أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - دمع














المزيد.....

دمع


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6652 - 2020 / 8 / 20 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


دَمِعَتْ عيونُ النَّخـلِ فابتلّ الثرى
من لوعةٍ فيهِ على مـــا قد جرى
صدحتْ مواويلُ الحمام فأترعتْ
كأسي حنيناً كـــي أعبَّ وأسكرا
ولقد تمكنَ مـن فــــــؤادي يأسُهُ
فأباحَ للعينينِ دمعـــــــــاً مُعسِرا
يا عينُ هذا يومُ طوْفـانِ الجَوى
فدعيهِ يصنعُ من غيــاثك أنهُرا
حزنا على ما آلَ من أمرِ الهوى
والذكريات إذا تعـــــود القهقرى
وعلى الليالي الماضيــات كأنها
أضغاثُ أحلامٍ بأطيــافِ الكرى
ذهبَ الزمانُ ولن يعــودَ قطارُهُ
فبأيِّ عــذرٍتســـــــــتعيذ لتُعذَرا
أيُلامُ لو بثَّ الحَمـــــامُ شــجونَهُ
وأثارَ مُندمَلَ الجـراحِ وما درى
لا لومَ فالأيّــــــــــامُ هذا طبعُها
مازال جرح الأمسِ ينزفُ أحمرا
إن الجراحَ إذا تقـــــــادمَ عهدُها
تشفى وبعضٌ قـد غفا أو قد برا
هوّنْ على قلبِ العميـــدِ شجونَهُ
كاد الفؤاد بوجــــــــدهِ أن يكفرا
طارتْ طيور الشـوقِ ذاتَ تولّهٍ
فرأتْ غرانيقُ الهـوى مالا يُرى
رأتِ الرَّواءَ بقعرِ بئــرٍ فانبرتْ
تشكو بأن الدلوَ مكسـورُ العُرى
رأت الخيــــالَ مُحَلّقاً في غيمةٍ
لا شيءَ فيها غيــرَ قَطرٍ يُفترى
ورأتْ عيوناً مــــــاؤها متفجّرٌ
وعلى خدود الغيدِ تصفو كوثرا
وتشفُّ مثلَ زجــــــــاجةٍ لكنّها
عمياءَ في وقت الظهيرةِ لا ترى
حتى إذا سكنَ الصـدى حلقومَها
صار السرابُ غديرَ ماءٍ بالسُرى
فمتى سَقى آلٌ صديـــــــــــّاً آيلاً
للموت وهو كما ترى لن يصبرا
كسَدَ الزمانُ وصــــارَشيئاً بائراً
فعجبتُ كيفَ يُباعُ مـالا يُشترى
ولربما تأتي الأمــــــــــاني بغتةً
الصيدُ (كلّ الصيدِ في جوفِ الفرا)*
وتعلّمتْ أن تســــــــــــتبد لمرةٍ
فالعجزُ أن لا تســــــتبدَّ فتخسرا
ورأت ثمار الوجدِ في أغصانها
فأباحتِ المحذورِفي تلك القرى
وتداركت طيرانَها حتــى غدتْ
سرباً يُحلّقُ فــي الأعالي مُبهرا
وكأنما يطوي الســماء جناحُها
كيما تكون هناك من دون الورى



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى
- من بعد عينيك
- الشِعر
- uعينان
- بؤس
- نقطة المسك
- ليل الجوى
- أيها السائل
- أسمعتَ لو
- لاتطرد النوم
- العاشق
- الأماني
- ما بين خيلك
- لاتحزني يا شجرة
- مرّ لا أدري
- العمر
- يا ربّ نهرٍ
- ليلي يطول
- فدىً لمسائك
- بانة البستان


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - دمع