أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - التطويع وبعده التطبيع














المزيد.....

التطويع وبعده التطبيع


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6708 - 2020 / 10 / 19 - 00:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما يُحكى أن رجلاً جبانا ولم يسرق من قبل! قام بسرقة خروفٍ من أحد جيرانه واخافاه، لكنهُ في اليوم الثاني ومن شدة قلقة وخوفه ذهب يستطلع الامر، فمر من الرجل صاحب الخروف وعندما التفت اليه الرجل، وبدون ان ينطق بكلمه، بادره السارق قائلا: عن أي خروفٍ تتحدث؟ ومن قال لك إني سرقته؟
هذا ما حدث بالفعل للدول العربية مع إسرائيل، فإسرائيل لم تطلب التطبيع ولا عقد السلام مع العرب، لكن العرب (بالرغم من عدم سرقتهم شيء من إسرائيل كصاحب الخروف) إلا أنهم بدأوا بإقناع أنفسهم بالتطبيع، ثم ذهبوا لإسرائيل بأرجلهم وهم صاغرين ليعقدوا سلاماً مع جهةٍ لم يقاتلوها أبداً!
حتى وصل الأمر بكاتب سعودي اسمه "رواف السعين" وهذا الكاتب قد يكون غير معروف بين الكتاب والإعلاميين الا ان له متابعين وله مقطعاً فيدوياً يقول فيه بكل صراحة: وجود إسرائيل أرحم من وجود دولة فلسطينية، تعبنا من كذب التاريخ والتزوير، لقد زور الفلسطينيون الدين والتاريخ والجغرافيا، ليس هناك قدس ولا أقصى، والقدس التي يعرفها الناس اليوم هي قبل تاريخ العرب، تدعى أورشليم بالنسبة لليهود، واسمها ايليا بالنسبة للمسيحيين، والعرب أخذوها أثناء الفتوحات. ويضيف: أخطر ما يمكن أن يحصل هو إقامة دولة فلسطينية، الأمر الذي سيخلق نزاعات وحروبا للدول العربية. هم من دون دولة سببوا الأذى للعالم العربي. الفلسطينيون هم الأعداء وليس إسرائيل!
هذا الكلام وغيره من الكلام الذي يروجه الاعلام الخبيث، وأحدث ضجةً لدى الشعوب العربية بين مادحٍ وقادح، لكنه أحدث ضربتهُ حتى بتنا نسمع مثل هذا الكلام في العراق، هذا الشعب الذي ناضل وجاهد وقاتل من أجل القضية الفلسطينية، حتى وصل على مشارف تل أبيب لولا الخيانة التي دائماً ما نعاني منها، ولسان حاله يقول لهذا الكاتب الخبيث وغيره، ما زال فينا من يحدثنا عن تلك الحرب، ولأسوق اليك دليلا اخر من اصحابك الإسرائيليين أنفسهم يعلنون وبكل صراحة انهم غزاة محتلين، يقول الكاتب الإسرائيلي "يزهار سميلانسكي" في كتابه «خربة خزعة»: «اسمع.. يأتي المهاجرون، ويأخذون هذه الأرض، وتصير جميلة. نفتح حانوتاً، ونبني مدرسة، وكنيساً. وستكون هنا أحزاب، وسنتناقش حول عدة أمور. سنحرث الحقول ونزرعها ونحصدها. وتحيا خزعة العبرية! ومن سيتصور أن خربة خزعة كانت هنا. طردناهم وورثناهم. جئنا، أطلقنا النار، حرقنا، نسفنا، ونفينا».
لأنتقل الان الى العراق؛ يأتي خرف أخر من العراق ليقول سياتي أمر التطبيع من النجف! ثم يعتذر ويبرر ولا عذر ولا تبرير له.
المشكلة الحقة لدينا في العرب والعراق بالخصوص، أن إسرائيل ليست لها حدود مشتركة معنا، بالإضافة الا انها لم تطلب التطبيع منا، حتى تتم هذه الاثارة الإعلامية، فلماذا هذا الذل والتخاذل؟
ثمة موقف ثابت أعلن عنه وبكل صراحة وجسارة منقطعة النظير، حيث صدر عن سماحة السيد عمار الحكيم أن "لا تطبيع مع إسرائيل"، وأنا متأكد أن موقفهُ لن يتغير أبداً، أما أقرانهُ:
فالكرد على علاقة وطيدة بإسرائيل منذ مدى بعيد
والسنة لا مانع لديهم ابداً خصوصاً بعد تطبيع دول الخليج
واما الشيعة أو منطقة جنوب العراق فالدعاة يذهبون الى حيث درت معايشهم، بمعنى أن لو كانت لهم مصلحة خاصة (وركز على خاصة وضع تحتها ما شئت من الخطوط) في التطبيع فلن يتأخروا لحظة واحدة، وسيحتجون عليك بألف حجة، ولذلك هم واذنابهم ساكتون ينتظرون ما ستؤول اليه الأمور.
ما اريد الوصول اليه ان إسرائيل على دراية تامة بما أقول، لذلك هي لم تطرق باب التطبيع بل ذهبت الى سياسة التطويع، فأثارت المشاكل في الجنوب وطعنت بالمرجعية الدينية ومؤسسة الحشد الشعبي، ثم جاءت بحكومة تخدمها كما تشاء، فهذه الحكومة ما اخرجتنا من ازمة ابداً بل فاقمت الازمات علينا، اخرها ازمة الرواتب! وصعود سعر الدولار، مما تسبب بزيادة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.
بقي شيء...
قد يظن البعض ان سياسة التطويع ستنجح وستؤدي الى التطبيع لكني أقول له وبكل صراحة " أنت لا تعرف العراقيين أبداً "



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خُذني مَعكَ
- جهاز استنساخ
- لا تحتضن مَنْ ليس مِنْ جنسك
- قصيدة - إلى رغد -
- قصص لجابر
- معرقلات في تُعطل القبول في الدراسات
- معاناة الدراسات العليا وروتين التقديمات
- الدولة العميقة والدولة العقيمة
- خطاب سياسي على لسان الحاكمون
- لولا فتوى المرجعية ما تحررت الأراضي العراقية
- فَك الخلاف في معنى عرب وعربية وأعراب
- فلسفة الصالح والمصلح
- زُرْ الحسين
- اضغاث احلام .. قصة قصيرة
- نشأة الكون بين التسليمِ والإلحاد 4
- نشأة الكون بين التسليمِ والإلحاد 3
- فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
- كورونا والشعب الزنكَلاديشي (دبابيس من حبر40)
- لا هلا ولا مرحبا من عطلينا
- إِحْدَى الْأُمَمِ


المزيد.....




- متى ستُنهي إسرائيل حربها على إيران؟ نفتالي بينيت يجيب لـCNN ...
- مصر: سوق الدواء تواجه ضغوط الإمدادات العالمية بسبب حرب إيران ...
- بين الغموض العسكري وتحريك المارينز.. ما الذي تخطط له واشنطن ...
- إيران تشن سلسة هجمات انتقامية جديدة على منشآت طاقة خليجية
- رجال يشعرون بآلام الحمل… ظاهرة حقيقية أم وهم؟
- إيران قدمت -الكثير من التنازلات- في المفاوضات لواشنطن... هل ...
- كوربن: ترمب دخل حربا إقليمية مفتوحة قد تستمر لسنوات
- ماذا تعرف عن سر التدنيس الإسرائيلي الذي قد يغير مسار الأقصى؟ ...
- الكرملين يندد باغتيال لاريجاني ويستنكر الغارات الأمريكية على ...
- ترمب يلوح بترك قضية هرمز للحلفاء والناتو يبحث عن -أفضل الحلو ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - التطويع وبعده التطبيع