أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - شيزوفرنيا خاصة














المزيد.....

شيزوفرنيا خاصة


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6893 - 2021 / 5 / 9 - 20:04
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

- ما بكِ سهام؟! ما لكِ تصرخين على غير عادتك!؟
هكذا تكلم أستاذ فلاح باستغراب مع زميلتهِ سهام، عندما رآها تخرج من غرفة المدير صارخةً وبصوتٍ عالٍ ...
- لقد نسي انهُ كان زميلاً لنا، وإننا من اختاره بعد إحالة مديرنا السابق على التقاعد؛ لقد نسي كل هذا وأصبح ينظر الينا وكأننا عبيد عنده!
- هل تقصدين وسام؟
- نعم إنه هو، وهل يوجد فض وحقير وقبيح وخبيث و ......
- يكفي يكفي، على مهلكِ، تعالي معي الان، وأخبريني ما حصل
تذهب مع فلاح وتجلس، يعطيها قنينة الماء فتشرب، وتحاول ان تتكلم لكن فلاح يطلب منها الهدوء، ويقول لها:
- العنف لا يولد الا تصرفات قد نندم عليها فيما بعد
هنا يدخل المعاون ويقول: لقد أصدر وسام كتاب نقلك الى دائرة أخرى، وسوف يرفعه الى المدير العام!
- ليفعلها وليرى ماذا سأفعل!؟
- لن تسطيعي فعل شيء... ولكن اسمعي لفلاح واتركي هذه اللغة
تنهد فلاح وقال بهدوء:
- ألم أقل لكِ اضبطي أعصابك واغلقي فمك؟!
- ألم ترى ماذا فعل؟
- سوف يتراجع عن قراره
- ماذا؟ كيف؟ لقد قال المعاون أنهُ أصدر امراً
- لا عليكِ هو صديقنا ونعرف أسلوبه
- وما هو أسلوبه؟
- ان تتكلمي معه على انفراد
- ماذا تقصد؟
- لا أقصد سوءً، أقصد أننا نعرف طبيعته، فهو خجول جداً ومتعاون جداً لو كان الطلب منه على انفراد، لكن مع وجود طرف ثالث (أياً كان) فهو كما رأيتِ
- ماذا؟ نعم لقد كان المعاون حاضراً
- وماذا طلبتي انتِ؟
- إجازة لمدة ثلاثة أيام لأداري أمي فقد عملت عملية
- الموضوع بسيط جداً، أفعلي كما قلت لكِ
- بعد كل هذه الالفاظ والاهانات التي أطلقتها في وجهه؟
- قلت لك، سترين شخص أخر
- وهل أذهب إليه الآن؟
- لا اتصلي به بعد العشاء
- سوف أفعل ذلك
في الليل وبعد العشاء، وقفت حائرة خجلة مما فعلت، ولم تستطع الاتصال والكلام معه، بسبب كلامها الجارح والمهين معه، فقررت مراسلته، وبعثت رسالة واحدة قالت فيها:
- السلام عليكم أستاذ، أنا أسفه على ما بدر اليوم مني، لكن مرض أمي أفقدني رشدي... أتمنى ان تتقبل اعتذاري
فجاء الرد مفاجئاً:
- لا عليكِ، أنتِ أختٌ عزيزة... واعتبري كل شيء قد انتهى، تسطيعين الذهاب الى أمك مع ارسال سلامي لها، وتمنياتي لها بالشفاء العاجل
فاجئها الرد فاتصلت بفلاح مباشرة وقالت:
- أستاذ فلاح اشكرك جداً لقد انتهى كل شيء
- هههههههه ألم أقل لكِ، هذه هي شخصيتهُ فتعلمي كيف تتعاملين معه
- لكن لماذا؟
- لماذا ماذا؟
- لماذا هو يفعل ذلك؟
- لعلها شيزوفرنيا خاصة
.........................................................................................
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الإلكتروني: [email protected]



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستحمار الزنكلاديشي
- ابو لهب المعاصر
- اتون قلب مضطرم
- قصيدة - كلب وحمار-
- تسول باسلوب حضاري
- بناء المعلم
- ليلةُ رُعبٍ في بَيتِ فَقيرٍ
- ما بين غريج وحريج اختفت أموال الفريج
- الفريق ثامر الحسيني وفرقته والقائمة السوداء
- قصيدة - چذابه-
- قصيدة - ما حاچيك -
- (تفو) على كل فاسد
- عدوٌ محترمٌ خيرٌ من صديقٍ ذليل
- التطويع وبعده التطبيع
- خُذني مَعكَ
- جهاز استنساخ
- لا تحتضن مَنْ ليس مِنْ جنسك
- قصيدة - إلى رغد -
- قصص لجابر
- معرقلات في تُعطل القبول في الدراسات


المزيد.....




- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - شيزوفرنيا خاصة