أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال انمار احمد - مولود هناك ...قصيدة في الحرب و الولادة














المزيد.....

مولود هناك ...قصيدة في الحرب و الولادة


كمال انمار احمد
كاتب على سبيل النجاة

(Kamal Anmar Ahmed)


الحوار المتمدن-العدد: 6615 - 2020 / 7 / 11 - 16:02
المحور: الادب والفن
    


ولدتُ على أرجوحة الحرب
ثم لعبتُ بأسلحة النووي،
و حاجات النساء الخطيرة
بدلا من الكرة
و لعب الأطفال الوديعة
*
ماذا توقعوا أن اكون،
سوى ما أكون
فقد عشتُ بين الحروب
و حييتُ تارة وسط الضربة
و تارة أخرى عند القصف السعيد
ماذا تتوقعون أن أَكون
و قد عشتُ بين الإحتلال
بلا أجنحة
و لا انفاس
بل بلا روح و آمال
ماذا تتوقعوا،
ماذا توقعوا
ان يصبح الحال
الورود في الربيع،كانت مكتئبة
و أشجار الرمان اصابها رصاص الأيام
و ينابيع الحب جَفَّت
و سُلب حبها،
و نُهب من أَجل الخير
لا من اجل غاية حقيرة
ماذا تتوقعون أن اكون
فحين ولدتُ،
كانت الوحوش تحرسني
و حولهم بنادق الوئام
و كانت الدبابات تقصف،
و الطائرات تقصف،
*
انا ولدتُ في غابة،
لم أعد أتذكرها جيدا
و لكنني إتذكر،انني ولدت فيها
في حرب بلا حرب
في سلم بلا سلم
و لكنني اذكرُ
انني ولدتُ هناك
ولدتُ للأبد
لأَكون ارث الوحوش
يحط على زهر الحسناوات
من اجل،
خطة بلا وعي
من اجل لعبة بلا خطة
لأحطَّ على زهر الحسناوات
من إجل قبلة على الوجه
من أجل قبلة على الفم
من إجل يد ناعمة
تملئها تجاعيد السنين
و حرارة الحروب
*

كنتُ حين ولدتِ،مقاتلا
و سيد للحروب
كنت حينها،سمسارا
و زير نساء،
او شيء من هذا القبيل
كنتُ مقاتلا في حرب الشوق
و سيد لحروبها
كنت زير لنساء بلا ملامح
بل لنساء بلا أشكال،
لقد كُنَّ مثل الغراب،
يلبسن السواد،
ينظمن السواد،
يعملن السواد،
لم أكن أبدا،زير للنساء
بل زير للغربان
فإن الحرب،
فإن الويلات
كانت تطعمنا موتى
ساعات الغداء
و أشلاء متناثرة
وقت العشاء،
فكان السواد،هو السواد
هو الارض
هو اللون،
هو النساء
كان السواد،علامة
لا بل كان طقس مقدس،
من طقوس الديانة
من طقوس الوطنية
و الأمة المتحدة
بوجه الأعداء
و ضد التبجح و الخيانة
*
ماذا تتوقعون أن اكون
و قد تربيتُ مع المدفعية،
كنتُ قريبا منها،حد التماهي
كانت قريبة مني،حد الفناء
و قد صادقتُ الرصاص،
و الجثث
و الأكفان،
ماذا تتوقعوا آ اكون
سوى ما أكون
**
صرتُ ملازما في الجيش
في سن الثانية بعد الولادة
بعد العمل طويلا،
في مقرات الجيش
و تحت إمرة القيادة
صرتُ ملازما في الجيش
و قد أعدوني،للموت
في سبيل الوطن،
و من اجل النهوض و الريادة
و إلى اليوم،
و الى هذه اللحظة
لم يكن هناك شيء جديد
سوى أعداء جدد
سوى أسلحة جديدة
تُرْهل الأرض
و تَخرِق السيادة
و بما اننا في الجيش
لابد أن نساند
و ان ندافع
عن الوطن العظيم
فسئلتُ القيادة
إلى متى
إلى متى
سنبقى ندافع
عن جبناء في إحضان النساء
حتى الفجر بلا هوادة
**
ماذا تتوقعون ان اكون
و قد عشت كل حياتي في ساحة الحرب
اجول بين الضحايا
و أفترش الوغى،مكانا لنومي
و ألوذ بالصمت،تعبيرا عني
و لكن ماذا تتوقعون ان اكون
وقد كنتُ مع المدفعية و الرصاص
كالأصدقاء،
كالأحبة
ماذا تتوقعون أن اكون
سوى ما أكون



#كمال_انمار_احمد (هاشتاغ)       Kamal_Anmar_Ahmed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصوت و صاحبه..قصيدة عن صوت إحداهن
- عندما أُحبك..قصيدة مُحبَّة
- صوتها و نفسي ..قصيدة ممزوجة بكل شيء
- محادثة مع إمرأة حكيمة
- شمعة اللامكان...قصة قصيرة
- أقوال متفرقة في طبيعة حياة مختلفة 3
- كلمات منسية تحت الوسادة...قصائد متنوعة
- الى سيادة الأرانب
- أقوال متفرقة في طبيعة حياة مختلفة 2
- مقابلة مع السيد الوزير ..قصيدة وزيرية
- (ردي...وسنعود لارضنا)
- لم أقتل الإمام ...قصيدة إمامية
- أقوال متفرقة في طبيعة حياة مختلفة 1
- الحيرة و التعجب في عقل فوضوي
- لعنة الحب الهائم...قصيدة هائمة
- نداء الى حائرة..قصيدة منادية
- المعجزة الطبيعية كحدث اسثنائي
- في حب سيدة ميتة
- (تأوهات غريبة ...قصيدة مُتأوهة
- (إتركوا الكره و غنوا للحياة ...قصيدة ثائرة


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال انمار احمد - مولود هناك ...قصيدة في الحرب و الولادة