أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - عُرْيّ














المزيد.....

عُرْيّ


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6787 - 2021 / 1 / 13 - 18:16
المحور: الادب والفن
    


عارياتٍ رأيتُ الأمانيَّ دونَ احتشامْ
كنتُ أصرفُهنّ حينَ يراودْنَنِي
و أنامْ
مرةً قالتِ الكبيرةُ:
نمضي إلى النهرِ
نخلعُ أوزارَنا
ونرتدّ طيناً
نغسلُ أوهامَنا ونلُمَّ الحُطامْ
وفوقَ رمالِ الشواطئِ
أقدُّ عليَّ القميصَ وأخطو
كما شاءَ ربيَّ عاريةً
فنحنُ إذا ما احتجبنا نُلامْ
لننطلقَ الآن قبلَ ارتدادِ الشهيق
نرتقُ فتق الأعالي
وننقشُ فوق السماء السلامْ
حماماً نطيرُ
ويصمتُ في الأرضِ
كلّ الظلامْ
قلتُ كيف لو رأى عريك العذولُ؟
أيسكتُ أم يستمر الكلامْ ؟
اسكتي واسكتي !
و عودي لرُشدِكِ
أنتِ بالحقِّ أمنيةٌ لا تُرامْ
قالتِ الوسيطةُ أنـّى أكونْ
وقد نشرَ الجنرال العيونْ
و أودع بالثكنات الظنونْ
و أنتَ كما أنتَ تطلقنا عارياتْ
وفي الدرب سال لعابُ الضواري
وقد تتصيّد سربَ الأماني
و أنا إن سلمتُ من العَسَسِ الراجلين
سيأكُلني ضيْغمٌ بعد حيين
وإن لم يكنْ فمصيري الكمين
قلتُ لا شك يا جاريةْ
فأنت بقلبي كما أنت
شفّافةٌ عاريةْ
فارجعي وادخلي في شُغافي
وقرّي بقلبي الحزين
إلى يوم ترحل كل العساكر
إلى جهةٍ نائيةْ
وتصفو الضمائر
فتنطلقين كما جبَلَ الله
عاريةً دون سِترْ
بلا خشية أو محاذير
حماماً يطير
قالت الصغيرةُ أما أنا فأجاهرْ
فلستُ سوى ريشَ طائرْ
إذا هبت الريح جرفتني بعيدا
وتعلمُ أن الرياحَ منقلبٌ شأنها
كالمنابرْ
ونحنُ الأماني الصغيرات
أغلبُنا صارَ بائرْ
فقلتُ صدقتِ وعودي إلى القلب
ربّما بعد حينٍ تدورُ الدوائر
وحين اختليتُ إلى النفسِ
أقصيتَهُنَّ بعيداً
مشفقاً أن يمتنَ صغيرات
دون بلوغ المآربِ
فثرتُ وقلتُ أحاربْ
وأبذلُ من أجلهنّ النفيسَ
ومن أجلهن أخوض الصعاب
ولم يكد القلب يغفو
ويعقد عزم السنين
ليطلقَهنَّ إلى الضوءِ
فيضُ الحنين
رأيتُ الخريفَ على بعدِ أنملةٍ
والضباب
يعري البساتين من ثوبها
ويعودُ الخرابْ
فأوصدتُ قلبي عليهنّْ
خوفَ نعيقِ الغرابْ
ونمتُ ولمّا غفوت
سمعتُ ضجيج الأماني
وفي الحلم يجلدنني بالعتابْ
سرابٌ... سرابْ
تعللُنا بالمحالْ
وتعلمُ أن الليالي طوالْ
وأن الحروب على الأمنياتِ
سِجالْ.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,170,183,379
- بلقيس
- نحنُ وأخوتنا القرود
- يامن أطالَ مكوثَهُ
- وجَل
- أعالجُ أمراً
- دمع
- ذكرى
- من بعد عينيك
- الشِعر
- uعينان
- بؤس
- نقطة المسك
- ليل الجوى
- أيها السائل
- أسمعتَ لو
- لاتطرد النوم
- العاشق
- الأماني
- ما بين خيلك
- لاتحزني يا شجرة


المزيد.....




- رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي يصل إلى الرباط
- وفاة الشاعر والكاتب السويدي لارش نورين
- الطب الشرعي المصري يصدر بيانه النهائي حول وفاة المخرج حاتم ع ...
- فيديو احتفاء رسام كاريكاتير مصري بثورة 25 يناير يتسبب باعتقا ...
- انطلاق مبادرة «بريطانيا السمراء، تكتب من جديد» في شهر فبراير ...
- مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق يدلي بشهادته حول وفاة الفن ...
- نجمة بريطانية تعلن تخليها عن التعري والمشاهد الإباحية أمام ا ...
- شقيق عمر خورشيد يرد على الرواية الرسمية بشأن الشاب السعودي و ...
- هكذا جنبت مخابرات المغرب أمريكا حمام دم خطير
- البيجيدي للوالي اليعقوبي: هناك عقليات إدارية لم تنخرط بعد في ...


المزيد.....

- سيرة الهائم / محمود محمد عبد السلام
- حكايات قريتنا / عيسى بن ضيف الله حداد
- دمي الذي برشو اليأس / محمد خير الدّين- ترجمة: مبارك وساط
- كتاب الأعمال الشعرية الكاملة حتى عام 2018 / علي طه النوباني
- الأعمال القصصية الكاملة حتى عام 2020 / علي طه النوباني
- إشارة ضوئية / علي طه النوباني
- دموع فينيس / علي طه النوباني
- ميزوبوتاميا / ميديا شيخة
- رواية ( حفيان الراس والفيلة) / الحسان عشاق
- حكايات الماركيز دو ساد / رويدة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - عُرْيّ