أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - تباريح النهر














المزيد.....

تباريح النهر


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6989 - 2021 / 8 / 15 - 03:21
المحور: الادب والفن
    


لبّى نداء الأمـاني فاقتــفى أثَرا
طيرٌ يرفُّ وراءَ الضلعِ منتظرا
قد راحَ يملي على ليـلي وصيّته
وفي ظلامٍ نضا آلامَهُ وسرَى
سرى وحيداً على أنغامِ نبضتهِ
يقفو ظنونا كثيراتٍ لما نذَرا
كم جاءَهُ برجـــــاءٍ بعد هفوته
أن يغفرَ الذنبَ إحساناً وما غفرا
حتى إذا انهَمَرتْ غيماتُ أمنيةٍ
أطلّ من بينها يســــتلُّها حَذِرا
كأن تلك الأماني محضُ أغنيةٍ
مسّت بآهاتـها من روحِهِ وترا
فصاحَ ويلاه ممن ليس ينصفني
وقد تداركني فــي يقظةٍ وكرى
كم فتّشَ النبضَ عن شكٍّ يساورُهُ
وراح يبحثُ عن عذرٍوما عثرا
لا يسلم المرء من نمرٍ بخافقهِ
والنمرُ يزأرُ أنّى كانَ مُستترا
أليسَ يَحسُنُ أن يلقاهُ مبتسماً
إذا أتى باسراً مستبسلاً خطِرا
حتى إذا أطعمَ الأنيابَ نبضتَهُ
رآهُ ينظرُ ما بين الجَوَى شَزَرا
فقلتُ ويـلَ فـؤادي من مخالبه
وويله حين يمسي يائسا ضجِرا
هوّن عليه الأسى فاللوم يوهنهُ
قد كانَ ذلك يـــا منْ لُمْتَهُ قدرا
وقد رأيت الذي ما كنتُ أحسبُهُ
إلا مديــدا على شــطآنهِ جَزرا
قد يمموا شطرَ بحرٍ لا قرارَ له
فخذ إذا شئت أن تقفوهمُو حذرا
رأى بأنّ جناح الريـح يوصلهُ
الى الشواطئ يستجلي بها خبرا
وقد تعلّقَ بالأوهــــــامِ بعدهمو
وكم تعلّمَ أن يغضي وكم صبرا
ومذ تداعت به الآهات واتّقدتْ
نار التباريح أرخى دمعَهُ فجرى
وغادروهُ كســــيرا لاجناحَ لهُ
وخلّفوا قلبَهُ مستوحشــــاً كدرا
يسائل البحر عن سربٍ ألمّ بهِ
عشقٌ وأضناهُ حتى باتَ منكسرا
فأنكرَ الموجُ أنّ السـربَ مرَّبهِ
وما رأى أحـــداً من فوقهِ عَبرا
كثرٌ أضاعوا قلوباً فوقَ موجتهِ
لكنها ســـــلبَتْهُ السمعَ والبصرا
أجالَ طرْفاً على الآفاق يسألُها
هل مرّغيمٌ وهل ألقى هنا مطرا
وهل تدلّت عراجينُ النخيلِ هنا
وهل رأيت على أصقاعهم شجرا
فقوّلتهُ الذي مــــا قــــــالَهُ أبدا
وأوردتهُ الذي ماكانَ قد صدَرا
وذكّرتْهُ بأن الأمــــــر ملتبسٌ
وإن في سمعِ من تسألهمُو وَقَرا
وأوكلتهُ إلى الأيــــــــامِ تنخلهُ
نخلاً بغربالها حتـى غدا نزَرا
وقد تيَقّنَ أنَّ الشـــــوقَ أدركهُ
وإن وحش الأسى قد جاءَ منتصرا
للعشقِ ســـــيماؤه إيّاك تنكرهُ
فاللمع في طرف الآماق قد جهرا
فيهِ نمتْ غابة الأشواق واشتبكتْ
أغصانها وتدلى ســــــهدُهُ ثمرا
واخضّرتِ الروح لمّا عادَ طيفهمو
فراح يقطفُ من تذكـــارهِ قمرا



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصمت
- أعرني الذي
- حزن
- دع السؤال
- إذا الليلُ
- ماكان من بعده
- أمن وجعٍ
- مُذنب
- إلى شاعرة
- عادَ قلبي
- شقيقة القمر
- لا تسألي
- هامش صباح يوم عادي
- لاتعذلي
- منطق الطير
- العاصفة
- عُرْيّ
- بلقيس
- نحنُ وأخوتنا القرود
- يامن أطالَ مكوثَهُ


المزيد.....




- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - تباريح النهر