أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر عجمايا - الكاردينال الدكتور ساكو مع الوطن والمواطن وفق القانون والنظام الديمقراطي!















المزيد.....

الكاردينال الدكتور ساكو مع الوطن والمواطن وفق القانون والنظام الديمقراطي!


ناصر عجمايا

الحوار المتمدن-العدد: 6908 - 2021 / 5 / 24 - 17:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكاردينال الدكتور ساكو مع الوطن والمواطن وفق القانون والنظام المدني الديمقراطي!
كنت مقرراً بعدم أقحام قلمي بنقد رجال الدين ومنهم غبطة ساكو منذ نهاية عام 2016 ولحد الآن، والسبب هو التأثير النفسي الواقع سلباً على رجال الدين أنفسهم وعموم المجتمع، كونهم عاشوا وتعايشوا مع واقع أجتماعي وسياسي دكتاتوري قاسي فاشي دامي مؤلم، لا وجود للنقد في مفرداته، لعقود من الزمن الغابر المغيب لأبسط تنفس أنساني حر كحق شرعي له، وهو مغيب وصولاً للطاعة العمياء المرعبة للأنسان العراقي، فبدون نقد والقبول به بحرية مضمونة، ليس هناك تطور حياتي أنساني في المطلق، وفي غياب النقد يزرع في المجتمع نفاق لا يمكننا قياس مفرداته وتأثيراته السلبية القاتلة، بسبب عامل الخوف والرعب المزروع بداخل الأنسان العراقي، حتى بات يخاف النطق بأبسط الكلمات حتى مع نفسه، ولكن هناك متغيرات واقعة عليه في الأفق نحو الأفضل.
غبطة الكاردينال مار لويس روفائيل الأول ساكو غني عن التعريف، فهو خادم الرب وفق رسالته الأنسانية، هو الراعي الأصيل للفكر المسيحي المتعلق بالأنسان وروحه وحياته المتطورة والمتقدمة، كونه مع المسيرة الأيمانية منذ عقود من الزمن الغابر، عاش المرارة الحياتية كما عاشها مزيد من الناس في ظل الظروف المعقدة والصعبة للغاية، بفعل الأنظمة الأستبدادية العنصرية المتعاقبة التاركة لآثارها السلبية الدموية والأعتقالية والتهجيرية والهجروية وووالخ، التي عانى ويعاني منها الشعب العراقي بمحتلف مكوناته القومية والأثنية والدينية على حد سواء، بأستثناء المنافقين السارين وفق أجندات الأنظمة الفاشلة، فأكثر المعانين هم المكونات الأصيلة الحضارية، التي عانت الكثير بأمتياز، بالرغم أنها تركت آثارها الأيجابية على مستوى الوطن والعالم أجمع، بسبب تربيتهم المتقدمة والمتطورة ومسيرتهم الوطنية الخلاقة، جمعتهم حب الوطن والأخلاص له خارج كل المقاييس، عانوا القتل والهجر والتهجير والخطف والأبتزاز وكل أنواع الظلم والظلام الدامس، مع الأستحواذ على أموالهم وممتلكاتهم ولا زال سارياً دون وجه حق، في غياب القانون والنظام المواطني في وطن مفترس تحول الى غابة متوحشة، من قبل سلطات فاشلة فاشية طائفية عنصرية قومية بعيدة عن الشعب لتركعه وتستبده، وعن الوطن لتذله وتقتل أستقلاليته.
السياسة ورجال الدين:
من حيث المبدأ.. أنا شخصياً بالضد من (تدخل رجال الدين بالسياسة)، وهذا ما يؤكده غبطة الباطريرك ساكو بنفسه أكثر من مرة مشكوراً كما أكدوه أسلافه، وعملوا ويعملون وفق الخط الواضح لنهجهم تقليداً لمسيرة معلمنا الأول السيد المسيح عليه السلام، وللأسف هناك قليل من الكتاب ينعتون غبطته بتدخله بالسياسة، ولكن بموجب الوضع القائم الذي مرّ به الشعب العراقي عامة وشعبنا الأصيل خاصة، كونه هجّر عنوة ومهجر بتواصل، معاني الويلات وتضحيات لا تعد ولا تحصى في زمن شريعة الغاب الحاضرة، بغياب الأمن والنظام والقانون، وفي ظل التطرف الديني الأعمى وميليشيات خارجة على القانون والنظام، وغبطته هو على رأس شعبه روحياً، يشاهد الظلم الأرعن والمظالم على شعبه بأم عينيه، فكيف له السكوت لكل هذه الأستباحة القائمة، حتى على الكنائس وشعبها بما فيهم رجال الدين المسيحيين وغيرهم، في مختلف مناطق العراق بما فيها بغداد العاصمة، أليس من حقه أن يسلك جميع الطرق والوسائل المتاحة دفاعاً عن الظلم الواقع على الشعب العراقي وهو جزأ منه؟!
ثم أذا سلطة الأقليم أو المركز توجه لغبطته دعوة رسمية بالحضور، لمناقشة قضايا مهمة مصيرية تخص الشعب العراقي بمختلف مكوناته الدينية والأثنية والقومية وهو جزأ لا يتجزأ من الكل وفي قمة المسؤولية الدينية والأنسانية، فهل يبتعد عن قول الحق ليخالف روحانيته وأدبه وثقافته الأنسانية وهو جزءاً منها؟! وأذا أبتعد عن مهام شعبه ألم ينعت غبطته بما لا يحمد عليه من عامة شعبه؟! فهل التحدث بالحق وقول الحقيقة جناية لا سامح الله؟! أم هو حق أنساني مطلوب للقيام به؟! بل هو واجب لابد من تنفيذه بحكمة ودراية مطلوبتين للقيام بهما خدمة للأنسانية وحقوقها المطلوبة.. وعليه هو شخصياً مؤمناً بأن أقحام الدين بالسياسة هو تشويه له ولقيمه السامية، هو يقول: دعو السياسة تعمل لخدمة الناس ودعو الدين لخدمة الروحانيات، ودعو علاقة الأنسان مع الخالق دون الأملاءات على أي أنسان.. ولكن للضرورة أحكام، فهو المعني لحياة الناس ولابد أن تكون له كلمة أنسانية بحتة لنصرتهم وديمومة حياتهم.
دستور الأقليم ووحدته:
حضور غبطته لمؤتمر نظمته جامعة أقليم كردستان في أربيل لمناقشة ((الوحدة والدستور في أقليم كردستان))، حصلت من خلال دعوة رسمية لغبطته، فكانت له بصمته الواضحة والمعبرة عن روح التآخي والوحدة الأنسانية لمكونات الأقليم بأختلاف تنوعاتها القومية والأثنية والدينية للتعائش السلمي بينهم بمحبة وسلم وسلام دائم، فأكد غبطته المؤقرة بالوصول لدستور مدني ديمقراطي ضامن وموحد ومنسجم مع تنوعات الشعب المتواجد في كردستان العراق، ليكون نموذج راقي لتطور الحياة وضمان حريتها وتقدمها الحالي واللاحق بحدائة وتجدد، مركزاً على معاناة شعبنا وتهجره القسري وقتله العمدي من قبل تنظيم القاعدة وداعش الأجراميين، بدعم وفعل ماعش السلطوي الأكثر أجراماً وقتلاً للشعب العراقي عامة ومنه مكوناتنا الأصيلة خاصة، ليؤكد على التحديث بالتقارن مع العالم ومؤسساتها الأعلامية والأنسانية السمحاء، فالآعلام العالمي له قنواته الفاعلة والمؤثرة في الأرض البشرية بسهولة الأتصالات وسرعة التواصل بين الأنسان وأخيه الأنسان، وكأن الناس عالمياً تعيش في موقع جغرافي واحد موحد، فأنتهاك حقوق الأنسان باتت مقززة للنفس البشرية وللفكر الأنساني الحي المحرر من عبودية وأستغلال الأنسان وجشعه الفاحش، والذي لا يمكن للنزهاء القبول به، بل هي تسعى جاهدة لأنهاء الفوارق الأنسانية للعيش الأنساني المشترك، يفترض من القادة الأصلاء التعامل الممتاز، مع التحولات التقنية والمعلوماتية بجدية وفق الحق والحقيقة القائمة الملموسة.
ولابد من أحترام القوانين الدولية المعنية بالأنسانية والرسائل الدينية السمحاء بمفرداتها الخادمة للأنسان وضمان حقوقه الأنسانية، بتبني نظام مدني ديمقراطي حديث متطور بمؤسساته الوطنية الفاعلة لخدمة شعب الأقليم، ليكون نموذجاً متطوراً لعموم العراق. بأحترام جميع الأديان والقوميات على حد سواء دون تمييز مهما كان عدد أي مكون من المكونات، خالي من الصراعات والنعرات على المستوى الأجتماعي والسياسي والثقافي، وعليه لابد من دستور مدني ديمقراطي ينسجم مع الواقع العملي، يعي حقوق الجميع بمساواة قائمة مع حرية الضمير ونبذ القديم المتخلف ومع الحديث المتجدد بتحديث القانون والنظام بجد وجديد. فلا مفر.. الاّ بدستور مدني ديمقراطي حديث يعي حقوق كل الناس ومساواتهم في الحقوق والواجبات، بلا تطرف وخارج التحزب، وبالضد من الطائفية المقيتة والتعنصر القومي، وبعيداً عن المسميات الدينية مسلمة كانت أم مسيحية على أسس الأكراه والضغائن والأنقاص من الأنسان المتدين من عدمه.
النظام المدني الديمقراطي والدين:
النظام المدني هو وطني أنساني مرتبط مع حياة الناس بحيادية وعملية على أسس وطنية، تعي وتعمل وتضمن حقوق المواطنة وواجباتها المطلوبة منها، ترسخ الحياة الكريمة وتحافظ على وحدة الناس وتنوعهم وولائهم لوطنهم، تحترم القوانين والأنظمة النابعة من صلب الشعب والصادرة من قيادته الحكيمة الفاعلة الخادمة لمصالح شعبهم وبناء وطنهم، معززة التلاحم الأجتماعي المدني، تحتضن كل الأديان والثقافات والأدبيات واللغات بأدارة عادلة حامية لهم، تحترم خياراتهم الدينية دون أكراه لأحد كان من يكون مسيحياً أو مسلماً أو من ديانات أخرى، وممارسة الشعائر الدينية بحرية تامة دون أجبار أو أكراه بأية طريقة كانت حول أعتناق أي دين كان، أنه حق شرعي أنساني ديني دنيوي، بعيداً عن أدلجة المدنية وسياستها وفق عقيدة معينة، دون الهيمنة والنعرات والكره.
مهمات رجال الدين هي أبداء النصح والأرشادات ونشر ثقافة التسامح والمحبة وأحترام الآخر، وصولاً للعيش المشترك بسلام وأمن وأستقرار وتناغم، مقروناً بخطاب قداسة البابا المؤقر في العيش الأنساني الأخوي المسالم بأحترام وتعاون ومحبة وصولاً لمجتمع أفضل أكثر تطوراً وتقدماً في جميع مجالات الحياة. ولابد من نظام ديمقراطي مدني ضامن لحقوق الأنسان وكرامته وعزته وأدبه وثقافته وتقدمه وتطوره الأقتصادي، فالسلطة تكون للشعب وهي خادمة له دون تسلط، والشعب مصدر السلطات، وتداولها مطلوب وفق الكفاءات بأدارة ناجحة ومتميزة لخدمة وتطور الشعب والوطن.
ألسؤال الجريء: أين هو الخلل الحاصل لأفعال قائمة ومطلوبة التفيذ تجاه الشعب والوطن؟!..نشد على الأيادي الفاعلة تجاه الشعب العراقي مهما كانت، بمختلف تسمياتها ومسمياتها، فشعبنا العراقي بحاجة الى الأيادي الممدودة لنشلته من المياه الآسنة القاتلة له، فما أحوجنا لأيادي غبطته وكل النزهاء في العراق والعالم أجمع..

حكمتنا: (النزاهة والأخلاص في العمل هو الطريق القويم والسديد لنصرة الأنسان المظلوم).

منصور عجمايا
24-05-2021



#ناصر_عجمايا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغاء الآخر من قبل الآخرين ينصب في خدمة أعدائهم!
- ثورة تشرين وردود الأفعال!
- الربط الجدلي بين الأممية والقومية
- من أجل الوطن والشعب هكذا نرى!
- فقدان قامة عراقية وطنية - فرج القس ايليا عم مرقس
- وداعاً أيها المناضل والأديب القانوني الفريد سمعان!
- طروحات مختصرة لغبطة الكاردينال لويس ساكو من أجل الوطن والموا ...
- آن الأوان لتوحيد اليسار العراقي!
- الثورة المعاصرة
- لا يا عوني القلمجي، ما هكذا تقاس الأمور؟!
- أما آن الأوان لتوحيد قوى اليسار العراقي؟!
- الأنتفاضة التشرينية لها مفرداتها ومبادئها!
- الأنتفاضة الشعبية التشرينية مستمرة ومتواصلة!
- الثورة..الأنتفاضة..التغيير.
- شيء من الواقع التاريخي القريب
- السيد ايشايا أيشو (شعيا أسرائيل) المحترم!
- الواقع العراقي المر المرير الى متى؟!
- الأخ العزيز والأستاذ الدكتور صباح قيا المحترم
- كورونا والواقع القائم
- كورونا ما لها وما عليها!


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن استهداف قاعدة -عوفدا- الجو ...
- معرض روسي مصري في دار الإفتاء المصرية
- -مستمرون في عملياتنا-.. -المقاومة الإسلامية في العراق- تعلن ...
- تونس: إلغاء الاحتفال السنوي لليهود في جربة بسبب الحرب في غزة ...
- اليهود الإيرانيون في إسرائيل.. مشاعر مختلطة وسط التوتر
- تونس تلغي الاحتفال السنوي لليهود لهذا العام
- تونس: إلغاء الاحتفالات اليهودية بجزيرة جربة بسبب الحرب على غ ...
- المسلمون.. الغائب الأكبر في الانتخابات الهندية
- نزل قناة mbc3 الجديدة 2024 على النايل سات وعرب سات واستمتع ب ...
- “محتوى إسلامي هادف لأطفالك” إليكم تردد قنوات الأطفال الإسلام ...


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر عجمايا - الكاردينال الدكتور ساكو مع الوطن والمواطن وفق القانون والنظام الديمقراطي!