أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - كم حرسنا الذهب














المزيد.....

كم حرسنا الذهب


كريم ناصر
(Karim Nasser)


الحوار المتمدن-العدد: 6960 - 2021 / 7 / 16 - 08:55
المحور: الادب والفن
    


أيّ منّا يقتنصُ النورَ في الهوّة؟
هنا تلسعنا النحلةُ كشوكةِ ورد،
ثمّ تقودُ صيفَنا في خيالِ السكّة..
هنا نسمعُ أصواتَ العنادل،
هنا تزقو الطواويسُ كموسيقى الرسل،
هنا ينسابُ المطرُ كضوءٍ بين حلمٍ وروضة،
هواء النهرِ يشبهُ ماءَ الذهب،
فينقش في الحدائقِ زهوراً
مثلما يجرف ماءُ السرابِ ريقَ السنديانة،
كيف يطيرُ الحمامُ في رسومِ الأطفال؟
أضِئْ يا قمرَ المدينةِ فإنَّ بيرقكَ جناحُ السحاب،
فلنرَ كيف تنقضُّ النسورُ علينا
كيف يرشقنا الرذاذُ بأجراسٍ من أجنحة؟
ليس النهرُ في الأودية
كالشطِّ الذي يطوي الأحصنةَ في جزيرة،
فليت النجمةَ تكافحُ الظلام،
ليت القطارَ يغادرُ في صيفٍ لم تُصهر أمواجه،
فالرجال ينهبونَ الغلالَ ويكسرونَ القصب،
أمّا الصيف فينفض غبارَه من الشجر.

***

كلّما كشطنا جلودَنا
وهبنا البحرُ نوارسه..
كم حرسنا الكرْمَ ومعنا ذخائر وفضّة..
كم صدحَ الطائرُ فنسيَ وميضَ برقه،
كم سلكنا الأحراجَ لنسمع صهيلَ فرس،
آه فالمطرُ يرقشُ طائراتنا على الجسر،
لِمَ لمْ تنمِ الشجرةُ التي في الفناء؟
لِمَ لمْ يزقّ العصفورُ فراخَه بمنقاره؟

***

هكذا رمّمنا الحقولَ ريثما سقينا زرعنا،
كان ذلك في الغابةِ بين غصنٍ وبرعم.
::
هكذا جاء الرسامُ الإلهام،
فنراه يرسمُ تارة سمكةً تستحيلُ زعانفها أشواكاً،
وتارة نراهُ يرسمُ ديكاً يهتفُ بحياةِ ملك،
هكذا يرسمُ الرسامُ ثعلباً يسرطُ قطّة.



#كريم_ناصر (هاشتاغ)       Karim_Nasser#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجائر لا يعرفها العزيز بودلير: شعرية التمرّد والأهليّة الجما ...
- حروب أبجديّة: الأسلوبية اللغوية تجسيد عميق للشعر
- الصيادون لا يعرفون الغناء
- شجرة الغروب
- الرسام
- لعلّك لا تحب السمندل
- أظنّ أنَّ المرأة ريح
- ليت قلب السمكة ورقة
- لن أطويَ عمري على مغزل
- تمثال ينهبه إعصار
- أطارحك الغرام كولد
- قطار الثلج
- عن الشعر وانزياحاته اللغوية
- الطُغراء
- جلالة الوقت: الصيرورة الشعرية وغرابة اللغة
- إنزياح الذات الجمالية -لست ممتعضاً من دفق السرد-
- الخروح عن النسق في ديوان -راهب العنب- لنضال القاضي
- مُدركات البلاغة الوجدانية في رواية -حب دافئ تحت الشمس-
- ورق النخل
- بحر


المزيد.....




- وفاة الفنان المصري المعروف صلاح السعدني عن عمر ناهز 81 عاما ...
- تعدد الروايات حول ما حدث في أصفهان
- انطلاق الدورة الـ38 لمعرض تونس الدولي للكتاب
- الثقافة الفلسطينية: 32 مؤسسة ثقافية تضررت جزئيا أو كليا في ح ...
- في وداع صلاح السعدني.. فنانون ينعون عمدة الدراما المصرية
- وفاة -عمدة الدراما المصرية- الممثل صلاح السعدني عن عمر ناهز ...
- موسكو.. افتتاح معرض عن العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا
- فنان مصري يكشف سبب وفاة صلاح السعدني ولحظاته الأخيرة
- بنتُ السراب
- مصر.. دفن صلاح السعدني بجانب فنان مشهور عاهده بالبقاء في جوا ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - كم حرسنا الذهب