أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان العبود - البوصلة














المزيد.....

البوصلة


سوزان العبود
فنانة تشكيلية

(Suzann Elabboud)


الحوار المتمدن-العدد: 6872 - 2021 / 4 / 18 - 17:50
المحور: الادب والفن
    


وقفت في الطريق لا أنوي على شيء ، ما عدت أعرف الإتجاهات ولا أين أنا أقف ، حتى لم أعرف أني قد فقدت ذاكرتي ، لقد فقدتها قرب كنيسة عليها ساعة ضخمة في أعلى برجها ، كل ما كنت أعرفه أني غريب عن المكان ، النهر من تحتي والكنيسة على جانبي ، لا أعرف بأي لغة يجب أن أتكلم ، ولا عن ماذا يجب أن أسأل !! كنت تائها تماماً، باب الكنيسة كان مفتوحة، وكالبوصلة عندما تفقد الاتجاهات شيء ما دفعني للداخل فدخلت إليها وجلست في أبعد زاوية فيها، لم أكن أدري ماذا يجب أن أفعل ، راقبت أم وطفلها يشعلان شموعاً، لم تكلمني المرأة قط فقط نظرت في عيني مباشرة من بعيد وابتسمت، تقدمت لعلي أفهم شيئاً، أشعلت الأم شمعة جديدة وتمتمت بصوت مسموع طالبة أمنيتها :
- يا رب احفظ ابني من كل شر، واشفي زوجي .
وبمساعدة والدته أشعل الطفل الصغير الذي كان يبلغ من العمر حوالي سبعة أعوام الشمعة، وتمتم بصوت مسموع أمنيته :
- یا رب أريد سيارة لمبرجيني .
قلدتهما وأشعلت شمعة، متمنياً أن أفهم ما يدور حولي، بدأت الأم بالصلاة والطفل يفعل ما تفعله أمه وأنا أقلدهما، فجأة انقشع الغيم الداكن في الخارج، النور بدأ يتسلل إلى النوافذ الملونة ويعكس الألوان الزاهية الجميلة في كل مكان، هدوء وسكينة اجتاحا كياني، رويداً .. رويداً .. أدركت أنها الكنيسة الملاصقة لبيتي، وأن المرأة التي كانت تبتسم لي هي أم ابني المرأة الألمانية التي تحملت جنوني واكتئابي لسنوات عدة، وأني ملحد لأبوين مسلمين .



#سوزان_العبود (هاشتاغ)       Suzann_Elabboud#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نامق و عبسي
- اسرق بيضة!!
- -الطائي- إهداء إلى روح الفنان -حاتم علي-
- -الميلاد- قصة قصيرة بالعربية والانكليزية
- القبطان
- قراءه في كتاب -خارج الحديقة... داخل السور- للشاعر  عبدالقادر ...
- قصة -آزاد- مرفقة بقراءة أدبية وبترجمة للكردية والانكليزية
- -النفق-
- -الكرامة-
- أدونيس - من الكلمة إلى اللوحة -
- بس خلاص
- الميلاد
- -الدرويش-
- القفص
- معرض - أرواح ملونة - في برلين
- أفق
- -العبور-
- - في المسلخ -
- - بلاد العم سام -
- - ذهاباً إلى اسكودار -


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان العبود - البوصلة