أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - بؤس














المزيد.....

بؤس


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6599 - 2020 / 6 / 22 - 00:40
المحور: الادب والفن
    


ياويل قلبي
يا بؤسَ سعيي ويا خيبـــاتِ أعذاري
وقصرَ خطوي إلــى باحات أقداري
كَمْ مرَّ قُدّام عيـــــــني مِـنْ حوادثِها
وقد أشَحْتُ وكانـــــتْ محضَ إنذارِ
أوصدتُ صدري على أمرٍ أكادُ بهِ
أموتُ مـن ولَعي فيـــهِ وإصراري
وكم أطلتُ وقوفي حـــــائرا وجلاً
بينَ اعترافي بجهـــــلي ثمّ إنكاري
وكمْ خفضتُ جناحي ثمّ طرتُ إلى
ما أشتهيهِ بــــــــــلا ريشٍ ومنقارِ
حتى أتت ريحُ أيــــامي مُغاضبةً
على زوارقِ أحــــلامي وأسفاري*1
ما نفع إطلاقِ آهـاتي إذا ضَجَرَتْ
كأنّ بين ضــلوعي كاسِـرٌ ضارِي
وما السرور بسطرٍ خُطَّ في ورقٍ
وقد ملأتُ من الأحــزانِ أسفاري*2
قصائدي حرّةٌ، أفراسُــها جمحتْ
تخبُّ واثقةً فــــــــي كلِّ مضمارِ
وليسَ ذنبي وقد راضتْ بما وثقت
من الأعنّةِ فـــــي مخيالِ أشعاري
قد واعدتني بجنّــــــاتٍ بها عنبٌ
ومن سُلافِ خمـــــورٍ ملءَ أنهارِ
و جئتُ لهفانَ من شـــوقٍ أكابدُهُ
مذْ بانَ سِرْبُهمو واســتكّ قيثاري
ماكنتُ أعشـــقُ في ليلي دجنتَهُ
بل كنتُ أرقبُ فيهِ نورَ أقماري
لكنني لم أجد إلا النــــــوى قدراً
قد أطفأت بدياجي الليــلِ أنواري
وفي البقايا أريجٌ من روائحـــهم
أستافُ منها فيصحو فيَّ تذكاري
ورحتُ أرجو ولكن الرجا زَغَبٌ
والأمنيـــاتُ فراخٌ جلدُها عاري
بحرٌ من الأمل الكَـــذّاب يُنعِشُنا
وبينَ حينٍ وحيــــنٍ بعضُ أخبارِ
بيضٌ سحائبُ آمــــالي فلا مطرٌ
فيها وصحراء يأسي دون أسوارِ
كم واعدتني المُنى كمْ خاب موعدُها
كم دندنتْ بنشـــــازٍ فوقَ أوتاري
كم صافَ شهرٌوقاظت بعده سنَةٌ
وما حظينا بنيســــــــــــانٍ وآذارِ
يا سائلي عن ربيع الورد ، موعدِهِ
صهْ فالخريف أتى يسعى إلى الثارِ
أتى بجاروده، الأغصانُ قد يبُستْ
فودعتها عصـــــافيري وأطياري
وبات في الجذعِ ثعبانٌ يبيضُ به
وكيفَ أصبرُ والأفعى غدتْ جاري
ومن ثمارٍ خلت حتــى ظننتُ بها
كلَّ الظنون كأني لـــمْ أكنْ داري
وحينَ كنتُ أرى الغربـان تسكنها
كذّبتُ ظــنّي بها، سفَّهتُ أنظاري
وأورقَ الشكُّ فـي روحي أعاتبُها
وقلتُ ليسَ بهذي الحـالِ أشجاري
وقلتُ يا صاحِ مالي لا أرى شجراً
وكيفَ جفّت على الجدرانِ أزهاري
كل المظنةِ أن المــــــوت غافلها
ومدّ مخلبهُ المجنـــــــــــونَ للدارِ
وراح يحصدُ ما يهـــوي عليهِ بهِ
كمنجلٍ غاشــــــــمٍ في كفِّ جبّارِ
المَيّتُ الدار والأغـــــرابُ قاتلُها
فأينَ يذهبُ أهلــــــوها من العارِ
لم يبقَ خوفٌ على ما كنتُ أحسَبُهُ
عند المُباهاةِ من أعماقِ أسراري
الناس تعرفُ والأيــــــــام تعلنُها
إنّ الديارَ على أوضــــــامِ جزّارِ
غدا ستهوي سكاكين العُداةِ على
أوصــالها السمرمــن شبرٍلأشبارِ
فلا عزاءَ لكمْ يا أهـــــلَ محنتها
فأنتمُ حطــــــــبٌ يُلقى إلى النارِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.أسفار جمع سفرة
2. أسفار جمع سِفر



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقطة المسك
- ليل الجوى
- أيها السائل
- أسمعتَ لو
- لاتطرد النوم
- العاشق
- الأماني
- ما بين خيلك
- لاتحزني يا شجرة
- مرّ لا أدري
- العمر
- يا ربّ نهرٍ
- ليلي يطول
- فدىً لمسائك
- بانة البستان
- وحيداً أغنّي
- طيرٌ هوى
- وادٍ أباحَ
- جنوح
- مر الجمال


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - بؤس