أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-السّباق المراثوني على المناصب














المزيد.....

بدون مؤاخذة-السّباق المراثوني على المناصب


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6877 - 2021 / 4 / 23 - 17:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


مع أنّ نسبة احتمال إجراء الإنتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المحدد في 22 مايو القادم باتت ضئيلة، إلا أن الصّراع على المناصب على أشدّه حتى وصل إلى ما يشبه الفضيحة السّياسيّة والأخلاقيّة، وظهر هذا جليّا من خلال الإنشقاقات التّدميريّة التي ظهرت في حركة فتح التي تشكّل العمود الفقريّ للحركة الوطنيّة الفلسطينيّة، وفي بعض قوى اليسار ولمنظّمة التّحرير.
وإذا كنّا نتّفق ولا نجادل في بدهيّات أنّ من حقّ كلّ مواطن فلسطينيّ أن يشارك في هذه الإنتخابات كمرشّح وكناخب، إلّا أنّ هذا لا ينفي حقّ الوطن والشّعب في أن يتمتّع ممثّلوه بالنّزاهة والكفاءة؛ كي لا تضيع قضيّتنا وحقوقنا في مرحلة خطيرة من تاريخ شعبنا وقضيّتنا، وهذا ما لا يتوفّر مع الأسف الشّديد في مبدأ الإنشقاقات غير المبرّرة، والتي أفرزت أشخاصا في غالبيّتها لا هدف لها إلا الوصول إلى مناصب؛ لتحقيق أطماع شخصيّة؛ وخدمة أجندات خارجية لتصفية القضية الفلسطينيّة في غير صالح شعبها، فلا يغترّ المواطن العاديّ بالشّعارات الرّنّانة التّضليليّة التي يرفعها البعض، ولا ينخدع ببعض الشّخصيّات التي جرى نفخها وتلميعها في وسائل الإعلام، والتي حان وقت نزولها لكسب ثقة المواطنين النّاخبين حسب تقديرات من ضخّموها، وتحضرني هنا قصّة أحد سجّاني الاحتلال من إحدى الطّوائف العربيّة، عندما وقف بشكل تظاهريّ في أواخر سبعينات القرن العشرين في سجن نابلس المركزيّ ضد زملائه السّجّانين الذي شاركوا في قمع الأسرى الذين احتجّوا على الأوضاع اللاإنسانيّة التي يعيشونها، واستطاع خداع الأسرى بموقفه المخادع، فصاروا يهتفون باسمه قائلين:" دمّك عربي يا حمدان"! ولاحقا تبيّن لهم أنّ حمدان هذا هو حلقة الوصل بين العملاء المدسوسين بين الأسرى فيستلم التّقارير منهم ويرفعها لمشغّليهم!
وإذا كان المنشقّون يرفعون شعارات الإصلاح ومحاربة الفساد، فهل انتبهوا أنّهم كانوا في مراكز قياديّة، وبالتّالي فهم مشاركون في هذا الفساد؟ وإذا لم يستطيعوا وقفه فلماذا سكتوا عليه؟ ولماذا لم يفضحوا من يمارسونه؟ ولماذا ارتضوا البقاء في مناصبهم تلك؟
ويلاحظ أنّ بعض القوائم المنشقّة تحوي في صفوف قوائمها وفي مطابخها القياديّة فاسدين ومفسدين وسرّاق، فكيف سيصحّحون الأخطاء الموجودة؟ وهل فاقد الشّيء يعطيه؟ وهل يتساءل النّاخب الفلسطينيّ عن مصادر تمويل هذه الجماعات؟ والسّؤال الأكثر أهمّيّة هو سكوت الأجهزة الأمنيّة عن محاسبة هؤلاء حول مصادر تمويلهم، والتي تأتي في غالبيّتها من "كنوز أمريكا واسرائيل الاستراتيجيّة" من أنظمة عربيّة دورها هو خدمة المشاريع الأمريكيّة والإسرائيليّة في المنطقة؟
ولا يحتاج من يتابع التّطوّرات على السّاحة الفلسطينيّة إلى كثير من الذّكاء للوقوف على الحقائق التي تكشف حقيقة من يجري إعدادهم ليكونوا قادة المستقبل المظلم، فوطننا صغير رغم كثرة الطّامعين به، وبلادنا مقدّسة لا يخفى فيها شيء، فهل ينخدع شعب الشّهداء شعب الجبّارين بمن سيبيعون الوطن والشّعب بأبخس الأثمان؟
23-4-2021



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-حركة فتح تنتحر أم تُقتل؟
- بدون مؤاخذة- لن يتركوا الأردن وشأنه
- بدون مؤاخذة-الصّراع على القيادة والوطن ضحية
- بدون مؤاخذة-الإنتخابات التشّريعيّة والإنتحار السّياسي
- قصة فوق الغيوم والخيال
- بدون مؤاخذة-لو كنت مسؤولا
- ماجدة صبحي تحيي تراث قريتها بيت صفافا
- بدون مؤاخذة-الانتخابات التشريعية الفلسطينية والجدل حولها
- بدون مؤاخذة-حقوق الإنسان والكيل بمكيالين
- سميرة مفرح في رحاب الله
- استشهاد الأسير داود الخطيب في سجون الاحتلال جريمة تستحق العق ...
- بدون مؤاخذة-انشقاق القائمة المشتركة لصالح نتنياهو واليمين ال ...
- بدون مؤاخذة-عندما تتخلى اسرائيل عن مسؤولياتها كدولة احتلال
- شقيقي داود وأيّام الشّقاء
- بدون مؤاخذة-كي لا نضيع بين بايدن وترامب
- بدون مؤاخذة -شعب الجبارين شعب القيادات
- قصّة صهيل الأصايل والتاريخ
- بدون مؤاخذة- ذهب ترامب وبقيت جرائمه
- بدون مؤاخذة- ترامب إلى غير رجعة
- بدون مؤاخذة-ترامب وجنون المصالح


المزيد.....




- غارات أردنية على جنوب سوريا توقع 7 قتلى ودمشق تغلق معبر نصيب ...
- دهاليز السلطة.. وودورد يكشف -أسرار- نصف قرن من التحقيقات الص ...
- منظمة سام: حصار تعز يهدد حياة المرضى ويعطل الإمدادات وتفجير ...
- استطلاع: ارتفاع شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي
- الحزب الليبرالي البرازيلي يقر بفوز لولا دا سيلفا بالانتخابات ...
- ميندل: زيلينسكي أثار الكراهية تجاه الأوكرانيين حول العالم
- ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران الصيف الماضي كان مضيعة للوقت ...
- لولا يفوز بولاية رابعة في عودة درامية خلال الانتخابات البراز ...
- إيران ودول -اتفاق مكة- تقرر مواصلة المحادثات وسط تصعيد عسكري ...
- ماذا بعد زيارة دول -حلف مكة- لطهران ؟


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-السّباق المراثوني على المناصب