أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال انمار احمد - قراءة شخصية حول الواقع الديني














المزيد.....

قراءة شخصية حول الواقع الديني


كمال انمار احمد
كاتب على سبيل النجاة

(Kamal Anmar Ahmed)


الحوار المتمدن-العدد: 6956 - 2021 / 7 / 12 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معَ سيطرةِ الأَفكارِ الدينيةِ و التقاليدِ البدوية،يقبعُ المجتمعُ تحتَ أسوأ جوٍّ للعيشِ الكريم في ظل التقدم الاقتصادي و التكنولوجي للقوى الإستعمارية .و لعلي لا أبالغُ إذا قلتُ إِنَّ الناسَ هنا يعيشونَ بأفكارِ القرونِ الوسطى و جسدِ القرون الحديثة،و هذا يفسر مبدئياً مدى إِزدواجية المعايير في سلوكياتهم.اذ إن المنظومة الفكرية العربية تنتج و بإستمرار أفرادا لا ينتمون بأي شكل لنمط الحياة الجديد؛ كونها تمدّهم بافكارٍ رجعيةٍ بحتة لدرجة إن مبادئ الأخلاق العامة تقوم على مبدأ الثواب و العقاب الإلهي.

ويكادُ أنْ يحصلَ تاجرُ الدينِ، كَغيرهِ من التُجار طبعًا ،على مكانةٍ خاصةٍ في هذه البلاد، رغم أَنَّه عملياً يشكّل وجوده مصدرَ إِزعاجٍ مستمر خصوصاً إذا كان كثيرَ الكلامِ عن أَسلافه.و تجّار الدينِ كثيرونَ حتّى إنّ لهم صدى واسع و رئيسي في هذا المجتمع،و بأفكارِ أسلافهم يقومون بشكلٍ أو بآخر بتنويمِ الناسِ بواسطة نشرِ الكذبِ و الزور خلال افكارهم،و مع عدم وجود أيِّ أساسٍ فكري لدى المتلقي،فهو سيأخذُ الكذبَ و الزورَ على أَنّه المقدسُ الذي لا شك فيه،و بهذا تنتقلُ الفكرةُ المقدسةُ الأُسطوريةُ عبرَ أَكبرِ عددٍ ممكنٍ من الأشخاصِ بمساعدةٍ واضحة للنظام السياسي على الاستمرارِ في خلطِ الدينِ بكافةِ مفاصل حياة.و هذا التدين هو التدين التجاري المفرّغ من سموِّ الحكمة و بريق الخير.

أمّا الذين يأخذونَ الدينَ بشكلٍ شخصي فقط دون أَنْ يجعلوا من أنفُسِهم وكلاءَ الله،و الذين يعتبرونَ إِنِّ الدينَ روحيٌّ و أن النصوصَ مجازٌ من أجلِ الحكمةِ و الموعظةِ الحسنةِ و إِنّ نشرَ الدينِ لا طائلَ منهُ سوى أَنَّ لهُ أَبعادٌ سياسيةٌ واضحةٌ ،فهؤلاء هم الذين يحقُّ لنا تسميتهم ب "التدين الحكيم".

و البقيةُ فهم الناعقونَ مع كلِّ ناعقٍ كما يقول علي بن ابي طالب وهم فئةُ " المنوموّن بواسطة الأفكار المقدسة " و هذا هو التديُّن المُنوًم". و هذا المتدين الراسخ تحت التدين المنوًم هو الأكثرُ تعصُّباً و جهلاً و تعنُّتاً،و الافضلُ توجيه الخطاب لهؤلاء،اما التدين الحكيم فهو قمَّة التحضِّر في الدين بلا أَدنى شك و هؤلاء لا يحتاجونَ لأي خطاب،عدا التنبيه بنقدِ القدسيَّة و ما شاكلَ ذلك،أَمَّا ممتهنو التديُّن التجاري فهؤلاء على الدولةِ منعهم من ترسيخِ دعائمهم الاجتماعيةِ و المحافظة قدر المستطاع على خطاب حيادي و واضح.

و إذا أرادتِ هذه الدولة يوماً تقليلَ ظاهرة التديُّن التجاري و المنوٌم فعليها أن تسلكَ سُلوكَ دولِ آسيا،حيث تقنين القوانينِ بعيداً عن الدين،و ضرورة فصلهِ عن مؤسساتِ الدولةِ،و القانونية منها على وجه الخصوص،كي يمكن مثلاََ تمريرُ قوانين تتيح حريةً أكبر تتلائمُ مع متطلباتِ الحياةِ الجديدة.



#كمال_انمار_احمد (هاشتاغ)       Kamal_Anmar_Ahmed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - تحليل و قراءة قصة ثلاث كيانات -
- تجارب مع القراءة
- لاجئ في الأرض
- حول القراءة و ما تعنيه
- عندما يبدأ الجنون
- العراق تحت وطأة العذاب
- ترانيم تريد المغادرة...قصائد متنوعة
- نصوص تريد الهرب بسرعة
- من أجلكِ سأكون
- - جمالها و جنون غضبها -
- - نصائح غير واضحة ليست لأحد-
- قصيدة مُهداة إلى السيد الكاظمي
- جالس على الطريق
- إليها كل هذا..قصيدة إليها
- ( رسالة خطيرة إلى رسالة...)
- حين إلتقينا..قصيدة لقائية
- إلى جدي...
- مولود هناك ...قصيدة في الحرب و الولادة
- الصوت و صاحبه..قصيدة عن صوت إحداهن
- عندما أُحبك..قصيدة مُحبَّة


المزيد.....




- مقتل شخص وإصابة 89 في حادث اصطدام قطارين قرب مدينة بيدفورد ا ...
- انطلاق امتحانات الثانوية العامة لـ90 ألف طالب بالقدس وغزة
- عراقجي يتوجه إلى سويسرا لبدء المفاوضات مع واشنطن في خطوة قاب ...
- برلماني أوروبي يؤكد تنامي الرفض الشعبي لسياسات الاتحاد تجاه ...
- تعزيزات عسكرية ضخمة وعمليات تمشيط واسعة للجيش السوداني في مح ...
- من الشراكة إلى الخلاف، كيف يبدو مستقبل العلاقات الأمريكية ال ...
- أنباء عن توجه ويتكوف وكوشنر إلى سويسرا، وغموض في الموقف الإي ...
- الحرس الثوري الإيراني .. الرابح الخفي من الاتفاق مع واشنطن؟ ...
- قتلى ومفقودين في غارات إسرائيلية على لبنان (فيديوهات+صور)
- خطة أمريكية قطرية لإفراج مشروط عن 6 مليارات دولار من أموال إ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال انمار احمد - قراءة شخصية حول الواقع الديني