أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - ليت قلب السمكة ورقة














المزيد.....

ليت قلب السمكة ورقة


كريم ناصر
(Karim Nasser)


الحوار المتمدن-العدد: 6783 - 2021 / 1 / 9 - 10:44
المحور: الادب والفن
    


(1)
دخلتُ القصرَ لأزجرَ حرّاسك،
لم تكنِ الشمسُ ذُبالة قنديل
ولم تركد مياهُ المستنقعات.

(2)
مشّطتُ شعرَ الليمون في الوهاد..
كلّما انبلجَ الصبح حادَ التمثالُ عن منصّته.

(3)
لا تنادِ الغيلانَ في الأصيل،
إلّا حين تكون الغزلانُ في مأمن.

(4)
ستضيعُ الأفئدةُ في ليلِ الصحراء،
يا قمرَ البنات لا تبرحْ قلبي.

(5)
حرام عليك تقطعُ الدالية..
حرام عليك لا ترضب الرضاب..
لا تتركِ السمكةَ تزلقُ من يدك،
ستنهبكَ العواصفُ كما نهبَتِ الغيلانَ في الصيف.

(6)
تقدّمْ
لأرقش جبينكَ يا أمير البحر
تقدّم.

(7)
لماذا تفحُّ الأفاعي ولا تنزل قطرةُ مطر؟
لقد أكلَ الزقزاقُ ظهرَ التمساح، ونقّبَ النمرُ عن جرحه،
أيّها التمثالُ فأنت لستَ لي
ليتني توقّفت عن مدائحك.

(8)
فلن أتوارى عنكَ أيّها المسافر،
ها قد أضحى الطريقُ مرسى،
فخذْ حصانَ المزرعة
وخذِ الحمائم.

(9)
كأنَّ النسرَ يكسرُ جمجمتي،
هلمَّ نترك المدينةَ يا أخي
هنا تطحنُ الرحى الصفائح.

(10)
أرى زوبعةً تتمرّغ في الدم، زوبعةً تدور
ففلقَتِ التمثال وأبرأتْ زهرةَ الصيف.

(11)
لِمَ تسعلُ العجوزُ ولِمَ تسعلُ النجمة؟
كأنَّ قلبَ المرأةِ قيثارة،
كأنَّ المرجَ منخفضُ رياح.

(12)
كلّما غمرَتني مياهُ القرصان، تفتّحتْ وردةٌ عن طحلب
لأنَّ الكوسجَ كانَ عاقلاً فلم يبرحِ الدم.

(13)
فرَّ الوعلُ في الضباب، نفقَ الحصانُ في لبِّ الشجرة
لِمَ تتكاثرُ الفئرانُ وتموتُ الحمائم؟
لِمَ لا يدحرجُ الجعلُ بنادقه؟

(14)
ليس في الغيضةِ ما يصيدُ الصيّاد،
فما لبث أن اصطادَ وحشاً،
أمّا الأسد فتبختر
أمّا البحر فثارَ بغتةً.

(15)
لصوصٌ ينتحلون ملامحَ فُرسان
في وادي الأُسُود،
ماسورة البُندقيّةِ فضاء،
فلن أتوارى عنكم في الشدائد.

(16)
عندما أراقتِ القيثارةُ أنغامها،
أفضى القمرُ إلى حجرِ حسناء،
:
فلن تعومَ ريشةٌ في الغدير.

(17)
إنفجر كوكبُ الماء
فلن أعومَ في مستنقع،
ولن أزجرَ زُريقاً ينقرُ ورقةَ الذهب.

(18)
يدي تتلألأ
أمّا روحي فتطايرتْ شظايا.

(19)
ألا تكفّ عن الجلجلةِ يا جرسَ أعدائي،
فلمن تهذي تحت الجسر؟
ظننتكَ لا تدور ولا تحرقُ قلبي.

(20)
هذا قدري وهذا نهاري،
ليت قلبَ السمكةِ ورقة،
أغرق في اليمِّ ولا أخشى الكواسج،
كمن يبحثُ عن عظمِ هدهد في أوقيانوس.

(21)
ليس رأسي كومةَ عظامٍ أو رماد حرائق،
ما من سندبادٍ يشقُّ القمر،
ما بالك لا تألفُ الصورة؟


(22)
سيضمرُ قلبي كحبّةِ رمان،
هنا
تهدمُ العواصفُ المنائر،
وتشبُّ النيرانُ في القصورِ وفي أغوارِ العفاريت.

(23)
لو تذبل السنابلُ فتموت النخلة،
الماءُ في القلب
كـغراموفون لا يطرب
كمَحَارةِ أُذنٍ لا تقهرُ الصوت.



#كريم_ناصر (هاشتاغ)       Karim_Nasser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أطويَ عمري على مغزل
- تمثال ينهبه إعصار
- أطارحك الغرام كولد
- قطار الثلج
- عن الشعر وانزياحاته اللغوية
- الطُغراء
- جلالة الوقت: الصيرورة الشعرية وغرابة اللغة
- إنزياح الذات الجمالية -لست ممتعضاً من دفق السرد-
- الخروح عن النسق في ديوان -راهب العنب- لنضال القاضي
- مُدركات البلاغة الوجدانية في رواية -حب دافئ تحت الشمس-
- ورق النخل
- بحر
- الغاشم
- العصب السائب
- إناث الحكايات
- النُوتيّ
- صرخة الرئم
- الخمائل
- السنّور
- بقرة الأمير


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - ليت قلب السمكة ورقة