم في التعامل مع الآخر.
- المسلك الدوراني للصراع في اليمن
- آفَةٌ الجهلُ أن تَعتقدَ مَا لاَ يَنبغِى الإعتقادُ بِهِ (ح1)
- الوصايا للسيد المسيح (ع) بمناسبة السنة الميلادية الجديدة
- شحرور ومدرسة عدم الترادف في اللغة
- الإشَهَارُ أو الإعلانُ الإلِهيِ عَنْ الإنسانِ(ح-1)
- مَنْ القْاتلُ الْحَقِيقَيِ؟
- النقدُ الاقسى
- الْسَبِيلُ إلى اللهِ يُحررنَّا مِنْ سَواه
- مَنْ يُسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ؟
- مِنْ حَرقَ الوطن إلى حرقِ المعرفة في اليمن.
- مِنْ حكايات الزمن
- الشرق القادم من ميلاد الشعوب


المزيد.....




- اكتشاف حفريات ديناصور عاش قبل 140 مليون عام في الأرجنتين
- واشنطن: إيران حصلت على فرصة جديدة لتخفيف المخاوف بشأن برنامج ...
- أردوغان: سنعد دستورا شاملا وديمقراطيا يكون مرشدا لتركيا مستق ...
- روسيا مستعدة لتسليم لقاحات -سبوتنيك-في- لخمسين مليون أوروبي ...
- مواجهة بين مسجد والدولة الفرنسية بشأن رحيل رئيسه
- تركيا ومصر: لماذا يبدو النزاع في شرق المتوسط معقدا؟
- اختبر معلوماتك: من هي العربية المرشحة للأوسكار.. ولماذا حازت ...
- مواجهة بين مسجد والدولة الفرنسية بشأن رحيل رئيسه
- 3 قرارات .. تشكيل لجنة عليا لإنجاز معاملات الشهداء في ذي قار ...
- الولايات المتحدة تنوي نشر منظومة دفاع جوي متحركة في سوريا وا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل محمد العذري - ليس عتباً عَلى الموتِ لكن رفضاً لِقهر الرجالِ