أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - وجَل














المزيد.....

وجَل


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6728 - 2020 / 11 / 10 - 02:13
المحور: الادب والفن
    


وَجَل

مشيتُ وقلبي من خُطايَ على وَجَلْ
كأنّ الخُطى تمضي حَثيثاً إلى الأجَلْ

أراني كما لو أنني وَسْـــــــطَ حَلْبَةٍ
أسابقُ في مضمارها اليأسَ والأملْ

وأجري ولا أدري إلـى أين وجهتي
وليسَ لدربي ناقــــــــةٌ فيهِ أوجمَلْ

عكوفاً على نَوْلِ الأمـــــاني بلهفةٍ
سَدَاهُ صدىً يهفو إلـــى بلّةٍ وطلْ

أرى من بحار الأمنيـــاتِ سَرابَها
ومن قَصرِأحلامي وَقفتُ على طللْ

وكم كنتُ أُعْلِي سَقفَهُ وهـو شاهقٌ
وأنفِقُ من روحي عليهِ فما اكْتمَل

أكابدُ ما شــــاءَتْ سنيني ولم أكنْ
أأَمِّلُ أنْ تصفو ولكنْ عَسى وعَلّْ

أقوّمُها بالصـــــبرِ والروحُ تشتكي
وأسألُ عن مَيْلِ الحظوظِ هل اعْتَدَل

وأُقْحمُ نفسي فــــــي أمورٍ تُريبُها
وأثمَلُ بالبلوى لنســيانِ ما حَصَلْ

أجالدُها حيناً فتُغضــي غَضَاضَةً
كأنّ تباريــحَ الفـــــؤادِ من الأزلْ

تُجادلُني حَتــــــى تُريني عقوقَها
وتُطلِقُ ما بين الأضـــالعِ مُعتقَلْ

ولستُ بمختــــارٍ إذا مــا سألتني
وما كنتُ إلاّ صـادياً لاذَ بالوشلْ

رجوتُ لأيّامي بديـــــــــلاً أحبّهُ
سِواها فلم يقبـلْ فؤاديَ من بدَلْ

وحينَ استوى ما بيننا خِلتُ أنّني
أُغالِبُ أمري كي يقرّ بما جهلْ

ولكنهُ يأبى الكــــــــلامَ وصمتُهُ
كصمتِ جلاميدٍ أناخَتْ على جبلْ

وجاذبني بعض الحديـثِ بطَرفهِ
ومن بعضِ فتّانِ الأحاديثِ ما قتلْ

ورحتُ أجاريهِ تُقـــــــاةَ جُنوحِهِ
وكم كنتُ عوناً كي أقيهِ من الزَّلَلْ


فلمْ أدرِ حتى خالَسَـــــــتْني سِهامُهُ
وخطّتْ وصاياها بقلبي على عَجَلْ

وعلّمني القرطـاسُ بعضَ حروفِها
معجّمَةٍ بالخــــــــال يفعلُ ما فَعَلْ

كأني سمعتُ الصوتَ في حركاتها
مواويلَ غيثٍ فوقَ بيـــداءَ قد نَزَلْ

وقالتْ ألا فاقـــــــــرأ كأني رأيتُها
على شفتيها مـــــــا ترَنّــمَ بالغزَلْ

وقلتُ على حرفين لســــتُ بقارئٍ
حِذاراً وبؤساً أن أصلّي على هُبَلْ

إليكِ بقرطــــاس الهــوى لا أريدُهُ
إذا كَفَرَتْ تلك القراطيـــسُ بالقُبَلْ

فَتَلْتُ خيوطَ الوجــدِ حتى تماسَكَتْ
وصارتْ حِبالاً أوْثَقَتْنِي على مَهَلْ

أنا الخاسرُ المغلوبُ فــي كلّ حالةٍ
ولكنّ بيْ توقٌ إليها فمــــــا العمَلْ؟

فهاتفني من داخـــلِ الروحِ هاتفٌ
ألاَ إنَّ ما تخشـــــاهُ كانَ ولمْ يزلْ

فلا تخشَ لومَ الفاتنــــــات إذا أتى
فما كل ماتحوي القواريرُ بالعسل

وبتُّ أداوي منهُ جُرحــي ببعضهِ
وأخلطُ في كأسي مزيجاً من العِللْ

وما كانَ لي إلاّ التعــــــلّقَ بالرجا
فكم لاذَ بيَ جرحٌ من اللومِ واندَمَلْ

تخيّلتُهُ والشــــــــــــوقُ دبَّ دبيبُهُ
ولمّا غدا قوســـــــاً تمدّدَ واتّصَـلْ

فحاصرني من كــل صوبٍ نكايةً
بما لاحَ من دمــــــعٍ تمرّدَ بالمُقَلْ

وحجّتهُ أن الجنــــــــــــاحَ يخوُنُهُ
وأن زماناً صـارَ فيهِ الهوى دُوَلْ

فدعْ حاملَ الأقواسِ تبّتْ سِهامُهُ
وتبتْ يدا من يستريب ومن عذَلْ

فما كلّ آهاتِ الفــــــــؤاد صبابةً
وما كلّ عوّامٍ يعــــاني من البللْ

نسجتُ لهُ قلبي جنــــــــاحاً لعلّهُ
سيقرأ في نبضي جواباً لما سأل


وأرسلتُ من قلبي حماماً زواجلاً
دليلاً إليهِ فاستضَلَّ ولـــــمْ يصلْ

أراهُ على بعدِ المســــــــــافةِ بيننا
كما كانَ منظومـاً بمصفوفَةٍ جَللْ

وعلّمتهُ أن يجعلَ الصمتَ صائتاً
يعولُ على عشقٍ ذَوى فيهِ واضمحلْ

وضَنّ وشــحّتْ فيهِ كــل سَحابَةٍ
فما فيهِ لا برقٌ يُشـــــامُ ولا أمَل

ولولا ندى الذكـــرى تنثُّ نثيثَها
لغارَ إلى أقصى مدارٍعلى زُحَلْ



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعالجُ أمراً
- دمع
- ذكرى
- من بعد عينيك
- الشِعر
- uعينان
- بؤس
- نقطة المسك
- ليل الجوى
- أيها السائل
- أسمعتَ لو
- لاتطرد النوم
- العاشق
- الأماني
- ما بين خيلك
- لاتحزني يا شجرة
- مرّ لا أدري
- العمر
- يا ربّ نهرٍ
- ليلي يطول


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - وجَل