أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان العبود - - بلاد العم سام -














المزيد.....

- بلاد العم سام -


سوزان العبود
فنانة تشكيلية

(Suzann Elabboud)


الحوار المتمدن-العدد: 6318 - 2019 / 8 / 12 - 15:21
المحور: الادب والفن
    


خير الأمور التوسط .. لكن هذا ليس الحال عندما تتوسط بمجلسك البشر المختلفين عرقاً وديناً في مكان واحد .
على شط البحيرة جلست تتوسط عائلتين، عائلة أمريكية وعائلة سورية تتحدث باللهجة الحلبية كانت بينهما مجهولة الهوية أولاً بسبب شكلها الذي لا يعطي أي انطباع لأي بلد تنتمي ..
وثانياً لإتقانها اللغتين العربية والأمريكية .
العائلة الأمريكية على يمينها مؤلفة من أب وأم وأولادهما الثلاثة ، والعائلة السورية مؤلفة أم و طفلين "صبي وفتاة"
كانت الأم السورية السمراء نحيلة القوام هادئة المعالم ترتدي حجاب ولباس طويل ، كان طفليها يلعبان بقربها عندما بدأت تجمع أغراضها متهيئة لمغادرة الشط ، فنادت إبنها وإبنتها  ليتركوا اللعب وليبدأوا بإرتداء ملابسهم تهيئاً للمغادرة حينما بدأت الطفلة الصغيرة ذات السبعة أعوام  بالبكاء وأصرت على مواصلة اللعب بالماء ، لكن الأم أصرت أن الوقت قد تأخر وطريق العودة طويل .. ، عندها بدأت الصغيرة البكاء بصوت عالي كأي طفل يرفض ترك اللعب بالماء .. ، واحتارت الأم فلا هي هدأت بالكلام اللطيف ولا بإصرار الأم على المغادرة .
على اليمين الرجل الأمريكي أبيض البشرة بشعره الأشقر متوسط الطول الشبيه بشعر ترامب سواء بالقصة أو شكل التسريحة بدأ بالتململ من بكاء الفتاة واستدار حانقاً مخاطباَ زوجته :
-انظري لهذا التخلف لا تعرف كيف تسكت ابنتها ، لا أعرف لماذا هذه الكائنات تنجب الأطفال اذا كانوا لايعرفون كيفية التعامل معهم .
أجابت الزوجة بإستغراب :
إنه تصرف عادي وطبيعي من طفلة في مثل سنها .
فرد بتهكم وضحكة مستهزءة :
طفلة.. هه.. هذه عمرها ١٠ سنوات ولاتعرف كيف تتعامل معها .
أجابته بهدوء :
إنها أصغر مما تقول، أتوقعها بالسابعة أو الثامنة .. ، بكل الأحوال كثير من  الأطفال يتصرفون بهذه الطريقة .
وباستخفاف أجابها :
لا أعرف من أين تأتينا هذه النماذج حتى كلامهم ولهجتهم مزعجة وغريبة  .
كانت هي في الوسط بين العائلتين تفهم الحوار باللغتين وبالكاد أمسكت أعصابها، حينما أتت طفلتها الصغيرة مسرعة خارجة من البحيرة مبللة بالماء تضحك .. ، وبسرعة أخذتها في حضنها وأفرغت كلمتين في أذنها :
اصمتي لا تتكلمي بالعربية أبدا الآن .



#سوزان_العبود (هاشتاغ)       Suzann_Elabboud#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - ذهاباً إلى اسكودار -
- -بلد القانون-
- -اصمت-
- - قطتي -
- - وَلَدي -
- - غربة -
- - تعب -
- - سطح الدار -
- - قبلة -
- - رغبة -
- قصة / آزاد / سوزان العبود
- قصة / عصفور بشري/ سوزان العبود
- تصريح شرف
- أنا في مدينة العجائب
- حب افتراضي
- ٲخر ٲيام العيد
- نباتي
- الفارس الجواد - النحات جواد سليم -
- الفارس الجواد (النحات جواد سليم )
- معرض فني للاجئين في متحف الثقافات الٲروبية في برلين


المزيد.....




- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...
- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...
- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان العبود - - بلاد العم سام -