أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - عدوٌ محترمٌ خيرٌ من صديقٍ ذليل














المزيد.....

عدوٌ محترمٌ خيرٌ من صديقٍ ذليل


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6711 - 2020 / 10 / 22 - 22:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قيل: عدو جائر خير من صديق خاذل. وذلك لأن سهم العدو يصيب الجسم، أما سهم الصديق فيصيب القلب ويدميه؛ سهم العدو متوقع من قبله، معروف أذاه وخطره، أما سهم الصديق فيأتيك من حيث لا تعلم، يصيبك بغتةً، فيجعلك فاقداً لتوازنك، جريح القلب، منهمر الدموع، عصيةٌ عيناك على النوم، لا تعرف لنفسك راحة، ولا لحياتك من طعم يستساغ.
الصديق الشهم، من يساند ظهرك عند الشدائد، من يشد أزرك عند المصائب، من يحنو عليك عند تجرعك المرارة، من يمد يده إليك ليرشدك إلى النور عندما تفقد الرؤية، من وقع تأثير ضربات الصدمات على رأسك، هو حقا من نحتاج له في حياتنا، فعلينا بالبحث عنه وإن أضنانا التعب.
فهل ستكون إسرائيل (صديقاً كما وصفنا) للعرب والمسلمين؟
انتظر قبل أن تجيب، وأسمع إجابتهم لعلها تساعدك في الإجابة، يقول الكاتب الإسرائيلي شاي جولد بيرغ: لاحظت أن نسبة العرب الموالين لإسرائيل تتضخم بصورة غير منطقية؛ أنا كيهودي عليَّ أن أوضح نقطة مهمة: عندما تخون أنت كعربي أبناء شعبك بآراء عنصرية صهيونية؛ فنحن نحبك مباشرة؛ لكن حباً كحبنا للكلاب. صحيح أننا نكره العرب لكننا في داخلنا نحترم أولئك الذين تمسكوا بما لديهم، أولئك الذين حافظوا على لغتهم وفكرهم؛ ولهذا يمكنك أن تختار: إما كلب محبوب أو رجل مكروه محترم!
هذا جوابهم لكل من سار في التطبيع، سواءً من دخل فيه أم ممن هو ينتظر، حيث بانت الرؤى واتضحت الرؤيا للجميع، ولم يبقى سوى النزر القليل ممن يصرح برفضه للتطبيع، فموافقتهم على التطبيع تأتي بأساليب عديدة، وطرق ملتوية، بمزايدات سياسية فارغة، أو بمهاجمات عدائية إعلامية للرافضين التطبيع.
نشرت المواقع الإخبارية العراقية خبراً مفاده: مثال الالوسي يكشف: وفد الحكومة العراقية سيناقش قضية التطبيع بين بغداد وتل أبيب خلال جولته الأوروبية، التي بدأها يوم أمس، وتشمل كل من باريس، برلين، لندن! علامة التعجب هذه اكتبها وانا مستغرب جداً من هكذا تصريح، فأزمتنا اقتصادية سياسية، فما شأن التطبيع بإيجاد حلول لأزمتنا هذه؟!
الجواب بكل بساطة: لا علاقة للتطبيع بهذه الازمة، أما إذا كان الوفد كالألوسي لا يعرف رباً سوى إسرائيل، فانه سيسعى جاهدا لان يقرن الحلول لكل أزمة بالتطبيع، ليقنع الشارع العراقي بذلك او يدفعه للموافقة على ذلك، هرباً من الازمات، كما فعل صدام سابقاً، فجعلنا نستقبل هؤلاء ونضع ثقتنا فيهم، فكانوا وبالاً علينا كما كان هو، إلا النزر القليل ممن وفى لرعاية الحق ونصرته، فكما جاهد ضد صدام جاهد الآن وسيجاهدُ غداً، لأنهُ تربى على صيانة النفس الأبية، وعدم خشية الموت، فالموت لهم عادة ورزقهم من الله الشهادة.
بقي شيء...
يقول عنترة بن شداد: وإذا الجبان نهاك يوم كريهةٍ ــــــــــــ خوفاً عليك من ازدحامِ القسطلِ
فاطرحْ مقالته ولا تحفلْ بها ــــــــــــــ واقدمْ إذا حقَ اللُقا في الأولِ
فالموتُ لا ينجيكَ من آفاتهِ ـــــــــــــ حصنٌ ولو شيدتُهُ بالجحفلِ
موتُ الفتى في عزّةٍ؛ خير له ــــــــ من أن يبيتَ أسيرَ طرفٌ أكحلِ






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطويع وبعده التطبيع
- خُذني مَعكَ
- جهاز استنساخ
- لا تحتضن مَنْ ليس مِنْ جنسك
- قصيدة - إلى رغد -
- قصص لجابر
- معرقلات في تُعطل القبول في الدراسات
- معاناة الدراسات العليا وروتين التقديمات
- الدولة العميقة والدولة العقيمة
- خطاب سياسي على لسان الحاكمون
- لولا فتوى المرجعية ما تحررت الأراضي العراقية
- فَك الخلاف في معنى عرب وعربية وأعراب
- فلسفة الصالح والمصلح
- زُرْ الحسين
- اضغاث احلام .. قصة قصيرة
- نشأة الكون بين التسليمِ والإلحاد 4
- نشأة الكون بين التسليمِ والإلحاد 3
- فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
- كورونا والشعب الزنكَلاديشي (دبابيس من حبر40)
- لا هلا ولا مرحبا من عطلينا


المزيد.....




- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- مسلسل -الطاووس-.. إليكم ما انتهى إليه التحقيق مع صناع العمل ...
- توب 5: غضب بالكويت بعد مقتل مواطنة.. والأردن يعلن عدد موقوفي ...
- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- روسيا تطالب 10 موظفين في السفارة الأمريكية مغادرة أراضيها حت ...
- تدريبات العسكريين الروس في يكاترينبورغ تحضيرا للعرض العسكري ...
- روسيا تبدأ باختبار غواصة صاروخية حديثة
- انتقادات لمؤسس حركة خمس نجوم الإيطالية لدفاعه عن ابنه المتهم ...
- روسيا تدعو الدبلوماسيين الأميركيين العشرة الذين طردتهم إل ...
- دراسة: النوم لساعات قليلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - عدوٌ محترمٌ خيرٌ من صديقٍ ذليل