أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - الطُغراء














المزيد.....

الطُغراء


كريم ناصر
(Karim Nasser)


الحوار المتمدن-العدد: 6126 - 2019 / 1 / 26 - 10:45
المحور: الادب والفن
    



*
كلّ قمرٍ لا يبرحُ الرمال، كلّ غيمةٍ لا تتركُ حزَّ الصخرة،
الماءُ قد قلّ
والخشخاشُ البريُّ يرقشُ الحديقة.
*
هكذا نجرعُ كؤوسَ الغمّ،
لا تسر في الظلام
لئلّا يقصمَ القمرُ ظهرك.
*
يا غصنَ الأمل أيّها الموت،
فلا تخطفِ التماثيل
لا تعبرْ بحراً نزقاً..
أيّها العاشقُ الذي هدرَ دمه،
فلا تقنصِ العنادلَ تحت ثمارِ الصندل.
*
لا تهزُّ الريحُ النخلةَ
أيّ ريح،
كم استهانَ الأسدُ بها وصدّقَ زئيره.
*
ما من بريّةٍ تجول
ولا من أكَمَةٍ تركض،
ما من نهدٍ يسرقُ مهجته كونٌ لا يحملُ أشواكاً.
*
عظام البَهلوانِ من أصلِ مموث،
البهلوان يركضُ على الحبل،
عندما هدّدَ الدغلُ ثمرةَ سعادته.
*
كأنَّ الريحَ لا تقتلعُ التماثيلَ لا تخطفُ النحلَ لا تزعقُ بالجرادَ لا تقطفُ ثمارَ البلّوط.
*
ستقنصُ النسورُ الحمائم،
ويسجرُ القمرُ جوفه،
ستهبُّ العواصفُ
ثمّ تصفرّ كأوراقِ الخريف.
*
هكذا تطوي الريحُ أزهارَ الذهب،
صار اسطَبْلُ المرعى مرتعَ أشباح،
لا يا معولَ القدر
فلا تقطعْ حَرقَدةَ الميت بصخرةٍ ملساء.
*
لقد قضينا حياتنا في صحراء كأفراسٍ على سجّادة،
فلم نرَ سوى تلالِ الوهاد وظلام الشمس.
*
كلّ يومٍ يركلُ الغاشمُ غصنَ الأعمى..
إهبِطْ من الجبل يا أميرَ النحل.
*
لا نعلمُ لمن الطغراء؟
هنا الطيف كأديمِ السماء،
هنا تأكلُ الثعالبُ الحمائم، وتطوي الثعابينُ الأرائك..
وعند الغروبِ
تنهارُ قصور.
*
هنا تطوي الريحُ اليعاسيبَ
لئلّا ترفرف،
لماذا يركضُ الغزالُ ولا يركضُ القمر؟
*
يا ليتَ الحدأةَ لم تفقأ عينَ الأميرِ على جرفٍ صخريّ.
*
رجالٌ يراودون العواهر عن أنفسهنّ،
ويتأبّطونَ أسلحتهم عند الثغور.



#كريم_ناصر (هاشتاغ)       Karim_Nasser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جلالة الوقت: الصيرورة الشعرية وغرابة اللغة
- إنزياح الذات الجمالية -لست ممتعضاً من دفق السرد-
- الخروح عن النسق في ديوان -راهب العنب- لنضال القاضي
- مُدركات البلاغة الوجدانية في رواية -حب دافئ تحت الشمس-
- ورق النخل
- بحر
- الغاشم
- العصب السائب
- إناث الحكايات
- النُوتيّ
- صرخة الرئم
- الخمائل
- السنّور
- بقرة الأمير
- القبطان واليرقانة
- الصبّار والأيائل
- شعراء الكرونولوجيا
- السنجاب والقط
- الدلافين
- أزهار الفرسان


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - الطُغراء