أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد عبد الكاظم الخزاعي - على ضفة الفرات














المزيد.....

على ضفة الفرات


رائد عبد الكاظم الخزاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6874 - 2021 / 4 / 20 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


(على ضفة الفرات)
الچبایش
مدرسة القيم وميدان الكرم
ومصنع الرجال وموئل الثوار
الذين ارغموا انوف الطغاة البعثيين
فيها درج الشاب أياد ريسان الخزاعي
ومن مائها ارتوى
وبالامها اكتوى
رآى من جمالها ما رأى
فكانت هي العشق الصوفي لقلبه
عاش هذا الشهيد في كنف والده الذي غذاه حب موطنه والهمه عشق الحرية والإباء
في زمن وؤدوا فيه الاحرار فيه وعلقوهم على اعواد المشانق
وترعرع في اسرة رزقها الله الهجرة في سبيله
فهاجر من العراق ....
لكن اطياف ظلال القصب والبردي لم تفارق مخيلته
ولم تبرح ذاكرته
تهيج عليه حزنه الدفين
فكان يتلوى من شدة ما فيه
من لوعة الفراق
وتوجر نيران الاشتياق
ويحن الى نظرة
يلقيها على نخيل بلاده الباسقات
او طيوره المهاجرات التي تشاطره محنة الغربة عن الاوطان ويرسل معها سلامه الى ارض الأحبة
ظل (اياد) حزينا ولم يقر له قرار
واخيرا قدحت في راسه فكرة
فجاء الى ابيه مطرق الرأس يريد ان يبدي بكلام لعله لا يجد له ترحابا
ولكنه بصلابة قلبه الفتي وروحه الشامخة الابية
تجرأ وخاطب والده اني نويت العودة الى العراق
فاصاب الشيخ الكبير الذهول والحيرة!
صمت هنيئة ثم التفت اليه ،
بني كيف تعود الى المحرقة وقد انجانا الله منها ؟
(بوية شلون ترجع واحنه طلعنا بالقدرة)
اوليس قد نجونا باعجوبة ورهق؟
فرد اياد انا عزمت على العودة وليكن ما يكن ،
ساد الصمت يشوبه خوف الاب على ابنه
ويتخلله اصرار شاب مع حنوه على قلب اب قد
ارهقته الايام والليالي
ودموع ام قد اذاب قلبها الحنين وشدة خوفها على ولدها
...نعم جاء (اياد) ودخل العراق ووصل الى الچبايش عن طريق الهور يتسلى بالحديث مع انغام الصدى في سعة الفضاء،
وصلت اخباره الى البعثيين في القضاء
وسرعان ما اصطفت افرادهم وتكاثرت اعدادهم وجاءت اليه جيوش الظلام
يتقدمهم ابليس ويقودهم العمى
جاؤوا يزمجرون باسلحتهم ويستعرضون جبروتهم ولؤمهم نعم تناهى اليهم ان الشهيد قد عسكر في الفرات مقابل منطقة (ال غريج)
هنا بدأ تخندق البعثيين واستعدادهم فالتفوا عليه من كل جهة واخذوا يطلقون عليه الرصاص وهو مختبئ بين وريقات البردي
واحيانا يغطس تحت الماء ويحبس انفاسا طالما استنشقها يصاحبها حب الجبايش والهور
نعم تزاحموا عليه والكل يريد ان ينال بدمه الجائزة من اسياده
بدأ اطلاق النار من البعد فلم يلحظوا منه مقاومة حتى بدأوا يقتربون منه يملأ قلوبهم الرعب والخوف من شدة باسه ورباطة جاشه وقوة قلبه فهم عشرات وهو واحد فقط بينهم ابن ال ١٨ عاما
وهنا خرج الشهيد يحمل رشاشه ويوجهها وراح يصب حميمه وغساقه على البعثيين اينما لاحت يمينه ووقعت عينه
فاصاب منهم نفرا
وفر الاوباش وطمروا اجسادهم في تراب الذل
وتحاملت نفوسهم المريضة حقدا وغيضا على (اياد)
وصاروا يطلقون نار غيظهم بكثرة كاثرة
وظل الشهيد بعنفوانه وإبائه ممسكا بسلاحه يلقنهم دروس في البسالة والاقدام.
عندها جاءت طلقاتهم الغادرة فاصابت جسد الشهيد فجرح واستمر يقاوم فجن جنون البعثيين فامطروه بعيارات عشوائية لا عدد لها فقابلهم بعزم فلم يصبروا وفروا من بين يديه كالجرذان
لكنهم عادوا يقودهم الغدر والاحتيال وطلبوا المدد والعون من البقية فاجتمعوا كلهم. الامن والحزب وتخندقوا بعد ما اطمئنت قلوبهم عجبا
ها إن ذخيرة اياد قد نفدت!
عندها ابرزوا بطولاتهم وجعلوه هدفا لرمايتهم فقطعوا جسده الطاهر بحقدهم عندها
غفى الشهيد الشاب وخده على صفحة ماء الفرات
وتسامت روحه الى بارئها نعم مضى اياد مظلوما شهيدا جريمته عشقه المضني لمدينته
الجبايش .
(قصة حقيقية بتصرف )



#رائد_عبد_الكاظم_الخزاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة الوردي
- نوستالوجيا
- البحث عن اقباق
- نسق
- تحول نوعي
- كاظم الغيظ
- السرد ديوان العرب
- عبد العزيز عسير
- مغرمون بالكذب
- تحديث المصطلح
- عزف على اوتار من رصاص
- احتكار العنف
- السرد الجديد
- هايكو الناصري مملكة القصب
- غرام بالكذب
- العراقيين كلنا اهل
- تحليل الخطاب
- المشرحة
- معاناتي
- قصة قصيرة


المزيد.....




- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...
- غزة إلى سباق الأوسكار 2027.. سويسرا تختار وثائقي -من لا يزال ...
- جولي أندروز تعلن اعتزال التمثيل وتغيب عن -يوميات الأميرة 3- ...
- وزراء ثقافة بريكس يتفقون على إعادة الممتلكات الثقافية ووضع م ...
- من كيانو ريفز إلى جاكي شان.. نجوم هوليوود الذين حوّلوا الشهر ...
- تكريم نادين لبكي بجائزة ليبراتوم للرواد عن مسيرة جمعت السينم ...
- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد عبد الكاظم الخزاعي - على ضفة الفرات