أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - لعلّك لا تحب السمندل














المزيد.....

لعلّك لا تحب السمندل


كريم ناصر
(Karim Nasser)


الحوار المتمدن-العدد: 6791 - 2021 / 1 / 18 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


(1)
كيف أقبل أن تأكلَ الأفعى الأرانب،
الويل للتنانين للضباعِ للسنانير لنجومِ الوهاد.

(2)
ما نفع المطر في الصيف،
لا أرخبيلَ يعصمني من سرابه،
لا أظنّكَ تعرف
حين أراق المعلّمُ دمَ أياد عبد الدين.

(3)
لا تشرقُ الشمسُ في المدن،
هكذا ـ بعيداً عن الرنين ـ
سأتلفُ الأجراسَ على تلّةٍ عالية
أو على شجرةٍ في جزيرة.

(4)
أهكذا لا أعرفُ لمن أبوح بأسراري؟
ها هو ماءُ الأمطار يجرفُ الجرار.

(5)
علامَ تدلقُ النيرانَ في خريفِ عمرك؟
فلتحرقك الصواعق
يا جمرة تعاني الألم

(6)
فلتزهرِ الداليةُ في البُرج،
حينما فلقَ الحارسُ القواقعَ نثرت القصب،
فلا أنفّذ أمراً ولن أكسرَ ظهري.

(7)
لا أفرح بغزوِ القراصنة،
كأنَّ العصافيرَ كُرات في الريح،
ما أشقى الموت في صحراء.

(8)
في المنخفضِ ثعابينُ وأرتالُ أرانب،
في الحظيرةِ قطيعُ خنازير،
في الواحةِ جثثُ أحصنة
وفي قلبي يزهرُ الحبّ.

(9)
لم يشطفِ المرايا
لم يذكرْ حلمةً أو ذكرى،
لقد قاءَ على البارجةِ دماً،
فدبَّ كسُلَحفاة
هو.

(10)
كمن يشدّ عضدَ الوردة
ويزجر الغربانَ في المساء،
سأغوي الغديرَ ليلفظَ ضفادعه.

(11)
لا تغرفُ الحياةُ الكسَل،
ولا تنضبُ الينابيعُ على جبلٍ مسرور..
إنّك تدخل البُيوتَ ولا تغور فيها
قل :
مَن استلَّ من البحرِ المِعى؟

(12)
لن أتبعَ المطر، لن أتوارى عن الرمل
كإباءِ الزوبعة
تمضي لتهبّ في النهاية.

(13)
كيف ألثمُ فمكِ يا حسناء لأطفئَ نارَ محاسنك؟
آهٍ
أين أسرجُ فرسي؟

(14)
سأخرجُ لأبحث عن أفعىً نهشتني في بركة،
كم رجوتك
ليتك زرعت الأرائكَ وكسرت العصا..
لا تذهب.

(15)
لن أهدهدَ صيفَك في صحراء،
لن أمرّغَ خصرَك الناحل في الوحل.

(16)
قد أخشى النمرةَ في المرسى،
قد أخشى سيلاً يندلق،
سأتبعُ أثرَ الغزالةِ لأرثَ غابة.

(17)
لماذا تنهبُ المياهُ المضيق
وتحدّقُ الصقورُ إلى قلبي؟
فلا أسيرُ صاغراً
ولن أغامرَ على جبل.

(18)
لا تختضبُ الحسناءُ بالحنّاء،
هكذا
نعظَ التمثالُ من وراء الرمال،
كقطٍّ ثرثارٍ خرجَ في الليل.

(19)
سمعت القمر يركبُ البحر،
سمعت صهيل حصانك،
سمعت النسر يلقطُ الثعابينَ في البرك.

(20)
ما من طائرٍ يشقُّ البُحيرةَ ويهدمُ المغاور،
فلا تثأرْ من غزال.

(21)
صار قوامكَ مرجاناً،
لعلّك لا تحبُّ السمندل..
لا تصعقك الصواعق.

(22)
لا تلوّحْ للقطارِ بمنديلٍ أحمر،
فالوحُوش على السكك..
أتنقصك سكّة يا أخي؟

(23)
أكلني النمر
وكأنّما الشمسُ لا تبزغُ في الغابة،
تلك كانت محنة الجسد، فلن أكرمَ نسراً.

(24)
لا تقتلْ غزلاني
كأنّك لم تكتفِ بالدماء؟
لو تسلك طريقَ الجسر فتلحق بالصقور.

(25)
سأنحت تمثالاً في الكُوّة،
حتى لا تنقص جذوري
وأشقى في خَصْرِ خيزُرانة.



#كريم_ناصر (هاشتاغ)       Karim_Nasser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أظنّ أنَّ المرأة ريح
- ليت قلب السمكة ورقة
- لن أطويَ عمري على مغزل
- تمثال ينهبه إعصار
- أطارحك الغرام كولد
- قطار الثلج
- عن الشعر وانزياحاته اللغوية
- الطُغراء
- جلالة الوقت: الصيرورة الشعرية وغرابة اللغة
- إنزياح الذات الجمالية -لست ممتعضاً من دفق السرد-
- الخروح عن النسق في ديوان -راهب العنب- لنضال القاضي
- مُدركات البلاغة الوجدانية في رواية -حب دافئ تحت الشمس-
- ورق النخل
- بحر
- الغاشم
- العصب السائب
- إناث الحكايات
- النُوتيّ
- صرخة الرئم
- الخمائل


المزيد.....




- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - لعلّك لا تحب السمندل