أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - الصمت














المزيد.....

الصمت


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6979 - 2021 / 8 / 5 - 15:48
المحور: الادب والفن
    


صمت

غداةَ علا صمتي أقمتُ على فمي
جداراً لكي لايســـــــــــتبدَّ تكلمي
وعلّقتُ أعذارَ الأمــاني ببعضها
وقلتُ لها كوني كما أنتِ واكتمي
ففي هذهِ الأيّـــــام يندرُ أن نرى
نقياً فلا تأسَيْ لرنـــقٍ ولا طمي
وكانت تجوبُ الليلَ بومُ خرائبي
فيا روح هوناً لا تبـالي ورممي
وآمنتُ بالعنقــاءِ والغول والوفا
وأطلقتُ سرباً من حمامِ توهمي
تحطُّ فيقصيها الفــــــؤادُ مكابراً
تُكذّبُها نفسي ويهـــــفو لها دمي
فلا غولُ لا عنقاءُ لاخلُّ صادقٌ
وكلٌّ يريدُ الفـــــــوزَ منكَ بمغنمِ
ولذتُ ببقيا شمعةٍ كـــادَ ضوؤها
يغضُّ عن الليل الذي فيهِ يرتمي
وأغضيتُ حتى لا أراك ولا أرى
هطولَك لا يرقى إلى ريّةِ الظمي
فما نظرَتْ عيني إلى دونِ منكبي
ولا شَنُفَت أذني لقـــــــولٍ مُنمنَمِ
وفي أفُقي مــــا زالَ للروحِ توقُها
وفوقيَ مـــا زالتْ تُلألــئُ أنجمي
نأيتُ بقلبــي عن رثيــــــثِ مودّةٍ
فلستُ على رثّ القلــوبِ بمرغمِ
وبالسمعِ وقرٌ حيــن أسمعُ زاعقاً
بما لا يواســــيني ولا يكُ بلسمي
وثمّة من يستنكر البدرَ في الدجى
فآليتُ أن أُغضي لئلاّ أرى عمي
وقالوا ألا سَمِّ الذي ســامكَ العنا
فقلتُ مَعــــــاذَ اللهِ ليسَ لهُ سمي
جليٌّ فلم يمسَــــسْهُ حرفُ كنايةٍ
دقيقٌ وقتّـــــــالٌ إذا سَهمُهُ رُمي
وقلتُ انظروا لليــلِ كيف يُزينهُ
وللروح غنِّ من أغانيهِ واحلمي
أرادوا سميّاً فيهِ للــعذلِ فرصةً
وكيف أسمّي مارداً ليس ينتمي
تغافلتُ عن كــل الحكايات قبله
وشاركتُهُ ما كنت أخفي بمعجمي
وعلّمتهُ كيفَ النجــاةُ من الهوى
فصارَ بما يُشـقي فؤادي مُعلِّمي
ولمّا اشتكتْ روحي إليَّ عذابَها
ومالت إلى أطــــلالها والمُهدّمِ
نفضتُ غباري واسـتعنتُ بكبوتي
وحطّمتُ قيدا كان رهناً بمعصمي
فلم يبقَ لي إلا مســــــــافةَ يقظةٍ
أراني عليها محضَ قطفٍ بموسمِ



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعرني الذي
- حزن
- دع السؤال
- إذا الليلُ
- ماكان من بعده
- أمن وجعٍ
- مُذنب
- إلى شاعرة
- عادَ قلبي
- شقيقة القمر
- لا تسألي
- هامش صباح يوم عادي
- لاتعذلي
- منطق الطير
- العاصفة
- عُرْيّ
- بلقيس
- نحنُ وأخوتنا القرود
- يامن أطالَ مكوثَهُ
- وجَل


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - الصمت