أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - إسمع بالمَعِيدي خير من أن تراه














المزيد.....

إسمع بالمَعِيدي خير من أن تراه


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 6972 - 2021 / 7 / 28 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأما المَثَل (إسمع بالمَعِيدي خير من أن تراه) فقد قيل عن رجل من قبيلة مَعَدْ كان يدعى بن ضمرة الدارمي وكان النعمان بن المنذر قد إستعظمه لحكمته وبديع قوله فلما قدم عليه ورآه دميما قال المثل الذي ظل خالدا. وهذا يخلق مقدما إختلافا في المعنى المقصود بهذه الكنية التي اخذت بعد ذلك منحى شعبيا لتوصيف المستوى الثقافي والإجتماعي المتدني للشخص وقد كان ذلك غير بعيد مطلقا عن مهمة حماية السلطة لدى جهة عينها من خلال الحط من قيمة العنصر الآخر.
وقد جرى إستعمال الكلمة خطأ في المثل أعلاه حيث صار يُقصد فيها (المِعدان) الذين هم في الأصل الغالبية من سكان اهوار العراق الجنوبية حيث ينسب البعض اصولهم إلى السومريين, ويراهم آخرون بقايا لسكان العراق الآراميين القدماء, بينما يعتبر آخرون تسميتهم مشتقة من كلمة (مئدانا) الآرامية الملتقية مع كلمة "الشروﮔية" والتي تعني الساكنين في الشرق, يوم كان العراق شرق الدنيا.
والكلمة كانت نشأت في الأصل كتوصيف دلالي جهوي شأنه في ذلك شأن كلمة (الغربية) التي تطلق على سكان العراق في مناطقهم المعروفة التي تشمل الأنبار وصلاح الدين وغيرها, غير أن الكلمة, مئدانا أو الشروكية, سرعان ما تحولت من مفردة لغوية إلى توصيف إجتماعي غرضه التقليل من شأن من تطلق عليه.
وإذ تتدخل السياسة والصراع على السلطة والتفكير والسلوك العنصري والطائفي تتحول اصول هؤلاء لكي تكون هندية ويكون أهلها في الأصل مجموعة من الهنود كان قد جلبهم (محمد القاسم) مع الجواميس التي حملها من هناك لتربيتها في العراق.
وهذه الإختلاق والتشويه المتعمد والمتوارث هو خلاف لما تعودنا قراءته عن الفاتحين المسلمين الذين كانت غنائمهم في الدرجة الأساسية تنحصر في المال والعبيد والنساء ولم تتفرع أبدا للإهتمام بجلب الثروات الحيوانية أو النباتية كالجاموس أو ورد القرنفل.
علما أن محمد القاسم نفسه كان قد عزل من ولاية السند وأوتي به مكبلا إلى دمشق بأمر من الخليفة ثم عذب حتى مات وفي قصته من المهد إلى اللحد لم يذكر عنه أنه جاء بقطار ملئه هنودا وجواميس وحط بهم في أهوار العراق.
وللمعلومات المضافة فإن محمد بن القاسم الثقفي قائد أحد جيوش الفتح ومشهور بكونه فاتح بلاد السند. كان والده القاسم الثقفي واليًا على البصرة، وهو ابن عم الحجاج بن يوسف الثقفي الذي قام بتعيين أخاه بذلك المنصب فور تسلمه حاكمية العراق فإنتقل الطفل محمد مع أبيه وقضى طفولته وشبابه في مدينة البصرة التي كانت على مدار التاريخ من أروع المدن العالمية من حيث جمال طبيعتها وخيراتها وموقعها ومنتدياتها ومدارسها الثقافية. وما دام محمد القاسم من البصرة فهو معرض أيضا لأن يكون (معيدياً) بحكم هويته الجهوية!! لكن المفردة كان إستعمالها في الغالب قد تضاعف كإحدى الإسقاطات الثقافية للخطاب الطائفي السني الشيعي الذي تقدر له أن يضيف على حياتنا مصائب لا تعد ولا تحصى ومنها أنه جعلنا صيدا سهلا للجيران.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمرحل السياسي والنظرية اللوئية
- النظرية اللَوْئِية وقراءة تاريخ العراق المعاصر
- عن حسن العلوي وهلوساته
- في نقد النظرية البعثية
- رأس (أبو جعفر المنصور).
- الحشد ليس مقدسا وبعض مقاتليه الأبطال في الحرب ضد داعش قد يتح ...
- البحث عن الذات الفكرية والهوية البعثية*
- إسرائيل الدور إسرائيل الدولة
- قراءة في الدفاتر العتيقة .. صراع الحتميات التاريخية*
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (5)
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (4)
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (3)
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (2)
- البعثيون وقضايا الإسلام وتاريخ الأمة القومي (1)
- الطائفية .. من التكفير والإرهاب إلى عبادة الموتى
- الطائفية في العراق .. بين سطحية التعريف وإستعجال الإدانة*
- أن لا تكون عميلا لن يجعلك بالضرورة وطنيا
- إنه ليس بابا نويل يا سادة وإنما هو بابا الفاتيكان
- رغد صدام وحسين كامل .. ليلة الغدر بشيخ القبيلة
- الجذور الأيديولوجية والبنيوية للفساد الحالي في العراق


المزيد.....




- مصادر: أمريكا وإيران تتوصلان إلى اتفاق مبدئي..وهذا ما يتضمنه ...
- لماذا تواجه دولة -لا أعداء لها- تهديدات من حليفتها الأمريكية ...
- مصادر أمريكية: طهران وواشنطن توصلتا لاتفاق مبدئي لتمديد وقف ...
- الحرب في الشرق الأوسط: واشنطن تضرب قاعدة بإيران وطهران تستهد ...
- سويسرا: ثلاث إصابات في -هجوم إرهابي- بالسلاح الأبيض في محطة ...
- ثمن الانتصار الوهمي.. كيف استنزفت حرب إيران أمريكا وخنقت طهر ...
- ماذا يعني إعلان الصدر دمج -سرايا السلام- في الدولة العراقية؟ ...
- بيروت تعود لدائرة النار.. 5 أسئلة عن الغارة الإسرائيلية ومأز ...
- نهر الفرات يفيض: السيول تبتلع ضفاف دير الزور والرقة والمخاوف ...
- في تحدٍّ لشروط الهدنة.. نتنياهو يعلن توسيع السيطرة في غزة إل ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - إسمع بالمَعِيدي خير من أن تراه