أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عصام محمد جميل مروة - فلسطين العتيقة تتمجدُ في شيخها الجراح















المزيد.....

فلسطين العتيقة تتمجدُ في شيخها الجراح


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 6900 - 2021 / 5 / 16 - 17:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


يرى كثيرون مِمَن لهم دراية تدارجية حول الصراع الفلسطيني العربي ضد الكيان الصهيوني الزائل حتماً إن الأيام الحالية هي انية تتحدث بلسانها اللاذع عنمن يدرى ومن لا يدرى ولمن عرف الان من الاجيال الصاعدة عن تلك الالام والاوجاع والجراح التي تنِزُ من اجساد واشلاء الشهداء العظماء الذين يروّون الارض البكر والعذراء فلسطين سوف يكون نحيع الدماء نقياً ووشاحاً يُعلق على صدورنا .
""يُروىّ في الأساطير عن زوال الإحتلالات على ايادي بواسل لا يكنوّن ولا يئنون ولا يتأففون من هنا تبدأ الحكاية "".
حي الشيخ جراح في الامس القريب كان حكاية مجد لها اسبابها وارتداداتها التاريخية المغروسة في نفوس ابناء احياء القدس القديمة والعتيقة والجديدة المتجددة في بهائها . كان جيش الاحتلال يتردد على ازقة الشوارع المحيطة بالمسجد الاقصى طيلة ايام شهر رمضان لكى لا يسمح للناس الاقتراب من ابواب المسجد لقيامة الشعائر الدينية واحياء الصلاة وكان اخر ايام شهر رمضان يزدحم المسجد في ""احياء ليالي القدر "" ، التي تعتبر اقدس من مقدسة، والمسجد والقبة والصخرة تتجلي في ايامها تلك وتستعد لإستقبال الذين يُحيوّن الليالي لحماية اسوار المسجد الجاثم على تخوم صخور امجاد ""الديانات الابراهيمية الثلاثة "" ، اليهودية والمسيحية والاسلامية . طبعاً حدود القضية في اعادتها بعدما قامت جحافل من جنود الصهاينة في فتح فوهات قنوات بواريدهم المزودة بالغازات السامة و وجهوها ضد العيون التي سالت مآقي ابصار عيونها فيضاً من دموعها حصيلة إهات وغضب مستديم ضد فرض الجزمة الصهيونية سلطتها الغاشمة على ارض فلسطين السليبة.
الم يقول قبلنا الشعراء والكتاب والادباء من فلسطين ولبنان وسوريا والعراق ومصر والاردن ودول عربية حديثة وقديمة ان فلسطين كُلها "" الشيخ جراح "" ،
مؤكداً ان الصراع الحالي والعملية العسكرية المتصاعدة في شوارع القدس العتيقة هي نِتاج تاريخي ""للركوع والخذلان للأنظمة العربية "" التي ساهمت في دعم وصلف وغلوّ الجزمة الصهيونية بوجه كل من يقف ليصد بإمكانياته المتواضعة ""الجسدية سلاحاً من دماء وعزة وكرامة وشهامة من ازكى الشهادت على الإطلاق الإستشهاد لِيحيا تراب الوطن "" . في المقابل تتطاول الهيمنة العمياء التي تحاول الزمرة الصهيونية في تغطيتها وإدارتها على وتيرة إستخدام كل ما يُمكن من سلاح وعتاد مسموح استعماله او يُسجلُ تحت قيود ممنوعة او مغضوض العين عن رؤيتهِ ومشاهدة العيون للمجازر وخلافها.
الطائرات الحربية المتفوقة في اعتي جبروتها وطغيانها تُلقي حِمم قذائفها المسمومة حقداً توزعها على المدن والقرى الفلسطينية الأمنة وسكان المخيمات التي حيطانها من طين واسقفها من صفيح . تغيرُ المقاتلات تحلق وتقصف وتعربد في سماء غزة ورامالله ومناطق اخرى تتخذها المقاومة أرضاً من حقها الهجوم والدفاع عن رائحة الحريق الهائل لفلسطين . للزعماء الصهاينة نزعة مشتركة في إتقانهم والمزايدة في التباهي لأدوارهم المرسومة والمزايدة في جذب الأنظار ولفتها نتيجة "" بقر البطون وسحق وقتل الاطفال والإعدامات الجماعية في المزارع والدروب البعيدة عن المدن وإحتقار الشعب الفلسطيني وزجهم وقيدهم واسرهم في السجون الجماعية منذ نشأت الكيان الصهيوني الغاشم "" .حيث كان (( لقطاء الأشكيناز يتبارزون ويتباهون في تفوقهم على السفرديم )) ، على ايجاد اساليب وحشية لم تمر بالتاريخ في إدراج العنصرية اساساً للتغلب على ابناء الارض ومن يسكنها. ليس هناك زعيماً اسرائيلياً وصهيونياً واحداً يختلف عن الاخر منذُ بروتوكولات صهيون الشهيرة ومطلقها " ثيودور هرتزل " الماكر ، وصولاً الى قادة وقتلة من عصابات ""الهجانا والاراغون "" الذين تربوا على شم رائحة الدماء بعد قتلهم الابرياء ، بن غوريون ، ليفي اشكول ، اسحق شامير ، اسحاق رابين، شيمون بيريز ، غولدا مائير العجوز الشمطاء التي تغنت في إستباحة القتل الجماعى والمجازر في عهدها، ومناحيم بيغين الراعي الاول لتنفيذ القتل في المخيمات خارج فلسطين في لبنان وسوريا والاردن ،
وموشي دايان الاعور الحاقد غِلاً في الإنتقام، والمغرور ارئيل شارون صاحب نظرية ابادة مجزرة صبرا وشاتيلا في قلب عاصمة المقاومة بيروت، ويهودا اولمرت ، ويهودا باراك ، الذين ساد عهدهم فظاعة التطاول على التدمير للإنسان في الداخل وفي الشتات، ولن يكون اخرهم ذلك المغرور بينيامين نيتنياهو الذي يصارع على تثبيت نفوذهِ على اسس ديموقراطية وانتمائية تزامنت مع بقايا سلام مزمن وحرب حقيقية تباعاً . إنهم من طينة فريدةً كلهم وجميعهم يعيشون على امجاد مجازر تُنبعِثُ منها رائحة الدم الذي ينِزُ من اشلاء اطفال الشعب الفلسطيني بعد كل جولةً من المجازر التي تُحدِثُ بعد خضةِ امنية تلو الاخرى. وزير الدفاع الصهيوني الحالي "بيني غانتس" يذهب مجدداً اكثر من الجميع من قادة العدو في اطلاقه منصة الترويج العلني والاعلامي الفاضح والمجاهر في تنافسهِ مع ندهِ نيتنياهو عن مسح كل صلة بين مدينة فلسطينية واخرى او اي مؤسسة فلسطينية يُحييها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ،او في مركز ومقر قيادة الرئيس محمود عباس ابومازن في مقاطعة راماالله. الحرب على غزة بعد ""جِراح الشيخ جراح ""
هي (هي ) دائمة وطويلة ومستديمة منذ صلافة الصهيونية اليهودية التي تُبرِرَ لنفسها حق الوجود على ارض فلسطين وإستخدام كافة الاساليب في التدمير والقصف وصولاً الى الإحتيال على المجتمع الدولى بإسم الديموقراطية!؟. انها لمهزلة ومسرحية يجب ايقافها مَنْ قال ويقول وسوف يتجرأ على القول بأن النزاع او الصراع العربي الفلسطيني الصهيوني الاسرائيلي سائراً نحو النهاية او ايجاد حلولاً نهائية يرتضيها الجميع دون ""ضمانة حق العودة ولم شمل ابناء فلسطين المنكوبة في الشتات "". كل دقيقة مقاومة وكل ثانية مقاومة اثناء استعادة تعويم لغةٍ الحرب ما بين مَنْ يحتل ومن هو مُحتل ، ما بين من يهاجم بأعتي الألات الفتاكة المدعومة دولياً وربما من اموال وعائدات ابناء العمومة من حقول النفط والغاز .. وما بين من يدافع عن ارضهِ وحقهِ وشرعهِ ولحمهِ الممزق بأياديهم الخاوية يُدافعون ويستعينون بأوتاد واعمدة خيمهم في قلب القدس الشريف ، وفي غزة ، وكل اسماء القرى والمدن الفلسطينية التي محتها معالم بني صهيون بعد الإحتلال.
طبعاً لغة الصواريخ التي لها نغمة جديدة جعلت الانظار تتجه نحو ايجاد اجوبة ثقيلة عن اسئلة مزمنة لم يكن احدا ً يصغي الى حيثياتها الجاثمة على انفاس ابناء فلسطين . الصواريخ ضرورية وتؤكد مكانة افعالها برغم بلاغة الجراح النازفة بعد تدمير مدينة الصواريخ غزة الابية في شموخها الصارخ من اجل الحياة والعيش الحر .
اين نَحْنُ اليوم في مقام الدول التي لها الحل والعقد في إعادة الإستقرار الامني كعادتهِ بين الطرفين الاسرائيلي الغاصب ، والفلسطيني المُحِقُ في مقاومتهِ. لا بل اكثر من ذلك هناك من يُروِجُ الى اخطاء تاريخية ارتكبت بحق تهجير ابناء الارض بعدما تم تمرير مشروع صفقة القرن التاريخية في تآمرها حينها سنة "1917" عندما وعد "بلفور "
بمن لا يملك لِمَن لا يستحق !؟. وإرساء سياسة الارض المحروقة ووضع وإحكام الايادي كافة على خِناق ورقاب الشعب الفلسطيني وتشتيتهِ ونفيهِ وطردهِ تِباعاً الى اللحظة !؟. الإصرار الدولي الكبير في مجلس الامن اكبر هيئة اممية ، تتهرب الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا العظمى وفرنسا الى جانب تلميح روسي وصيني في عدم الرغبة والإستجابة الى وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية وذلك يعود الى إمكانية تحقيق اسرائيلي تقدماً في تدمير مقدرة المقاومة الصاروخي الذي غير المعادلة في المجريات والتداولات التى لم تكن سائدة منذ زمن بعيد وإمتلاك زخم صاروخي مُقلق.
إذاً من حق ابناء حي الشيخ جراح البقاء في منازلهم الأبدية والازلية الى اخر العمر .

عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / 16 / ايار / 2021 / ..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهرولة العربية الفلسطينية تسيرُ بطيئةً .. ضد صفقة القرن الع ...
- مذكرات كاذبة وغير نزيهة .. عبد الحليم خدام ..
- الأكراد ضحايا دول عربية هي نفسها .. ضحية الإمبراطورية العثما ...
- الأول من أيار .. إطلالة نِكران الذات ..
- وثيقة إنسحاب أمريكي أم غرور وتهور من افغانستان
- جِدار الفصل والحصار يحتاجُ الى .. سعة صدر وحوار في عين الحلو ...
- التنين الصيني الوحش الخُرافي يغادر .. بحثاً عن مرقد خارج الس ...
- نيسان قانا المجزرة .. ونيسان زيارة ألرئيس الفرنسي .. ومستقل ...
- ترحيل مُنَظم ومَدروس .. مُسبقاً للفلسطينين في لبنان ..
- سُمعة الجزائر الثورية
- تَوخيّ غضب وعِقاب شعب لبنان العظيم --يا صاحب الفخامة -- ..
- يوم الأرض الفلسطيني والعربي ..
- جرأة و تألق نوال السعداوي .. طرحتها البيضاء في عُرسها الدائم ...
- مجزرة خان شيخون .. وقصف مطار الشُعيرات .. لعبةً عظمة امريكا ...
- تيهان بوصلة حروب سوريا .. لصالح الكيان الصهيوني .. عشر سنوات ...
- كمال جنبلاط ضمير الوطن .. سائراً مُرفرفاً الى الأعلى ..
- أجراس الكناِئْس تُقرَعُ لِمْنَ أُبقيَّ قَسرَاً
- الديبلوماسية الإيرانية في صراع داخلي .. احدثهُ - ظريف - الإت ...
- المرأة في المجتمع .. مساوة و حرية ..
- مَنصة الأمم المتحدة .. للصقور وللأقوياء .. ليس للحمائِمَ مُس ...


المزيد.....




- السعودية تعلن السماح بالدخول المباشر إلى أراضيها من جميع الد ...
- السودان: حمدوك العائد لرئاسة الوزراء يقيل قائد الشرطة ومساعد ...
- ألمانيا تسجل أول إصابتين بسلالة -أوميكرون-
- آيسلندا تستعد للحفر داخل بركان لاستكشاف الصهارة تحت الأرض
- ألمانيا.. نداءات لتلقي التطعيم ومطالبات بتقليل الاتصال بين ا ...
- أولاف شولتس ـ المُستهان به سيصبح مستشار ألمانيا!
- رئيس الوزراء البريطاني: متحور أوميكرون يمكنه الانتقال بين ال ...
- الناتو يدعو روسيا إلى -خفض حدة التوتر- مع أوكرانيا
- التشيك ترجح عثورها على متحور -أوميكرون- في أراضيها
- أردوغان يأمر بإجراء تحقيق في تراجع قيمة الليرة التركية


المزيد.....

- ملخص اتفاقيات المصاحلة مع اضافات قانونية / غازي الصوراني
- عرض وتلخيص كتاب فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- معركة القدس - 13/4 الى 21/5/2021 / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الفيلم الفلسطيني بين السردية والواقعية المفرطة والإيديولوجية ... / محمود الصباغ
- القطاع الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة / غازي الصوراني
- القطاع الاقتصادي غير المنظم في فلسطين أو ما يطلق عليه اقتصاد ... / غازي الصوراني
- كيف نتحدث عن فشل منظمة التحرير الفلسطينية / محمود الصباغ
- حديث ذو شجون عن قطاع غزة والخصائص التي ميزته حتى 1993، وعن ا ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة ومجابهة الانقسام والحصار صوب الوحدة الوطنية ... / غازي الصوراني
-  رؤية مستقبلية...اقتصاد قطاع غزة في اطار الاقتصاد الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عصام محمد جميل مروة - فلسطين العتيقة تتمجدُ في شيخها الجراح