أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مهام المخرج المسرحي عبر التاريخ 2














المزيد.....

مهام المخرج المسرحي عبر التاريخ 2


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6973 - 2021 / 7 / 29 - 15:05
المحور: الادب والفن
    


الإخراج المسرحي عملية تحكم التحضير لعرض النص المسرحي على الجمهور في القرن التاسع عشر ، كان هناك شخص واحد يتحكم بكل المهمات ويسمى الآن بالانكليزية المنتّج (Producer) أو مدير المسرح Stage Manager ، وفي اللغات الأوروبية الأخرى هناك تنوع في المصطلحات الدالة على المخرج ومنها (سيد المشهد Metteur en scne بالفرنسية و(ربجيسنور Regissenr بالألمانية وافترض صنّاع المسرح في المرحلة الحديثة بأن تعقيدات عناصر إنتاج المسرحية تحتاج الى سلطة واحدة تضمن الوحدة الفنية وتكون قائدةً لفريق الإنتاج . وبهذا المعنى فأن المخرج هو المدير المنظم والمفسر للنص المسرحي والمعبر بما فيه من مضامين والموّحد للملامح العديدة لإنتاج المسرحية (السينوغرافيا واختيار الممثلين والإخراج والتمثيل والموسيقى وإدارة التمارين) قبل العرض الأول وبعد ذلك تنتهي سلطته ، يتنوع المخرجون كثيراً في مقدار التحكم بجماليات العرض ونادراً ما لا يتقيد بقيود معينة عدا أن يكون وسيطاً بين مؤلف النص والمتفرج .
في العصور الأولى من تاريخ المسرح كان كاتب المسرحية أو الممثل الأول في الفرقة المسرحية هو الذي يدير الإنتاج وينظمه وكان الدراميون الإغريق القدماء هم الذين يدربون الممثلين ويعلمونهم ، أما بالنسبة للجوقة فإن مواطناً ثرياً هو الذي يدرب أفرادها ويختار أزياءهم ، وهو الذي يموّل الإنتاج بالمال ، وفي مسرح القرون الوسطى كان المسؤول عن الإنتاج هو (حافظ النص) وهو الذي يدير التمارين وخصوصاً للمسرحيات الدينية والتي يمثلها ممثلون هواة الذين يحتاجون على مزيد من التدريب وسرى الأمر نفسه على الإنتاج المسرحي الأليزابثي ، ولكن من غير الواضح إنْ كان حفاظو النصوص هم غير كتّابها أو غير الممثلين وكم من الوقت تأخذ التمارين ، والواقع أن ظهور المسرح التجاري في القرن السادس عشر وظهور الممثلين الأكفاء المتمرسين والمحترفين أدى إلى تضاؤل الحاجة إلى الإخراج ، وفي أغلب المراحل فإن مهمة إخراج المسرحيات في المسرح الغربي أصبحت بسيطة نسبياً ، وذلك نتيجة الادعاءات الثقافية بما يخص الأسلوب الذي يشترك في تحديده الممثلون المتفرجون ، وثم التعبير عن الأفكار المسرحية التعاونية بتقاليد راسخة يخص توزيع الأدوار على الممثلين والصوت والسينوغرافيا ، وكانت التمارين محدودة جداً ، وكان تدريب الممثلين يتم وفق نظام ابتدائي حيث لم تعطَ قيمة أكيدة لابتكار الأسلوب.
حوالي نهاية القرن التاسع عشر أصبح الأسلوب المسرحي في أوروبا أكثر ذاتياً وأكثر حيوياً . وبتأثير الواقعية أولاً والطبيعية والرمزية فيما بعد ، فقد ظهرت الطليعية التي فضلت التجديد في التعبير وفي البيئة المشهدية والدقة الفنية والستراتيجيات السردية ، وحيث إن التقنيات التي يتطلبها الطبيعيون والرمزيون لإنتاجاتهم لم تكن موجودة في التوجهات التقليدية ظهرت الحاجة إلى المخرج ومهمته المنفصلة عن مهمة كاتب المسرحية ومهمة الممثل لغرض الإشراف على خصوصيات ومتطلبات العرض ، وكانت الكثير من التجارب الجمالية اللاحقة لمسرح القرن العشرين تدعو لوجود مخرجين مسرحيين ليكونوا هم مؤلفي الإنتاج المسرحي وعرضه .



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كواليس: المهرجانات المسرحية في المعاهد والكليات 2
- الفرقة القومية للتمثيل .. ماضيها وحاضرها ومستقبلها
- كواليس: المهرجانات المسرحية في المعاهد والكليات
- تراجيديا وملهاة
- فرقة المسرح الفني الحديث
- كواليس: التقنية في المسرح
- كواليس: الغموض في المسرح
- كواليس: لا تجريب بدون تقليد ولا تجريب بدون تجديد !
- كواليس: مفهوم (المسرح التجريبي)
- المؤامره الحقيقيه
- لوعلموا... مافعلوا
- يقطع النت علي النتيت علي تويتر علي الفيس ابصر ايه
- تقاسيم (يوسف العاني) المسرحية!
- تطور الظاهرة الاخراجية في المسرح العراقي
- غياب المسرحية الموسيقية!
- فشل مستمر في إضاءة المسرحيات في العراق
- التعبير والتعبيرية في الفن المسرحي
- وتبقى (الدراما) هي الأساس!
- ماذا على الإدارة الجديدة للسينما والمسرح أن تعمل
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم!


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مهام المخرج المسرحي عبر التاريخ 2