أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - متى يصبح المسرح ضرورة حياتية عندنا ؟! 2














المزيد.....

متى يصبح المسرح ضرورة حياتية عندنا ؟! 2


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6977 - 2021 / 8 / 3 - 10:43
المحور: الادب والفن
    


2 - 4

واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وعدد من صحبه، نموذجاً إسلامياً للمسرح الديني حيث تقام تلك الشعائر سنوياً في عدد من مدن العراق وبالأخص في كربلاء المقدسة وتضم (التشابيه) جميع عناصر العرض المسرحي ابتداءً من النص إلى التمثيل والإخراج والى الأزياء والمناظر والملحقات، وهكذا أصبح المسرح من الضرورات الدينية.
ثانياً: محور الضرورة الاجتماعية الدنيوية: فما أن تحولت الطقوس الدينية إلى ممارسة دنيوية حتى تبنتها المجتمعات ابتداءً من مجتمع أثينا خمسمائة سنة قبل الميلاد ، وأحست المجتمعات المتطورة بأن المسرح ظاهرة فنية تجمع أفراد المجتمع وتوحدهم في مشاهدة العرض المسرحي وتفرقهم ذائقة كل فرد وتلقيه الخاص المعتمدة على المحاكاة التي هي إحدى ركائز الفن المسرحي وهي غريزة من غرائز الإنسان وهكذا كتبت نصوص مسرحية مستقلة عن النصوص الشفاهية للطقوس الدينية وإن اعتمد البعض منها على مضامين وأشكال تلك الطقوس ، وشيدت بنايات خاصة للعروض المسرحية بعد أن كانت العروض الطقسية تقام في الأماكن العامة. وتحولت مضامين المسرحيات من الغيبيات ومن الأساطير والملاحم تلك التي كانت تعبيراً عن أفكار ومعتقدات أفراد المجتمع وتقاليده إلى أحداث وشخوص قريبة مما هو موجود في واقع المجتمع وما فيه من مشاكل وصراعات بين الأفراد أو بين الأفراد والمجموعات أو بين الأفراد والقوى العليا، وهكذا نزل العمل المسرحي من الأعالي إلى الأرض و الإنسان الذي يعيش على هذه الأرض و الإنسان الذي يعيش على هذه الأرض بل وحتى إلى أعماقه ودواخل نفسه وإلى (لاوعيه) وإلى (الهو) و(الأنا) و(الأنا الأعلى) .
وكان لا بد من تظهر نظريات تتعرض للظاهرة المسرحية كونها ظاهرة تحض المجتمع وأفراده وكان (أرسطو) أول من نظر للتراجيديا وللكوميديا في كتابه (فن الشعر) متخذاً من مبدأ المحاكاة منطلقاً لتنظيراته وراح كتّاب المسرحية في زمنه وفيما بعد يرجعون إليه عند ممارستهم تأليف المسرحيات، ثم بعد ذلك ظهرت نظريات معاكسة لطروحات أرسطو ، وطبقاً لحاجات المجتمع وطبيعة تكوينه ظهرت أسانيد مختلفة من كتابة المسرحية تنوعت من الكلاسيكية والرومانتيكية والواقعية والرمزية إلى التعبيرية والسوريالية والملحمية واللامعقول وكانت تلك الأنواع ومازالت تعكس ما في المجتمع من أزمات ومن طموحات نحو تغيير المجتمع إلى ما هو أفضل.
وإذا كانت بعض المسرحيات قد يكشف تأثيرات البيئة والوراثة على أفراد المجتمع فان تلك التأثيرات قد لعبت دورها في تشكيل أسلوب كتابة المسرحية، كما أثرت انجازات العلوم الإنسانية والعلوم الصرفة في أسلوب كتابة المسرحية وعرضها على خشبة المسرح كعلم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والفيزياء والكيمياء والرياضيات إضافة إلى الفنون التشكيلية والعمارة وفنون الموسيقى والرقص وكلها ظواهر اجتماعية.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحيات هذه الأيام ؟!
- غابت المسرحية الواقعية فأنحسر الجمهور
- مسرحيات هذه الأيام؟!
- عن (مسرحيات السيرة) أيضاً 3
- عن مسرحيات السيرة أيضاً 4
- عن (مسرحيات السيرة) أيضاً
- عن (مسرحيات السيرة) أيضاً 2
- تبريرات منطقية في المسرح
- لِمَ لم يتم إعمار (مسرح الرشيد؟)
- مهام المخرج المسرحي عبر التاريخ
- مهام المخرج المسرحي عبر التاريخ 2
- كواليس: المهرجانات المسرحية في المعاهد والكليات 2
- الفرقة القومية للتمثيل .. ماضيها وحاضرها ومستقبلها
- كواليس: المهرجانات المسرحية في المعاهد والكليات
- تراجيديا وملهاة
- فرقة المسرح الفني الحديث
- كواليس: التقنية في المسرح
- كواليس: الغموض في المسرح
- كواليس: لا تجريب بدون تقليد ولا تجريب بدون تجديد !
- كواليس: مفهوم (المسرح التجريبي)


المزيد.....




- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - متى يصبح المسرح ضرورة حياتية عندنا ؟! 2