أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعود سالم - ثورة الآلهة














المزيد.....

ثورة الآلهة


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 6935 - 2021 / 6 / 21 - 14:18
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أركيولوجيا العدم
٥٠ - ثورة الآلهة

إن معمارية البناء الديني للأديان المنبثقة عن الديانة اليهودية، ترجع في خطوطها الأساسية إلى الديانات أو الميثولوجيا لثقافة بلاد ما بين النهرين، حيث تطورت المفاهيم الأساسية لهذه الديانات المتعددة لتتلائم مع المجتمع اليهودي ثم المسيحي ثم العربي الإسلامي. الدراسات الحديثة في الأركيولوجيا وفي الديانات المقارنة تأكد بأن السرد الديني الخرافي لقصص الأنبياء في التوراة وفي القرآن ترجع أغلبها إلى نصوص مسمارية منقوشة على الطين أو على الحجر في مناطق عديدة من العراق الحالية. بطبيعة الحال نحن نعرف أن تعدد الآلهة كانت فكرة منتشرة في هذه المنطقة لأنها تعكس تشتت هذا المجتمع في وحدات صغيرة متنافسة، وأن التوحيد كان إنجازا فرعونيا لاحقا، غير أن ذلك لا يمنع أن فكرة الخلق، خلق الأرض والسماء وخلق الإنسان من الطين على صورة الله ولخدمة الآلهة، خلق المرأة الأولى من ضلع آدم، وفكرة الجنة والطوفان الذي كاد يقضي على البشر .. كل هذه الأساطير توجد جذورها في الميثولوجيا السومرية والبابلية تحت قصص وحكايات متوارثة منذ أقرب من أربعة آلاف سنة قبل بداية التاريخ المسيحي. على سبيل المثال، "ننهورساج" ألهة من آلهة السومريين، كان لها مقام خاص هو "دلمون" حيث حدثت أول عملية خلق للنبات عن طريق تخصيب "إنكي" إله السماء لـ "ننهورساج" لتنجب آلهة النبات وتخلق ثمانية نباتات محرمة، غير أن "أنكي" يأكل النبات المحرم فيمرض بـ "ضلعه" ويحتضر ويكاد يموت لولا نزع هذا الضلع المريض منه، وتخلق منه سيدة الضلع "ننتو" أولى أناث البشرية. أما قصة خلق الإنسان فهي أكثر إثارة وتشويقا سنذكر هنا بعض تفاصيلها : " عندما كان الآلهة مثل البشر، قاموا بالعمل، حملوا عبئه، كان عبئهم ثقيلا، كان عملهم شاقا وعنائهم بالغا، و"الأنوناكي" السبعة العظام، جعلوا "الإيجيجي" يحملون كل عبء العمل. "آنو" الأب كان ملكهم، و"إنليل" المحارب كان مستشارهم، "ننورتا" كان حاجبهم، "إينوجي" كان موكلا بقنواتهم، إجتمعوا جميعا وجاءوا بصندوق القداح ليقترعوا، فرموا القداح وقسموا الحصص : أرتفع "آنو" إلى السماء، "إنليل" أخذ الأرض مسكنا لشعبه، والرتاج الذي يحجب البحر كان من حصة "إنكي". بعد أن أرتفع "آنو" إلى السماء، ونزل "إنكي" إلى " الأبسو" أو الأعماق المائية، تولى " الأنوناكي" آلهة السماء مهمة إدارة العالم، وكلفوا " الإيجيجي" الآلهة الأرضية بالأعمال الضرورية الشاقة وحملوها عبء العمل كله، مثل حفر القنوات وتنظيف الترع ومجاري الأنهار، وقد حفروا مجرى نهر دجلة ثم مجرى نهر الفرات، ونظفوا الغابات والسهول والجبال.، وأحصوا سنوات التعب فبلغت ٣٦٠٠ سنة حملوا خلالها المشقة، حملوا المشقة ليل نهار. تذمروا ولاموا بعضهم بعضا، وأخيرا قرر "الإيجيجي" التمرد ورفض العمل. فأحرقوا أدوات عملهم ومضوا في هياج وثورة، وعند منتصف الليل حاصروا "الإيكور" وهو قصر "إنليل" الذي كان يغط في نومه.



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات للنشر
- مغارة الخواء
- فن صناعة الآلهة
- بداية التكوين
- سوليبسيزم
- مجتمع آلهة سومر
- القبائل الإلهية
- الله ظل الإنسان
- الموت بالتقسيط
- طفولة الآلهة
- تتحطم غزة ولا تنهزم
- الإيغريغور أو ميلاد الروح
- إعتراف مهاجر سيء الحظ
- كينونة الحجر
- سفينة السيد نوح
- الدين داء أم دواء ؟
- الثورة .. هي الحل
- الله والفيلسوف
- القاتل والمقتول
- عشتار وموت الله


المزيد.....




- لحظة نجاة راعي ماشية بأعجوبة بعد مواجهة مرعبة مع لبؤة في اله ...
- حصري.. نتنياهو مُحذرًا ترامب: تركيا -ليست حليفًا مثاليًا لأم ...
- مخابرات كييف.. جهاز المهمات القذرة
- غارة إسرائيلية تنهي حياة مسؤول باللجنة المصرية في غزة قبل مب ...
- أطباء يحذرون من لعبة شهيرة تتسبب في إصابات وحروق خطيرة للأطف ...
- لافروف يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس مفوضية الاتحاد الإف ...
- لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفرنسية 2027 بعد تخفيف عقوبة منع ...
- الجامعة العربية تدين تفجيري دمشق بالتزامن مع زيارة ماكرون وت ...
- لماذا تعارض إسرائيل بيع مقاتلات -إف-35- الأمريكية لتركيا؟
- قطر تندد باستهداف ناقلة الغاز -الركيات- في مضيق هرمز وتحمّل ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعود سالم - ثورة الآلهة