أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - كابول وبغداد .. عن معنى الدولة ومعنى الطرف الثالث والسلاح المنفلت














المزيد.....

كابول وبغداد .. عن معنى الدولة ومعنى الطرف الثالث والسلاح المنفلت


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 6986 - 2021 / 8 / 12 - 21:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كابول وبغداد
عن معنى الدولة ومعنى الطرف الثالث والسلاح المنفلت
لا أدري مَنْ ذكرني بِمَنْ .. بعض الأمور تتداخل مع بعضها, ورغم إختلاف المكان فإنها تعطي ذات المعنى. هذا الإنهيار السريع والمتتالي بين صفوف قوات الحكومة الأفغانية أمام جيش طالبان ليس صعبا على الفهم وهو قريب الشبه بما جرى مع حراس الشهيد عبير مدير بلدية كربلاء,. العيب هنا وهناك, في العراق كما في أفغانسان, هو في معنى الدولة, أما النصر الذي تحققه قوات طلبان فهو لا يتأسس, كما في حالة إغتيال الشهيد عبير, على القوة الذاتية لطالبان بل على الضعف المزري لدولة كابول التي بناها الأمريكان على قاعدة الإرتزاق قبل ان يبنوها على القواعد الأخلاقية التي تتأسس عليها الدول.
(دولتنا) العراقية هي كذلك, بل لعل من الخطأ أن نسميها (دولة). الأمريكان لم يبنوا دولة, بل إنصب جهدهم على بناء سلطة وعلى إنهيار دولة, والحالة هنا ليست شاذة على المستوى التاريخي فهي تشبه من الناحية القانونية والسياسية السلطة الفلسطينية بقيادة أبو عباس. العراق محكوم عليه أن يبقى بلا دولة لأنه ولد مشاغب ومثير للمشاكل, لذلك فإن الحديث عن هيبة الدولة, وعن كرامة الدولة هو حديث لا يتفق مع الوقائع, فإن كانت النوايا التي تتحدث به طيبة وحسنة فإن الجحيم نفسه معبد بذلك النوع من النوايا.
الواقع أن الحديث عن وجود دولة عراقية وعن وجود خارجين عن القانون ينطلق من محاولة تدليس كبرى لأنه يخدر الناس وينسيها الفرق الحقيقي بين مفهوم السلطة ومفهوم الدولة, وكيف أن الدولة العراقية لم تعد للوجود في الوقت الحالي ولم تظهر بوادر عودتها للحياة من جديد.
الكاظمي يشارك بالتدليس عن دراية أو غير دراية لأنه في أذكى حالاته وأحلى حالاته سوف يأخذنا إلى الوهم معه لو أنه إستمر بإقناعنا بأنه إنما يحارب الخارجين على قوانين الدولة, لأن محاربة أولئك تبدأ بالحرب على من له مصلحة حقيقية في بقاء العراق سلطة بلا دولة,, ولعل ذلك لن يبدأ إلا من خلال إعادة ترتيب الأوراق من جديد وبناء دولة حقيقية وسلطة لقيادة هذه الدولة بعد بنائها .
وإن معنى السلاح المنفلت يندرج في نفس الخانة. الإصرار على إستعمال المفردة يراد به أن نؤمن أن هناك دولة حقيقية وأنها بجيش محترم وعساكر مؤمنة ومنتمية لمؤسسة لا وجود لها, وهي الآن تمر بحالة إستثنائية ظرفية شاذة تعبر عن نفسها بوجود السلاح المنفلت. هم يريدون إقناعنا بذلك في حين أن العكس هو الصحيح, والأمر هنا يتناغم مع الترويج القذر لمفهوم الطرف الثالث المسؤول عن إغتيال المتظاهرين في وقت يفهم فيها الجميع أن الطرف الثالث هو عينه الطرف الأول, وإنما إختلفت طريقة الإغتيال.
الواقع يدحض بشدة مفردة السلاح المنفلت لأنه في الحقيقة سلاح تقوده وتشرف عليه سلطة الدولة المغيبة.
للسلطة رجال وللدولة رجال.
أما رجال الدولة فهم لم يظهروا للعلن بعد.
ولا أعتقد أن الكاظمي هو واحد منهم, فهو في النهاية يعمل في حدود المسموح الذي إن تجاوزه حتى تراه وحيدا بلا حراس في مواجهة خاسرة مع سلطة السلاح المنفلت والطرف الثالث الذي يظهر عند الحاجة.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس الصح في الزمن الخطأ .. القسم الثالث والأخير
- الرئيس الصح في الزمن الخطأ*
- 17 – 30 تموز الرئيس الصح في الزمن الخطأ
- إسمع بالمَعِيدي خير من أن تراه
- التمرحل السياسي والنظرية اللوئية
- النظرية اللَوْئِية وقراءة تاريخ العراق المعاصر
- عن حسن العلوي وهلوساته
- في نقد النظرية البعثية
- رأس (أبو جعفر المنصور).
- الحشد ليس مقدسا وبعض مقاتليه الأبطال في الحرب ضد داعش قد يتح ...
- البحث عن الذات الفكرية والهوية البعثية*
- إسرائيل الدور إسرائيل الدولة
- قراءة في الدفاتر العتيقة .. صراع الحتميات التاريخية*
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (5)
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (4)
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (3)
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (2)
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (1)
- الطائفية .. من التكفير والإرهاب إلى عبادة الموتى
- الطائفية في العراق .. بين سطحية التعريف وإستعجال الإدانة*


المزيد.....




- مراسلة CNN تضغط على ترامب بشأن ستارلينك في أوكرانيا.. شاهد ك ...
- بيلا حديد تتزيّن بمجوهراتها.. مصممة مصرية تفوز بجائزة المواه ...
- فو شوانغ.. باندا عملاقة تحتفل بعيد ميلادها السادس بالخيزران ...
- صحيفة: الرئيس الفنلندي هو المرشح الأول لقيادة مفاوضات أوروبا ...
- موسكو: الرد على احتجاز سفننا قد لا يكون مماثلا
- زلزال بقوة 7.2 درجة يضرب سواحل فانواتو جنوب المحيط الهادئ
- واشنطن طلبت من ماسك التحكم بعمل -ستارلينك- لخدمة سياستها الخ ...
- روسيا والسعودية تبحثان مشاريع مشتركة للمساعدات الإنسانية إلى ...
- القضاء الأرجنتيني يبرئ ميلي من تهم الاحتيال
- القوات اليمنية: تحييد خبراء وقياديين ميدانيين حوثيين متخصصين ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - كابول وبغداد .. عن معنى الدولة ومعنى الطرف الثالث والسلاح المنفلت