أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - الصيادون لا يعرفون الغناء














المزيد.....

الصيادون لا يعرفون الغناء


كريم ناصر
(Karim Nasser)


الحوار المتمدن-العدد: 6828 - 2021 / 3 / 1 - 11:03
المحور: الادب والفن
    


*
لا ضوضاء هناك لا ضوضاء،
كانتْ أصوات كلابٍ وأغبرة أحصنة
:
سيل طينٍ جرفَ كهوفاً وقرىً وطيوراً
وحدائقَ أُرجوان.

*
وتدٌ مكسورٌ كصنبور،
وضبّةٌ دعستْ نملة..
جاء رتلُ عناكب ليصيدَ الفَراش،
يصيد البواشقَ
ووطاويطَ النار.

*
كان طيفُ الموجِ كضوءِ مدرسة،
وذلك التمثال فرسٌ لا تعدو،
هناك إذ يرسمُ الرسامُ شمساً طوتها غيوم.

*
هل غادرتِ السفنُ البحر؟
ما أصعب فكرة الهجران،
ما أصعب حياة الوقواق،
والبلبل في خليجِ خنازير.

*
فلنلوّحْ للدلافين بمناديلِ الذهب،
لعلّنا نطمئن
يا قباطنةَ السفن،
لعلّنا نتنفّس
يا شراعَ عصافير.

*
توغّلَ الجيشُ في أدغالِ البلّوط ليحمي حمانا،
فشقَّ النهرَ بين السهلِ والجبل.

*
ها هنا يتقوّسُ النسرُ كالموج،
ويربضُ الأسدُ على الزَباد..
كم شمسٍ تسبحُ في البر،
وكم طائرٍ يقيسُ قعرَ أديمه.

*
فمثلما افترسَتِ الرخَمةُ طائراً حزيناً
نطَّ الأميرُ لضبطِ فريسته،
ستأكلُ الكواسجُ أطفالاً،
ستملأُ القواقعُ سفناً.

*
في الغيضةِ أسدٌ جريحٌ ينشبُ مخالبه في قلبِ حصانٍ يقطرُ الدمُ من منخريه.

*
فلماذا تحجبُ الصخورُ أنوارنا؟
أ ثمّةَ أشجارٌ في الغابة؟
لماذا لا ينطُّ الحرذون لماذا؟

*
عندما شقَّ الشيطانُ قلبَ الصبيّ طفقَ القمرُ يزمّرُ على ضفافِ النغم،
كانتِ المياهُ كلّها منابع غزلان.

*
كلّما انفلقتْ صخرة هبطتْ من الجبلِ غيمة،
قد يملأُ الدمُ الفاسدُ المستنقعات
ويغطّي الماءُ الشجر،
ويهرعُ الغزالُ إلى الصحراء.

*
مصارعُ الثيرانِ لا يلوي قرنَ الوعل،
ولا يكترثُ للعواصف،
فلا يحملُ سيفاً ولا يموتُ وحيداً.

*
عندما هطلَ المطرُ خطفَ حيوانٌ أحمر،
إلى أين تسيرُ يا فحلَ الغابة؟

*
أغصانُ الموتِ قرانف
وقاماتنا أشجار،
ها قد افترشنا بساطَ الريح..
إلى أين المسيرُ يا قطارَ الينابيع؟

*
كم تحبُّ النوارسُ صيفنا،
الصيادون أفظاظ لا يعرفونَ الغناء،
كالجنودِ في الحرب،
أسألوا الشجرةَ عن الريح، أسألوا الكهفَ عن الكلب.

*
لو يصفو الصلصالُ بحيرة،
فيجترف كلَّ الطرقات
وكلَّ دوابِّ البحر،
ساندوا جيادي هيّا.

*
حياكَ الله يا غريبَ الدار،
ليتك تركت رذالَ البشر،
أزهارُ الحدائقِ نجومٌ وأقمار..
ذلك الطفل تغنّى بالأناشيد في سماءِ الوردة.

*
كان في قلبِ الصحراءِ رجل،
وكانتِ الصهاريجُ في جوفِ الأرض.

*
ما أزهى غرناطة،
لم تمحلِ الحقولُ هنا،
ولم تبدّد الريحُ ماضينا.

*
كلّ مَن شعرَ بالغضاضةِ صرخ،
إذ ذاك
لم تغرقِ الزوارقُ في غياهبِ الماء.

*
كلّما طارتْ فراشة، حنّتْ إلى السنديانة!
فكأنّما حرقتها نارُ الأدغال.

*
هكذا لا تهرمُ الجسور
حين يسفّ طائرٌ مائيّ،
فلا يُطأطئُ التمثالُ رأسَهُ ولا يؤوِّلُ عورته.



#كريم_ناصر (هاشتاغ)       Karim_Nasser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شجرة الغروب
- الرسام
- لعلّك لا تحب السمندل
- أظنّ أنَّ المرأة ريح
- ليت قلب السمكة ورقة
- لن أطويَ عمري على مغزل
- تمثال ينهبه إعصار
- أطارحك الغرام كولد
- قطار الثلج
- عن الشعر وانزياحاته اللغوية
- الطُغراء
- جلالة الوقت: الصيرورة الشعرية وغرابة اللغة
- إنزياح الذات الجمالية -لست ممتعضاً من دفق السرد-
- الخروح عن النسق في ديوان -راهب العنب- لنضال القاضي
- مُدركات البلاغة الوجدانية في رواية -حب دافئ تحت الشمس-
- ورق النخل
- بحر
- الغاشم
- العصب السائب
- إناث الحكايات


المزيد.....




- من رواية روسية إلى السينما.. صناع -موسكو كايرو- يحتفلون بعرض ...
- الذكاء الاصطناعي في عالم الأدب.. من يضع قواعد ومعايير التكري ...
- الجزيرة تطلق -نظر-.. حوارات أسبوعية تفكك التحديات الفكرية لل ...
- مصوّر «Knives Out» يطلق تطبيق كاميرا للآيفون يعالج الصور بأس ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد الحلو بعد -توقف مؤقت ...
- الهوية واللغة مقابل ولاية ثالثة لأردوغان.. مساومة الأكراد ال ...
- نجوم الباليه الروسي يقدمون عرضا يجمع تحفتين فنيتين لتشايكوفس ...
- بن راشد يغازل الإمارات في قصيدة جديدة معاهدا -بو خالد- على ا ...
- -الرجل لا يشتكي-.. عندما تتحول ثقافة التحمل إلى خطر على صحة ...
- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم ناصر - الصيادون لا يعرفون الغناء