أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - تراتيل الفروض العشقية














المزيد.....

تراتيل الفروض العشقية


رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 1635 - 2006 / 8 / 7 - 05:43
المحور: الادب والفن
    


جائتْ مُتكئةً على كلماتي
تلوذ بذِكراها
هاربة للتو مِنْ حُلمٌ
لهُ طعمُ الأوهامِ
وتحمِلُ بينَ عينيها صِدقٌ
لايليقُ إلا بالقديساتِ
***
فتنامُ تارة بين أصابعي
وساعة بلا أحلامٍ تنامُ
تارة تمشي على صدري
وتارة تحتلُ انوثتهُا كُلَ مساماتي
***
جددتِ لي أوهامي
وجعلتيني أعشقها سراً وجهراً
بعد أن سقطتْ مُنذُ زمنٍ
بين أرجُل النساءِ
وثوراتهنْ على كُل معابدي
وعلى خططي
وعلى شراشف أسرَتي
***
أوهامي سيدتي ضربها إعصارُ الشيخوخة
وأحال رجولتها إلى سَلةِ رمادِ
تلهو بها رياحُ ذِكرانا
وخيمتْ عليها غُيومُ تفاهاتُنا
***
لمْ يتنبأ أحدٌ بهذهِ العواصف
مِنْ قراصنة وبحارة
ولمْ يُخبئُها نبيٌ بينَ الهذيان
فعواصفُكِ يا حبيبتي
مِنْ الصعبْ ان يكتشفها بشرٌ
او تمنعها قُدسية الأياتْ
***
إفترشتِ كلماتي
وركعتُ أمام صُورُكِ
وناديتُ على كُلِ أشلائي
فَلمْ يرجعُ مِنها حرفاً
ولم يبقى منها آلم ٌ ولا عُنوانِ
***
فبعضٌ مِنْ بقاياي لازالتُ أبحثُ عنهُ
في سوادِ عينيكِ
وبين شَعرُكِ الذي يطلق رصاصه عليّ
كحفلة غجرية
وبين هَمسُكِ لي
عندما نجلِدُ بعضنا البعض
على سرير الأعترافاتِ
***
منذُ زمنٍ لمْ أزُركَ يا مُتحفي العتيمْ
فقدْ قررتْ شموعُكَ الرحيلْ
وقرّرَ صَمتُكَ الرحيلْ
وقرّرَ قدري الرحيلْ
وقررتُ أن أبيع مابقي مِنْ ذاكرتي
لذاتْ الشعرِ الجميلْ
وقررتُ أن اُضيفَ إلى تاريخُكَ يا مُتحفي
شمعةً أخرى مِنْ سجيلْ
***
بدأتُ أنشُرُ ديني الجديدُ بعدُكِ
وصرتُ أمارسُ فروضهُ كُلَ يومٍ بلا إفطارٍ
وأمرْتُ كُلَ أوراقي
بان تسجُد صمتاً لذكراكِ
فرفضوني ذكور العشيرة
ووضعوا حجراً على لساني
كي لا اذكركِ
فاني اُفضِلُ أن اُصلبَ عارياً
على أن أكفرُ بنعمة نهديكِ
او أدُلهم أين خبئتُ شفتيكِ
***
هل تعلمين كمْ مِنْ آية أنزلها نهديكِ
كي تسجُدَ بين شفتيّ ؟
وهل تعلمين أن صدى قهقهاتُكِ
لازال يجلدُني كعبداً حبشي ؟
***
هل تعلمين أن كُلَ صُورُكِ
لازالتْ تنوحُ بقُربي
كنورسٍ رَجِعَ مِنْ الأعصارِ بلا هوية ؟
***
نَفذَتْ كلماتي سيدتي
وصارتْ كُلُ حُروفي بلا طعم
وفقدتْ شهيتها للصراخ
وفقدَتْ معها تاريخُ الصلاحية
وصرتُ مطلوباً مِنْ قبل مفتشي اللغة العربية
وجلادي القصور العباسية
***
أبحثُ كُلَ يومٍ عَنْ مُفردة
لمْ تمُارس الجنس منْ قبلُ معَ حروفي
ولمْ تُقبل يدَ سلطانٍ
ولمْ تسجُد لأحد غيرُكِ
ولم اتغزل بها يوماً مِنْ خلف الحيطان
ولم اكلمها على الهاتف ليلا
ولا تعرفُ نسائي
ولاتخاف الظلام كأمنياتي
أبحثُ عَنْ مُفردات
لازالتْ تُلهبُ عينيكِ
وتلعبُ دورَ سي السيد على نهديكِ





#رياض_بدر (هاشتاغ)       Riyad_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعدتيني
- بني هذيان
- البحثُ عَنْ مجهولة
- 2 عامُ النسّيانْ
- مَنْ أنتِ ؟
- عام النسيان
- بغداد
- فيضان الروح
- رسالة
- لوحات
- صوفية العشق
- أرتكاب حُلُمْ
- نثيث سعف منجرد
- قارئة الأقدار
- تداعيات
- مابعد الهجرة العشقية
- قراءة سريعة لجريدة محظورة
- كاذبة
- ليلة صيف رعدية
- مجهولة الأقدار


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - تراتيل الفروض العشقية